• 19 يناير 2022
 كيف نحل مشكلة الواجبات المدرسية؟

حل مشكلة الواجبات المدرسية المنزلية

كيف نحل مشكلة الواجبات المدرسية؟

تعد مشكلة الواجبات المدرسية المنزلية التي تتم مناقشتها بين الفترة والأخرى حديث المجتمع التعليمي بداية كل موسم دراسي، الأطفال بائسون بسبب عدد الساعات الذي يقضونها أثناء إتمام واجباتهم المنزلية وآباءهم يشتكون!

ووفقًا للخبراء التعليمين، فإن النقطة الرئيسية التي تمت مناقشتها بشكل أكاديمي لفترة طويلة هي طبيعة الواجبات المدرسية وطريقة تطبيقها، ويتم التطرق لمشكلة الواجبات المدرسية بين أولياء الأمور في مجموعات WhatsApp، وعلى أبواب المدارس، وحتى على وسائل التواصل الاجتماعية.

نشرت صحيفة حريات التركية (Hürriyet) وفق ما ترجمته مرحبا تركيا، تقريراً يعالج قضية مشكلة الواجبات المنزلية.

وناقش التقرير مشكلة الواجبات المدرسية مع نائب رئيس جامعة حسن كاليونجو وعضو مجلس إدارة الاتحاد العالمي للتعليم والمعلمين ISATT؛  الدكتورة أوزجه هاجي زافلي أوغلو، وعضو هيئة التدريس في جامعة حسن كاليونجو، أوفوك أكباش.

اقرأ أيضاً: جامعة حسن كاليونجو 2022 شراكات دولية ومناهج متطورة

وبحسب الخلاصة النهائية للنقاش فإن أهم عنصر لحل مشكلة الواجبات المدرسية هو التركيز على محتوى الوظائف، وليس النتيجة، على أن يتم اختيار الواجبات من بين الموضوعات الشيقة للطلاب أنفسهم وليس للمعلمين.

ويجب اختيار الواجبات التي توجه الطالب نحو البحث بدلاً من المهام التي تتم عن ظهر قلب، بهذه الطريقة يتمكن الطلاب من إنشاء اتصال بالعالم الخارجي وإجراء “دراسات ميدانية” حول المشكلات الحالية.

وفي التقرير المنشور تم الإجابة على عدد من الأسئلة (بحسب ما ترجمته مرحبا تركيا) وكانت على الشكل التالي:

لماذا لم يتمكن أحد من حل مشكلة الواجبات المدرسية الكثيفة؟

يقول المعلمون والإداريون أنهم مدركون لخطر الإرهاق المحتمل على الطلاب من ناحية، ومن ناحية أخرى  هم الذين يتسببون بخلق هذا الإرهاق الذي لا يسمح للطالب بالتنفس.

وتكمن النقطة الأساسية التي تمت مناقشتها في الأوساط الأكاديمية لفترة طويلة هي طبيعة الواجبات وطريقة تطبيقها.

اقرأ أيضاً: المنحة التركية قدمت لأكثر من 35 ألف طالب أجنبي منذ 2012

ما هي الواجبات المنزلية، وما الهدف تكليف الطالب بها؟

يتم إعطاء الواجب المنزلي لأهداف متعددة منها؛ التذكير بالموضوعات المدروسة وضمان استمرارية التعلم وتقديم معلومات جديدة.

وبالنظر إلى أن الطلاب سيقومون بمعظم واجباتهم المدرسية خارج المدرسة، سيكون من الأنسب اعتبار وتقييم الواجب المنزلي كعنصر مكمل للمدروس في المدرسة.

كم دقيقة يجب ان يستغرقها طالب المدرسة للقيام بالواجبات المدرسية؟

وفقًا للخبراء، فإن وقت الواجب المنزلي المثالي هو 20 دقيقة للمدرسة الابتدائية، و 40 دقيقة للمدرسة الإعدادية و 120 دقيقة للمدرسة الثانوية.

ويوجد وجهة نظر أخرى تقول؛ يجب على طلاب الصف الأول أن يستغرقوا 10 دقائق أثناء القيام بواجباتهم، والصف الثاني 20 دقيقة والصف الثالث 30 دقيقة بحيث يتم زيادة 10 دقائق في كل صف جديد.

ما هي أفضل الجامعات التركية محلياً دليلك الشامل نحو تعليم مثالي

هل من المقبول عدم التكليف بالواجبات المدرسية على الإطلاق؟

إذا كانت الواجبات المدرسية كثيرة لدرجة تنفير الطالب من المدرسة، فهذا أشبه بالشخص الذي يعاني من آلام في المعدة فيأخذ دواء صداع.

عدد الدراسات التي تبين أن الواجبات المدرسية تزيد من الإنجاز؛ كثيرة جداً، ولكن يجب أن تستند هذه الواجبات إلى عناصر البحث أو الفحص.

Adv

ويجب ألا تركز كثيراً على السلوكيات العقلية منخفضة المستوى أو التكرار الروتيني، ولا ينبغي إعطاء المهام التي تتجاوز مستوى الطالب.

والقضية الرئيسية التي يجب مناقشتها هي نوع الواجب المنزلي الذي سيتم تقديمه وكيف سيتم تقييم هذا الواجب المنزلي.

اقرأ أيضاً: كأس العرب.. والوحدة العربية

السؤال ما هو نوع نظام الواجبات المدرسية الذي يجب تقديمه؟

يرغب بعض الآباء في مساعدة أطفالهم بأداء واجباتهم المدرسية في معظم الأوقات، فيقومون بذلك لتخليص الطالب من هذه الواجبات بأسرع وقت ممكن، إلا أن ذلك يحيد عن الهدف الأساسي للواجبات المدرسية.

يجب مراعاة طريقة تنفيذ الواجب ومدته و مدى تكراره، لأن طريقة واحدة لن تكون مقبولة لجميع المستويات، وتختلف الواجبات للطلاب في نفس الفصل بناءاً على وجوب مراعاة الفروق الفردية للطلاب.

وبالرغم من ضرورة تفقّد المعلمون إن كان الواجب المنزلي تم إنجازه أم لا؛ إلا أن دور المعلم يجب أن لا يقتصر على فحص إتمام الواجبات فقط، وإنما يجب عليه دعم إنتاجية الطلاب من خلال تشجيعهم والثناء عليهم مع مراقبة مقدار تقدم الطالب بمرور الوقت.

كيفية حل مشكلة الواجبات المدرسية؟
كيفية حل مشكلة الواجبات المدرسية؟

ماذا يجب أن يكون محتوى الواجبات المدرسية؟

يجب أن تكون الواجبات المدرسية ذات قيمة للطالب وتشجعه على الإبداع.

إن المهام التي يتم تنظيمها بشكل سيئ وأكثر كثافة من اللازم يمكن أن تخلق تصوراً لدى الطلاب بأن التعلم لا قيمة له أو يمكن أن يعطي شعور العقوبة.

ويجب تصميم الواجبات المدرسية بطريقة تمكّن الطلاب من التواصل مع العالم الخارجي قدر الإمكان، وتمكنه من القيام بالأعمال الميدانية لحل المشكلات الحالية.

ويجب أن يكون جزء من الواجبات المدرسية جماعي، بحيث يتم  إعطاء الطلاب الذين لديهم شخصيات مختلفة؛ الفرصة للعمل والإنتاج والمشاركة معاً.

عبر الواجبات المدرسية الجماعية؛ سيتم تعزيز التواصل داخل المجموعة، وسيتعلم الطلاب إدارة النزاعات التي تنشأ بطريقة صحيحة.

وبينما يلعب المعلم دور المرشد في مثل هذه المهام، يمكن للطلاب أيضاً توجيه بعضهم البعض فيما بينهم.

اقرأ أيضاً: اختبار تحديد الشخصية مفتاح معرفة الذات

آراء أولياء الأمور حول مشكلة الواجبات المنزلية

قالت (وفق ما ترجمته مرحبا تركيا) غمزة يايلاز: ” يُعطى أطفال المدارس الابتدائية الكثير من الواجبات المدرسية بحيث يتم إجبارنا بشكل غير إرادي على مساعدتهم وإرشادهم، وبصفتي الشخص الذي يعرف طفلي أكثر من كل العالم، بالطبع أتدخل في الموضوع بوضع محدودية للواجبات”.

أما السيدة مدينة أكايا فقالت: “لا يوجد من يفكّر في الغرض والهدف من أداء الواجبات المدرسية، ولا يتم فحصها حتى، فالمعلمون يكلفون الأطفال بكم كبير من الواجبات المدرسية بهدف تعليمهم بسرعة، ولكنهم يُثقلون على الأطفال الصغار، وهذا ليس صواباً “.

اقرأ أيضاً: ماذا يفعل رائد الفضاء في مترو إسطنبول؟

وعبّرت مروة سينا عن رأيها بالقول: “نستغرق بحل الواجبات المدرسية لساعات طويلة، ووصلنا إلى النقطة التي نقوم فيها بالتدريس في المنزل وإرسالهم إلى المدرسة، الواجبات المدرسية مهمة، لكن ليس إلى هذه الدرجة”.

فيما قال سيهان زنكين: “أنا أمدح أولئك الذين يقومون بعملهم بشكل جيد، ولكن هناك منافسة بين فئة من معلمي الصفوف بسبب غرورهم، فهم غير مدركين لما يمر به الأطفال”.

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.