نفى سميح المعايطة وزير الإعلام والثقافة السابق في الحكومة الأردنية، عزم بلاده إنشاء منطقة آمنة داخل الأراضي السورية، مؤكّداً فشل المبادرة العربية للحل في سوريا بسبب تعنّت نظام الأسد وعدم التزامه بشروطها.
جاء ذلك في حوار خاص أجرته شبكة “السويداء 24” الإخبارية مع الوزير الأردني السابق، بحسب تلفزيون سوريا.
وتناول الحوار إمكانية إنشاء الأردن منطقة آمنة في عمق الأراضي السورية، وقضية المعبر والمعوقات الرئيسة التي تواجهه، ومصير المبادرة العربية مع النظام السوري، وخيارات الأردن لمواجهة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية الأردنية
المعايطة ينفي إنشاء منطقة آمنة ومعبر حدودي مع سوريا
وقال المعايطة: “الأردن يرفض دائماً فكرة الدخول في الأراضي السورية حتى في ذروة الأزمة هناك، وكان يسعى إلى البحث عن حلول أخرى إضافة إلى تعامله الحازم في حماية حدوده”، مضيفاً: “لم يطرأ أي تغيير على موقف الأردن في ظل المعطيات الحالية”.
وعلق الوزير الأردني السابق على نبأ افتتاح معبر اقتصادي بين سوريا والأردن من جهة السويداء وتولّي جهات محلية من الجانب السوري الإشراف على ذلك المعبر، بقوله: “فكرة المعبر غير مطروحة في الأردن، ولم يتم تداول أي شيء رسمي حوله”. وأوضح أن بلاده “تفضل التعامل مع جهات رسمية لأن المعابر تحتاج إلى جهات رسمية أمنية، للرقابة على البضائع والجمارك وغيرها من الإجراءات”.
تهريب المخدرات مستمر.. والمبادرة العربية فشلت

ووصف المعايطة مبادرة “خطوة بخطوة” العربية لإيجاد مخرج للأزمة السورية، والتي طُرحت في اجتماع عمّان بالأردن في وقت سابق من هذه السنة وشهدت عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية، بقوله: “المبادرة وصلت إلى طريق مسدود بسبب عدم استجابة النظام السوري لمتطلباتها وتعامله الإيجابي الشكلي معها، وخاصة فيما يتعلّق بقضية تهريب المخدرات“.
وأضاف: “الآن بعد العدوان على غزة، لم يعد هناك اهتمام بهذه المبادرة أو محاولة لإنقاذها”.

وصرح بوجود تعاون بين الجانب الأردني وبعض الجهات العسكرية السورية، وما وصفه بالحديث السياسي الإيجابي، وأكد: “كل ذلك لم يوقف محاولات تهريب المخدرات التي هي في حقيقتها محاولات أمنية لزعزة استقرار الاردن وبدوافع سياسية من جهات معلومة”، وفق تعبيره.
وأوضح: “الإصرار والاستمرار في عمليات التهريب من سوريا إلى الأردن، رغم حزم الجيش الاردني في الرد، له عدة أهداف من بينها استنزاف الأردن عبر تتابع المحاولات، ولكن الأردن من خلال الجيش والأجهزة الأمنية مستمرة في تعاملها الحازم والذهاب إلى أي مسار يحفظ أمنها”، بحسب ما نقل المصدر.
اقرأ أيضا: مسؤول روسي سرب معلومات عن سوريا مقابل 200 دولار
اقرأ أيضا: احتجاجات مناهضة لإسرائيل في عدد من الولايات التركية







































