عاد ملف اللاجئين السوريين إلى تصدر النقاشات السياسية في تركيا مجددا هذا الأسبوع إثر سجال بين بلال أردوغان، نجل الرئيس رجب طيب أردوغان، وأوزغور أوزال زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة.
خلال حديثه مع مجموعة من الشباب في مخيم شبابي ضمن فعاليات مهرجان الاتحاد الدولي للرياضات التقليدية، أشار بلال أردوغان إلى أن معدلات الجريمة بين اللاجئين السوريين في تركيا أقل منها بين المواطنين الأتراك. وأوضح أن اللاجئين أكثر حذرا في تجنب الأنشطة غير القانونية لأن ارتكاب أي جريمة قد يؤدي إلى ترحيلهم إلى بلدانهم.
وأضاف “بصفتي خبيرا اقتصاديا، أؤكد أن الدول عادة ما تحقق مكاسب اقتصادية على المدى المتوسط بفضل وجود اللاجئين بشرط إدارة الأمور بشكل سليم”.
واتهم بلال أردوغان بعض الأطراف بـ”استغلال قضية اللاجئين لإثارة الفتنة”، قائلا “هناك من يحاول تقسيم الناس وزرع الكراهية بينهم لتحقيق مكاسب سياسية، على حساب مصلحة البلد، فقط من أجل رفع نسبة التأييد بواحد أو اثنين في المئة”.

الثناء على السوريين
وسارع زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال إلى الرد على تصريحات بلال أردوغان خلال تجمع حاشد لأنصاره في مدينة بالكسير، قائلا “السيد بلال يقول إنه لا يقبل اتهام السوريين بأنهم سبب زيادة الجرائم في تركيا، ويؤكد أن معدل الجريمة بين السوريين أقل منه لدى الأتراك، وكأنه يريد الاحتفاظ بهم هنا”.
وأضاف أوزال موجها انتقاداته الحادة لنجل الرئيس التركي “أسأل بلال أردوغان: ما الحكمة في الثناء على السوريين بوصفهم عمالة رخيصة في وقت يعاني فيه شبابنا من البطالة؟ السيد بلال إن كان السوريون سيبقون، فإننا سنبدأ بالتخلص من حكومة والدك أولا، ثم إعادة السوريين إلى وطنهم”.
من جانبه، اعتبر النائب عن حزب العدالة والتنمية أيوب قادر إينان، في تعليقه على الموضوع، أن “المهاجرين السوريين قدموا إسهامات أكبر لتركيا من تلك التي قدمها رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال للساحة السياسية في البلاد”.
وبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين تحت بند “الحماية المؤقتة” في تركيا 3 ملايين و93 ألفا و909 أشخاص، وفقا لأحدث بيانات رئاسة الهجرة التركية.
علاقة الجريمة بالأجانب
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء التركية أن المدن التي تستضيف أعدادا كبيرة من السوريين لم تتصدر قائمة المناطق الأكثر تسجيلا للجرائم، مما ينفي المزاعم التي تروج لربط وجودهم بزيادة الجريمة.
الإحصاءات كشفت أن مدنًا من مثل أيدين بمعدل 970 جريمة لكل 100 ألف نسمة، ودنيزلي (902) وتشوروم (871) تصدرت معدلات الجريمة في تركيا، بالمقابل غابت عن القائمة المدن التي تحتضن نسبا عالية من اللاجئين السوريين مثل كلس، التي يُشكل السوريون فيها 30.53% من السكان.




































