بواسطة/ عمر جبريل رحومة
مثّل اللقاء الأخير، الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بالعاصمة القطرية الدوحة، خلال مشاركتهما افتتاح فعاليات كأس العالم النسخة الحالية التي تستضيفها قطر2022، مثل نقطة تحول في المشهد السياسي فب شكل العلاقة بين البلدين إلى حد يمكن تسميته بالتقارب الاستراتيجي، ولما لا التطبيع الفعلي للعلاقات بين البلدين، التي شهدت توترات في أخر عشر سنوات، وصلت فيها دبلوماسيتي البلدين على المستوى الأدنى.
ربما تتخذ قيادات البلدين مساراً مغايراً في تطبيع العلاقات بينهما، خاصة بعد التصريحات التي أعقبت هذا اللقاء، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مرة على إمكانية عودة العلاقات إلى نصابها الصحيح باعتبار أن الشعب المصري شعب شقيق (خلال لقاءه ملتقى شبابي بواية قونية التركية أمس)، في الوقت الذي تشير القراءات الى سعادة وترحيب الجانب المصري ممثل في الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخطوات التطبيع المحتملة.
توتر العلاقة
لطالما كانت العلاقات التركية المصرية متينة ومتجذرة عبر التاريخ خاصة في فترة الدولة العثمانية وحتى تاريخنا المعاصر، لكنها شهدت توتراً ملحوظاً في فترة الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، بعد استلامه السلطة في انقلابه على الحكومة الشرعية للرئيس مرسي، إضافة الى:
تلقي حكومة السيسي مقترحات للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، واعتراف السيسي ضمنياً بتلك الإبادة ذات الحساسية العالية لدى الجانب التركي.
وزادت العلاقات التركية المصرية توتراً منذ العام 2013 ، جعلت لدى تركيا عدة مخاوف دفعتها لقطع علاقاتها نسبياً مع جمهورية مصر العربية وأهم تلك المخاوف تتمثل في عدة مصوغات:
حساسية تركيا تجاه الانقلابات العسكرية.
محاكمة قيادات عسكرية متهمة بانقلابات سابقة.
تنظر تركيا للتحول الذي حدث في مصر باعتباره مخطط خارجي.
التزام تركيا بموقفها التاريخي الداعم للشعوب.
شراكة تركيا مع الحكومة الشرعية لـمحمد مرسي التي جاءت بها الثورة.
وضع حقوق الإنسان في مصر.
المصالح التركية في شرق المتوسط.
هذه المصوغات وغيرها بحسب كثيرين دفعت تركيا الى تقليل تمثيلها الدبلوماسي في القاهرة الى أدنى مستوى خلال العشر سنوات الماضية.
بالمقابل نجد أن لمصر مصوغاتها ومخاوفها التي عجلت بتحركها تجاه قطع العلاقات مع الدولة التركية وفق ما صرح به وزير الخارجية المصري سامح شكري في وقت سابق وأهمها.
قلق مصري إزاء السياسة التوسعية لأنقرة خلال آخر 15 سنة.
التدخل التركي في شؤون الدول العربية على غرار ليبيا، سوريا والعراق.
الدعم الذي تقدمه تركيا لجماعة الاخوان المسلمين في أنقرة والقاهرة.
الممارسات التركية في شرق المتوسط.
مسارات التطبيق
مرت مسارات عودة العلاقات بين البلدين بعدة خطوات من الجانبين أهمها، تلك المحادثات التي استضافتها القاهرة شهر مايو كأول تواصل منذ العام 2013 وركزت على مناقشة القضايا الثنائية بين البلدين،
وتناولت الوضع في ليبيا وسوريا والعراق وهي القضايا التي تؤرق الجانب المصري.
بالإضافة الي تركيزها على أمن والسلام في شرق المتوسط.
تسليم الإخوان السلمين المتواجدين بأنقرة للقاهرة.
إغلاق القنوات الإعلامية المعارضة للحكومة المصرية التي تتخذ من أنقرة مقراًُ لها.
مما سبق يمكننا ن نستنتج نقاط الاختلاف والمعوقات التي تواجه عودة العلاقات بين البلدين بالتالي:
صراع البلدين حول النفوذ والحدود البحرية.
الموارد الطبيعية وخاصة الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.
العلاقات التي تربط بالبلدين باليونان.
المسار الاقتصادي
من ناحية التبادل التجاري والاقتصادي،الذي يمثل قاطرة عودة العلاقات بين أنقرة والقاهرة، وبحسب المتابعات فإن القطاع الإقتصادي لم يتأثر كثيراً بالتحولات الجيوسياسية التي وترت العلاقة بين البلدين.
واستمر التبادل التجاري بين مصر وتركيا في التطور، لا سيما مع تحسّن العلاقات نسبياً يعد جولتي المفواضات التي استضافتهما القاهرة”الأولى” وأنقرة “الثانية”، إذ تُعتبر مصر ثاني أكبر بلد عربي يصدّر منتجاته إلى تركيا، وثالث أكبر دولة عربية تستورد منها.
وبعد التصريحات الأخيرة للبلدين وتأكيد نتائج اللقاءات الثنائية السابقةعلى ضرورة تطبيق العلاقات بين البلدين، هل نرى عودة قريبة للعلاقات بين البلدين الحدوديتين.



تابع القراءة من هنا.. http://wikipedia.org/wiki/العلاقات_التركية_ال




































