يهدف “مقهى الابتسامة” الذي يقع في مدينة اسطنبول لدمج الشباب الذين يعانون من متلازمة داون بالمجتمع، بحيث يتشكل جميع طاقم العمل فيه من هؤلاء الشباب. ويلقى المقهى إقبالاً كبيراً من قبل سكان المدينة.

قامت بلدية اسكودار بتنفيذ مشروع” مقهى الابتسامة” الذي يساهم في تقديم هؤلاء الشباب إلى المجتمع وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أنفسهم. وكذلك توفير فرص عمل لهم. وخصصت البلدية دورات تدريبية لتعليمهم كيفية العمل وتسهيل اختلاطهم بالمجتمع. خاصة وأن العمل في المقهى يساعدهم على الخروج من المنزل والاختلاط بالمجتمع بشكل مباشر. فمن المشكلات التي تواجه أصحاب “متلازمة داون”، أو فيما يعرف خطأً بـالمرض المنغولي”، صعوبة التواصل الاجتماعي مع الآخرين. فعلى عكس الفكرة السائدة مسبقاً بأنّه يفضّل عزلهم في أماكن ودور خاصة لرعايتهم، فقد أثبتت أحد التجارب أن تعويدهم على الاختلاط في المجتمع ينمي لديهم القدرة على التواصل مع الآخرين
وتناشد البلدية الأهالي بضرورة الدعم المعنوي والتفاعلي مع هؤلاء الشباب لتطوير قدراتهم من أجل مساعدتهم على العيش بصورة طبيعية.
الابتسامة هنا مجانية

يشهد “مقهى الابتسامة ” إقبالا كبيرا ورواجا ملحوظا بين مرتادي المقاهي والأهم من ذلك الابتسامة التي ترتسم على وجوه العاملين فيه الذين يستقبلون الزبائن بوجه بشوش منذ أن يدخلوا من الباب.
كما صُمم المكان بشكل جميل ليجذب كل من أراد الابتعاد عن ضجة المدينة والضغط اليومي؛ حيث يقع في منطقة تاريخية في مدينة اسطنبول ،ويحيط المقهى مساحات خضراء واسعة، كما يتميز بأسعاره المناسبة للجميع. ويخصص لزائريه مواقف للسيارات .

من جانبه قال المشرف على المشروع ساروهان سينغن: ” لدينا الكثير من الزبائن، مقهى الابتسامة ليس مكان يستهدف عمل الشباب أصحاب “متلازمة دوان” بل هو من الواجبات اجتماعية”.
تم افتتاح المشروع في 21 مارس 2016 في اليوم العالمي لأطفال متلازمة داون وهو اليوم الذي خصصته المنظمات العالمية لنشر ثقافة التعامل مع هؤلاء الأطفال.

وتشير الأبحاث الطبية إلى أنّ هذه المتلازمة أو ما يعرف خطاً بالمرض المنغولي تحدث بسبب خلل ما في الصفات الوراثية للجنين، مما يؤدي إلى اضطرابات في الصفات الجسمانية والعقلية، ووجود بعض الملامح الوجهية المميّزة مثل استدارة الوجه وصغر حجم الذقن.
(خاص-مرحبا تركيا)



































