صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برسائل مبطنة حول إيقاف ثلاثة من كبار ضباط الشرطة في إطار التحقيق في قضية منظمة الجريمة بقيادة أيهان بورا كابلان، التي يُحاكم فيها 61 متهماً. جاء ذلك أثناء إلقائه كلمة أمام كتلة حزبه البرلمانية.
ودعا أردوغان رئيس جهاز الاستخبارات التركية (MIT) إبراهيم كالن، ووزير العدل يلماز تونتش، إلى القصر الرئاسي في أنقرة الليلة الماضية، وأكد في خطابه اليوم أنهم لن يسمحوا أبداً بعودة الوصاية البيروقراطية.
وقال أردوغان: “نحاسب كل من يتجاوز القانون، أو يرتكب خطأً عمداً، على أساس القانون. لا يوجد عذر للتقصير في أداء الواجب تجاه الوطن والشعب”.
وأشار أردوغان إلى أن هناك جهات لم يسمها تحاول إفشال تحالف الشعب مع حزب الحركة القومية، قائلاً: “هناك من يريدون فتح ثغرة في أسوار تحالف الشعب. واجهنا من قبل محاولات مماثلة. الحمد لله، خرجنا منها أقوى دائماً. وإن شاء الله سيكون الأمر كذلك هذه المرة أيضاً”.
ورداً على أسئلة الصحفيين بعد اجتماع كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان، لم يُجب أردوغان على سؤال يتعلق بالتطورات الأخيرة في تحقيق أيهان بورا كابلان.
علينا الوثوق بالقضاء
وأجاب وزير العدل التركي يلماز تونتش على أسئلة الصحفيين فيما يخص إيقاف المسؤولين الثلاثة، قائلاً: “هناك تحقيقات ومحاكمات مستمرة. تُحقق النيابة العامة بدقة في كل هذه الأمور. لذا، يجب أن نثق في قضائنا”.
وأكد تونتش أن القضاء المستقل والنزيه سيتعامل مع كل من يرتكب الجرائم بغض النظر عن صفته، مشدداً على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات والمحاكمات.
وأدلى وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا بتصريح حول الادعاءات المتعلقة بـ”المؤامرة” والشهود السريين بعد إيقاف ثلاثة من ضباط الشرطة في تحقيق زعيم الجريمة أيهان بورا كابلان.
وقال يرلي كايا: “من يتآمرون باستخدام تكتيكات غولن مع الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة ضد رئيسنا وحكومتنا وسياستنا، سنسحق مؤامراتهم وأفخاخهم”.
وفي تصريح على حسابه في موقع (X) قال يرلي كايا: “سنواصل التحقيق حتى النهاية في أي تنظيم داخل المؤسسات ضد رئيسنا وحكومتنا وسياستنا، وسنقدم المسؤولين للعدالة”.
وأوضح زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي في اجتماع كتلة حزبه البرلمانية أمس أن “هناك مؤامرة لا يمكن تجاوزها بمجرد إيقاف عدد قليل من ضباط الشرطة”.
وأضاف بهتشلي: “إذا رضخنا لمن يخططون لتكرار محاولة الانقلاب المشترك بين الشرطة والقضاء في 17-25 كانون الأول، فسوف نسقط”.
ماذا القصة؟
ألقي القبض على أيهان بورا كابلان وفريقه في 7 أيلول 2023 في مطار أسنبوغا في أنقرة في أثناء محاولتهم الفرار إلى الخارج. جاء هذا بعد صدور أوامر اعتقال بحق كابلان بتهم “تأسيس منظمة لارتكاب الجرائم”، و”الاعتداء العمد”، و”حرمان شخص من حريته”.
في 12 أيلول، تم اعتقال كابلان من قبل محكمة الجنايات الابتدائية في أنقرة. وتم اعتقال 13 من أصل 28 شخصاً تم توقيفهم خلال العملية، بينما صدرت أوامر رقابة قضائية ضد 15 مشتبهاً آخرين.
وبحسب موقع (BBC) أكد عضو المحكمة العليا يوكسي كوجمان أنه التقى بكابلان لكنه نفى تلقيه فيلا فاخرة أو سيارة كهدية منه. وفي هذا السياق، ذكرت تقارير أن الرئيس رجب طيب أردوغان طلب تقريراً خاصاً من جهاز الاستخبارات التركي بشأن التحقيق.




































