أوقفت السلطات في تركيا، مساء يوم الإثنين، زعيم حزب النصر أوميت أوزداغ في العاصمة أنقرة، على خلفية اتهامه بإهانة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.
وجاء توقيف أوزداغ أثناء تناوله العشاء في أحد المطاعم، ليتم نقله لاحقاً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل نقله إلى إسطنبول للإدلاء بأقواله.
وكانت النيابة العامة في إسطنبول قد فتحت تحقيقاً بحق أوزداغ في وقت سابق، بسبب تصريحاته خلال اجتماع استشاري لرؤساء حزب النصر في أنطاليا، الذي انعقد في 19 من كانون الثاني. حيث أدلى أوزداغ بتصريحات حادة تجاه الرئيس أردوغان.
وقال أوزداغ: “لم تتمكن أي حملة صليبية من تحويل الشعب التركي إلى ديانات أخرى، ولكن خلال فترة حكم أردوغان بدأ الشعب التركي ينفر من دينه بسبب أولئك الذين يخدعونهم باسم الله. وفي هذه الفترة، تجاوزت نسبة الإلحاد واللادينية بين الأتراك 16 في المئة”.
وأضاف أوزداغ في تصريحاته: “إن أردوغان يضر بإيمان الشعب التركي من خلال تقسيم الدولة بين الطوائف والجماعات، ومن خلال السماح لهؤلاء الذين يشركون بالله بأن يكونوا جزءاً من الدولة”.
وأضاف: “كما أنه (أردوغان) يدمر ثقافة الشعب التركي عبر إدخال ملايين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين إلى الأناضول. ما يحدث حالياً هو، في الحقيقة، فاشية حزب العدالة والتنمية”.
وعقب الإعلان عن التحقيق، أكد أوزداغ عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي تمسكه بتصريحاته، قائلاً: “أنا مستعد لإلقاء هذا الخطاب ألف مرة أخرى”.
ردود فعل سياسية
وأثار اعتقال أوزداغ ردود فعل في الأوساط السياسية. وعلق زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، على الحادثة قائلاً: “بدلاً من استدعائه للإدلاء بأقواله، يتم توقيفه فجأة في مطعم أثناء تناوله الطعام. هذا استمرار لمحاولات تشويه سمعة السياسيين المعارضين”.
وأضاف: “أدعو رجب طيب أردوغان مرة أخرى إلى الكف عن استخدام وكلاء ضد خصومه السياسيين، والإسراع في تقديم الصندوق الانتخابي للشعب”.
من جهته، قال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو: “فتح تحقيق بحق السيد أوميت أوزداغ وتوقيفه بسرعة بسبب تصريحاته أمر غير مقبول. السياسة وجدت للنقاش والنقد، وفي الديمقراطيات تُحاسب السياسات عبر صناديق الاقتراع. لا يمكن للسلطة القضائية أن تكون أداة بيد السياسة”.
“حزب النصر” وأوزداغ
“النصر/ Zafer” حزب سياسي تركي بعقيدة يمينية متطرفة، يقوده أوميت أوزداغ الذي يشن منذ أكثر من عامين هجمات لاذعة بحق اللاجئين السوريين والأجانب المقيمين في تركيا، مطالباً بطردهم وإعادة علاقات أنقرة مع نظام بشار الأسد.
وأوزداغ، المنشقّ عن حزب “الجيد” التركي المعارض، سياسي من أصول داغستانية، ولد في العاصمة اليابانية طوكيو عام 1961، وكان عضواً في حزب “الحركة القومية” ثم طرد منه عام 2008، فانتسب إلى حزب الجيد المنشق عن الحركة القومية قبل أن يستقيل منه هو الآخر عام 2021.
اقرأ أيضا: أردوغان: يجب تنفيذ كل مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات
اقرأ أيضا: التضخم في تركيا.. تحسن نسبي في التوقعات قصيرة الأجل







































