لا تقتصر شهرة الروايات التركية على التي كتبت في الأدب الحديث فحسب، بل أحدث الادب التركي تغييراً جذرياً باعتناق الإسلام، فبدأوا باستخدام الفارسية، والعربية لتأثرهم بالدين الإسلامي.
واهتم الأتراك بالأعمال العثمانية التي كُتبت بالأبجدية العربية في العهد العثماني، وطبعوا الفكر الأدبي الذي تأثر بالأدب الفارسي خاصة أدب الديوان، واستمر الأدب الشفهي لفترة طويلة في الأناضول.
وكان للأدب الحديث في تركيا نصيباً كبيراً من الإبداع، بفضل وجود كتاب وروائيين عُرفوا بذائقتهم الأدبية الراقية، مثل الكاتب “أورهان باموك” الحاصل على جائزة نوبل في الأدب، والكاتبة “إليف شفق” التي اشتهرت عالميا بعد روايتها “قواعد العشق الأربعون” وبرواياتٍ تركية حقق نجاحاً عالمياً.

وسنقدم لكم أشهر الروايات التركية التي تُرجمت الى العديد من لغات العالم، بعد أن لاقت شهرة ورواجاً في الوسط الثقافي العالمي.
أشهر 5 من الروايات التركية
1- رواية محمد النحيل – يشار كمال

تثعتبر من أفضل الروايات التركية، حيث استقى يشار معانيها وبعضاً من أحداثها من طفولته وملاعب صباه، راوياً فيها قصة محمد الشاب الذي يتمرد على إقطاعيي منطقته ليلعب دور روبن هود كليكية، وتدور أحداث الرواية في مطلع القرن العشرين بعد سنوات من تأسيس الجمهورية التركية.
وعلى الرغم من مضي أكثر من نصف قرن على صدور الرواية، إلا أنها ما تزال حتى الآن متربعة على قائمة افضل الروايات التركية وأكثرها مبيعاً، والتي تُرجمت إلى أكثر خمس لغات لكنها لم تجد طريقها للعربية بعد.
2- رواية طمأنينة – أحمد حمدي تانبينار

وهي من أكثر الروايات التركية شهرة في العالم، والتي تدور أحداثها في أربعة فصول يحمل كل منها اسم شخصية رئيسية ويبرز في بطولة الرواية ممتاز الشاب الأناضولي الذي ذاق مرارة اليتم صغيراً، ليلتحق بعمه في اسطنبول حيث يكمل تعليمه ويصبح معيداً في كلية الآداب وشاعراً مرهفاً وعاشقاً متيماً.
3- رواية العشق الممنوع – خالد ضياء أوتشاكلي

ربما يذكرك اسم الرواية بمسلسل تركي شهير، وهو كذلك، حيث تحولت الرواية الى عمل تلفزيوني سنة 1975 من إنتاج التلفزيون التركي الرسمي TRT كما أعيد إنتاج أعمال مماثلة في العقد الأخير استناداً على هذه الرواية الشهيرة.
وتعتبر من أول الروايات التركية التي تكتب على طراز غربي، والتي صدرت في أواخر القرن التاسع عشر، تروي جانباً قصص الحب بين أفراد النخبة العثمانية وتعطي فكرة عن العلاقات الاجتماعية آنذاك، وحققت شهرة كبيرة للغاية أدخلتها في عداد أفضل الروايات التركية الشهيرة.
4- رواية فندق الوطن الأم Anayurt Oteli – يوسف أتلغان

تحكي الرواية شخصية “زبرجد” الشاب الثلاثيني ذو التركيبة النفسية الفريدة، والذي يملك فندقاً ويعيش منعزلاً عن العالم الخارجي ضمن جدرانه بحدٍ أدنى من التواصل مع المحيط، إلى أن تندلع براكين الحب داخله مع مسافرة قادمة من أنقرة تقيم ليومٍ واحدٍ كان كافياً ليزلزل حياة زبرجد.
الرواية مثيرة للغاية مليئة بالغموض ومشاعر مختلطة من الأمل واليأس، تم إنتاج فيلم بنفس الاسم معتمداً على نفس الرواية عام 1987 حقق هو الآخر نجاحاً كبيراً لذلك تعد هذه الرواية من أفضل الروايات التركية ولكن للأسف الشديد لم تدخل قائمة أفضل خمس روايات تركية مترجمة للعربية بعد.
5- رواية صحوة العالم التركية Dünyanın uyanışı – شنغول بويباش

تدور أحداث أفضل الروايات التركية وأكثرها إثارةً للضجة عالمياً، على أرض أولى المستعمرات البشرية التي شهدت ولادة الحضارة الإنسانية غوبيكلي تبة، وهي الرواية التي أنتجت من فكرتها شبكة نتفلكس أحد أنجح مسلسلاتها “عطية”، محققاً المرتبة للثامنة عالمياً من حيث أعداد المشاهدات.
كاتبة رواية صحوة العالم التركية شنغول بويباش من أشهر الروائيين الأتراك وأجودهم قلماً وأغزرهم أدباً، تركت لنا في روايته صحوة العالم التركية العديد من الحكم والأقوال الفلسفية التي ندر أن تجد لها مثيلاً في روايات تركية أخرى.
يُذكر أن رواية صحوة العالم التركية سلطت الضوء على موقع غوبيكلي تبة الأثري مما دفع الأوتروا لتصنيفه ضمن قائمة التراث العالمي، هذا ما عزز أيضاً مركز هذه الرواية في صدارة تصنيف أفضل الروايات التركية.
الروايات السابقة على عظمها وانتشارها وتصنيفها كأفضل الروايات التركية لم تجد طريقها إلى العربية بعد، لتقصير المترجمين العرب للأسف، فقد ترجمت إلى اللغات الألمانية والإنكليزية والفرنسية.
أشهر 5 من الروايات التركية المترجمة للعربية
سنستعرض لكم روائع من الأدب التركي، لـ الروايات التركية المترجمة الى العربية، والتي لاقت اقبالاً شديداً من عشاق الأدب.
1- رواية قواعد العشق الأربعون – إليف شافاق

وهي من بين خمس روايات تركية مترجمة حققت نجاحاً قلّ نظيره في العالم العربي، تتحدث الرواية عن الحب الصوفي وفق أربعين طريقة، بإسلوب جديد ومبتكر حول الصوفي الشهير جلال الدين الرومي.
عملت الكاتبة على مزج بين الشرق والغرب، وبين الماضي والحاضر، ليخلق قصة مثيرة، مقنعة، مندفعاً للحديث حول فنون الحب حول العالم.
القواعد الأربعين للحب تتكشف في قصتين: قصة في القرن الثالث عشرعن الصوفي الزاهد جلال الدين الرومي المرشد الروحي للملايين من الناس اليوم، وقصة معاصرة عن زوجة أمريكية غير سعيدة مستوحاة من رسالة الرومي حول الحب.
لتحميل رواية قواعد العشق الأربعون اضغط هنا
2- رواية الكتاب الأسود – أورهان باموق

ينتمي الكاتب أورهان باموق والفائز بجائزة نوبل للأداب سنة 2006، لأسرة تركية مثقفة. درس العمارة والصحافة قبل أن يتجه إلى الأدب والكتابة كما يعد أحد أهم الكتاب المعاصرين في تركيا، تتناول أعماله الحالة السياسة والإجتماعية في تركيا ويتطرق للتاريخ أحياناً ويلجأ إلى عدة مواضيع حياتية لمعالجة الواقع وتشخيصه.
تدور أحداث الرواية حول محامي يدعى غالب يقوم بالبحث عن زوجته مع أخيها غير الشقيق، وأثناء البحث يكتشف غالب الكثير من الأمور الغريبة، تمتد ليجرب معها حالة التقمص، وهي نوع من الفلسفة الصوفية.
وبذلك تطرق الرواية جانباً غريباً على القارئ العربي، الذي تفاعل معها بقوه وأقبل عليها ليرتفع بتصنيفها إلى مصاف أفضل خمس روايات مترجمة للعربية.
لتحميل رواية الكتاب الأسود اضغط هنا
3- رواية مادونا صاحبة معطف الفرو – صباح الدين علي

هو شاعر وكاتب وأديب وروائي تركي، عاش أيام حياته مفرقة على العديد من المدن كمدينة أنقرة ويوزغات وقونيا وغيرها.
رواية صباح الدين علي التي نشرها قبل سبعين عاماً، مازالت من أكثر الروايات قراءة.
وتحكي أحداث الرواية قصة حب فريدة لشاب تركي مغترب عن وطنه، بل عن كل الناس، أحداثها تختلط بين خيال وحقيقة، وتعد من بين أشهر خمس روايات تركية مترجمة للعربية، والتي ما زالت من أكثر الروايات قراءة حتى اليوم.
لتحميل رواية مادونا صاحبة معطف الفرو اضغط هنا
4- رواية اسمي أحمر – أورهان باموق

في هذه الرواية يعود المؤلف إلى الرواية التاريخية متناولاً موضوعاً مثيراً هو الفن التشكيلي الإسلامي، إذ يستمد عنوانها من اللون الأحمر الأكثر استخداماً في الرسم الإسلامي.
وتعتبر هذه الرواية الصادرة عام 1998 من أهم الروايات التي صدرت في العقد الأخير من القرن الماضي، وقد ترجمت هذه الرواية إلى 19 لغة ومن بينها اللغة العربية، لتأخذ مكانها فوراً بين أفضل خمس روايات تركية مترجمة للعربية.
لتحميل رواية اسمي أحمر اضغط هنا
رواية الأوراق المتساقطة – رشاد نوري غونتكن

سلطت الرواية الضوء على تعقيدات المجتمع التركي التركي من خلال تناولها لقصة “علي رضا بيك” الموظف الحكومي، الذي ينتقل إلى إسطنبول للعيش فيها ويحاول تربية أولاده على الشرف والأمانة لكنهم يسقطون واحداً تلو الآخر.
كأوراق شجرة لطالما حَلَمَ “علي رضا بيك” أن تبقى صلبة شامخة في وجه تغيّرات المجتمع العاصفة، الرواية مثيرة تنقلك بين بيئات وشخصيات مختلفة تجعلك تعيش عالماً من المتناقضات، من حسن حظ ناطقي العربية أنها ترجمت لأنها فعلاً تستحق أن تكون بين أبرز خمس روايات تركية مترجمة.
لتحميل رواية الأوراق المتساقطة اضغط هنا
اقرأ أيضا: إسطنبول تحتضن النسخة السابعة لمهرجان الثقافة والكتاب العربي




































