تعيش تركيا اليوم ذكرى التصديق على قانون الألقاب، إذ اعتمد البرلمان التركي قانوناً جديداً يلزم الأتراك باختيار اللقب (اسم العائلة) وتسجيله بشكل رسمي في الحادي عشر من حزيران عام 1934، وأدخل النظام الجديد على المجتمع التركي لأول مرة في التاريخ، في الوقت الذي كان المجتمع التركي يتعرض فيه لموجة من التغييرات الثقافية والمجتمعية والسياسية الموضوعة في إطار التحول إلى جمهورية مدنية حديثة
فبعد سقوط الدولة العثمانية، وتأسيس الجمهورية التركية، تم إدخال قانون العائلات الجديد في الحادي والعشرين من حزيران عام 1934. لم يعرف الأتراك هذا النظام من قبل، فقد كان الناس يلقبون بألقاب عشوائية بحسب ما عرفوا فيه في مجتمعهم، مثل “حاج”و “آغا” و”باشا” و”حافظ” و “صدر أعظم وغيرها
وكان مصطفى كمال هو أول مطبقي هذا القرار، حيث أطلق عليه لقب “أتاتورك”، ويعني “أبا الأتراك”. ليدخل قانون بعدها يحظر على أي تركي التسمي باسم “أتاتورك” وحصر اللقب على مصطفى كمال
ويحظر القانون أيضا على بعض الألقاب التي تحتوي على دلالات الثقافات والأمم والقبائل والأديان الأجنبية. ونتيجة لذلك اضطر الكثير من اليهود والجورجيين والأرمن والأكراد إلى اعتماد ألقاب العائلة، وفي بعض الأحيان قاموا بترجمة مباشرة لألقابهم الأصلية
وقبل اعتماد القانون كان العرف سائدا لنعت بعض الشخصيات السياسية أو الدينية بالألقاب. فظهرت مجموعة من الألقاب وانتشرت في الدولة العثمانية. وكانت هذه الألقاب خاصة بالحكام والسلاطين وبعض الإداريين في الدولة ومن أشهرها السلطان، والأفندي، والقائم مقام، واليوزباشي، والباشا وغيرها.
كما كانت هناك ألقاب أخرى كان يطلقها الحكام على أنفسهم لغرض الإشارة بغرض الإشارة إلى القوة التي يملكونها أو بهدف اخافة الأعداء أثناء الحروب
نستعرض معكم فيما يلي أغرب عشر ألقاب عثمانية
الشيطان الملاك إبراهيم باشا
لقب “الشيطان” كان يطلق على إبراهيم باشا بسبب حدة ذكائه وسرعة بديهته. أما لقب ” الملاك” فأطلقه عليه السلطان محمد الرابع بسبب مشاركته في فك الحصار عن مدينة “بودن” فاشتهر بعدها بلقب “الشيطان الملاك إبراهيم باشا
المكتبة المتحركة محمد أمين أفندي
كانت المكتبات في القرن التاسع عشر عبارة عن صناديق كبيرة، يعتمد تقسيم الكتب فيها حسب الأحرف الهجائية. وكان يتم تعيين شخص يقوم على أمور هذه المكتبة، وغالبا ما كان يحفظ هذا الشخص محتويات كل الكتب الموجودة في المكتبة، ولذلك أطلق عليه اسم “حافظ المكتبة”. فمثلا إذا طلب أحدهم كتابا ما ولم يكن موجودا في المكتبة، يقوم العامل في المكتبة بقراءة مقطع منه، لأنه يحفظ محتوى الكتاب أصلا. “محمد أمين أفندي” كان أحد هؤلاء، ولذلك أطلق عليه لقب “المكتبة المتحركة
هزارفن أحمد شلبي
أشهر حاملي هذا اللقب هو الرحالة “أحمد شلبي”، حيث يطلق لقب “هزارفن” على من يعرف العديد من العلوم في مجالات مختلفة
كلتاكجي خليل أفندي
عاش النقشبندي خليل أفندي في مدينة بورصه وعمل فيها كمدرس وخطاط. وكلمة “كلتاك” معناها بالتركية “السرج” الذي يوضع على ظهر الحصان وكان يستخدم أيضا لتغطية كرسي العرش.حيث كان والد خليل أفندي يعمل في غزل السروج ولذلك تم إطلاق هذا اللقب عليه
الأعور حقي بيه
ولد حقي بيه في مدينة “مورا”، واسمه الحقيقي هو إبراهيم ابن إسماعيل حقي باشا. كان إبراهيم يستخدم لقب “حقي” في شعره، فأصبح بديلا عن اسمه الحقيقي. ثم أطلق علية لقب “يكتشاشم” وهي كلمة تطلق علن الشخص الذي ينظر بعين واحدة، أي “الأعور
المطرقجي نصوح
الاسم الحقيقي هو نصوح بن كاراقوز بن عبدالله البوسناوي، يحتمل أن يكون تاريخ ميلاده في عام 1481 م. تعلّم في مدينة “اندرون”. كان نصوح يشتهر باستخدامه للرمح والتي تعني بالتركية “مطراق”، وكان يمارس لعبة المبارزة باستخدام الرمح بمهارة عالية، فكان ذلك سببا في نعته بـ”المطرقجي
الترياقي حسن باشا
لا يعرف مكان وزمان ولادته بالضبط. اشتهر بولعه بشرب القهوة ولذلك أُطلق عليه لقب “ترياقي” وتعني بالتركية “المدمن
أتاش محمد صالح باشا
ولد محمد صالح باشا في مدينة “طرابزون”، عمل كبحار ثم عمل في صناعة الغليون (حجر لشرب التبغ)، ونظرا لشجاعته التي عرف بها، أطلق عليه لقب “أتاش” وتعني بالتركية “النار
الجزار أحمد باشا
قام أحمد باشا بقتل سبعين من المتمردين البدو. فأصبح لقبه “الجزار
الأعرج رجب باشا
ينحدر رجب باشا من أصول البشناق، عمل مع الدولة في عهد مراد الرابع، وكان يعاني من عرجة في حركته بسبب مرض النقرس الذي أصابه. فأطلق الناس عليه لقب “الأعرج



































