اتهم وزير خارجية تايوان جوزيف وو الثلاثاء الماضي، الصين بانها تستعد لغزو بلاده من خلال تنفيذها تدريبات جوية وبحرية في المنطقة، وذلك بهدف تغيير الوضع القائم في آسيا عموماً ومنطقة المحيط الهادئ بشكل خاص، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في تايبيه.
وجاء المؤتمر الصحفي لوو بعدما أجرى الجيش التايواني تدريبات بالذخيرة الحية تحاكي صدّ هجوم يستهدف الجزيرة.
ونفى وو أن تكون المناورات التايوانية رداً على التدريبات العسكرية الصينية، حيث أنها مُقررة منذ فترة.
وأجرت الصين الأسبوع الماضي أكبر مناوراتها العسكرية على الإطلاق حول تايوان، رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.
وقال وو: “استخدمت الصين المناورات وخططها العسكرية للإعداد لغزو تايوان”، مضيفاً أن “نية الصين الحقيقية هي تغيير الوضع القائم في مضيق تايوان والمنطقة بأكملها”.
وأوضح: “تُجري تدريبات عسكرية واسعة النطاق وإطلاق صواريخ بالإضافة إلى هجمات إلكترونية وحملة تضليل وضغط اقتصادي من أجل إضعاف الروح المعنوية في تايوان”.
اقرأ أيضا: أردوغان: واثق من أن تعاوننا مع سلوفينيا سيتعزز أكثر في كل المجالات
وأدان وو المناورات الصينية التي استمرت حتى الاثنين رغم ادعاء بكين في البداية أنها ستنتهي في اليوم السابق، لافتاً إلى أنها أعاقت أحد أكثر طرق الشحن البحري ازدحاماً في العالم.
وفي 24 أيار/مايو الماضي، أكد الرئيس الأمريكي “جوبايدن”، أن بلاده ستدافع عن تايوان عسكرياً اذا ما قررت الصين غزوها، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزارء اليابان “فوميو كيشيدا”.
وقال “بايدن” : ” ستتدخل عسكرياً إذا أقدمت الصين على مهاجمة تايوان ذات الحكم الذاتي”.
وأضاف: ” هذا هو التعهد الذي قطعناه على أنفسنا، كنا موافقين على سياسة صين واحدة، ولكن فكرة أن تؤخذ تايوان بالقوة هي بكل بساطة غير ملائمة”.
وأوضح: ” الصينيين يلعبون بالنار بالفعل حالياً عبر التحليق بالقرب من تايوان وكل المناورات التي يجرونها”.
ومن جانبه قال المتحدث بإسم الخارجية الصيني “وانغ ونبين” : ” بكين مستعدة للدفاع عن مصالحها الوطنية فيما يتعلق بتايوان”، مؤكداً أنه لا مجال للتهاون أو تقديم تنازلات في أمور تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها.
وشدد على أنه: ” لا ينبغي لأحد أن يسيء تقدير عزيمة الشعب الصيني الحازمة وإرادته القوية في الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضي الصين”.
وتعيش تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، تحت تهديد دائم من احتمال تعرّضها لغزو صيني. وتعتبر بكين الجزيرة أرضاً تابعة لها وتعهّدت ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.
اقرأ أيضا: ألمانيا.. تحذيرات من عجز الملايين عن دفع فواتير الطاقة في الشتاء







































