ظهر في تركيا أطلال ميناء تاريخي يعود الى 800ق-م، عقب انحسار مياه بحيرة في ولاية وان جنوب شرق البلاد.
وجراء الظروف الطبيعية من ارتفاع الحرارة والتبخر وتراجع معدلات هطول الأمطار، انحسرت بحيرة وان كاشفة عن ميناء تاريخي يعود الى حقبة أورارتو التي تأسست في 800 ق-م، قرب قلعة تاريخية تعود أيضاً الى نفس الحقبة.
ويتكون الميناء من 11 درج، وتبين أنه كان يُستخدم في النقل البحري، وخاصة مستلزمات القلعة التي تقع قربها.
وتم إنشاء الميناء عبر الحفر على الحجر الواقع على قطعة البر الرئيسية، بعرض 3 أمتار.
وتظهر التحريات الأثرية، أن الميناء كان يستخدم بالدرجة الأولى زمن حقبة أورارتو، في نقل السفن والقوارب، ومستلزمات مختلفة إلى القلعة الواقعة بقربها.
وقام وفد مكون من أرول أوصلو، مدير الثقافة والسياحة في ولاية وان، ورأفت تشاووش أوغلو، رئيس قسم الآثار في كلية الآداب بجامعة “يوزنجي يل” التركية، ومسؤولون من متحف وان، بجولة في الميناء.
وقال رئيس قسم علم الآثار في جامعة يوزنجي: ” يقع الميناء المكتشف على سفوح القلعة التاريخية التي كانت تسمى بقلعة الأمراء”.
وأوضح تشاووش أوغلو: “القلعة كانت تستخدم بكثرة في حقبة أورارتو، ما دفعهم إلى بناء ميناء بعرض 3 أمتار ومكون من 11 درجاً، لتسهيل اقتراب السفن والقوارب من الصخرة الكبيرة التي تقع عليها القلعة والواقعة على ارتفاع 20 متراً”، مشيراً إلى استخدام الأورارتيين بحيرة وان بشكل مكثف، وخاصة في مجال النقل.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء اليوناني لتركيا: لسنا أعداءكم بل جيرانكم
وأضاف: “الغاية الأهم في بناء الميناء المذكور، هو تسهيل عملية اقتراب السفن والقوارب المحملة بالبضائع الكبيرة والثقيلة، إلى القلعة”، لافتاً إلى بناء الأورارتيين قلاعاً كثيراً على سواحل بحيرة وان، وأنهم كانوا يستعينون بالنقل البحري، للتنقل بين القلاع هذه.
ويُعرف عن الأورارتيين استخدامهم الصخور الطبيعية كموانئ وتسخيرها لأهدافهم، مبيناً أنهم لم يتم الوصول إلى أية مكتشفات أثرية تؤكد ذلك، بحسب الأكاديمي التركي.
وتابع قائلاً: “مع انحسار مياه بحيرة وان مؤخراً، تم اكتشاف ميناء كان يستخدم في النقل وتفريغ حمولة القوارب والسفن.”
وأكد على أن الميناء المذكور يعد أول بناء مكتشف من هذا النوع، مشدداً على أهمية هذا الاكتشاف لمعرفة المزيد من التفاصيل حول حضارة الأورارتيين.
وقال الأكاديمي التركي إن الاكتشاف الأخير يظهر أن بحيرة وان كانت مرتفعة أكثر زمن الأورارتيين.
يُذكر أن بحيرة وان تعد في يومنا الحالي من أبرز الوجهات السياحية في الولاية، وتضم العديد من المعالم الأثرية من بينها القلعة وكنيسة “آق دمار”.




































