يبدأ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الكويت هي الثالثة خلال 6 أشهر، يلتقي خلالها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن “المحادثات التي ستجري في الكويت ستتناول العلاقات التجارية الثنائية، وتعزيز التعاون في مجالات المقاولات والاستثمارات والسياحة والصناعة العسكرية والدفاعية والتعليم”.
وتحمل زيارة الرئيس التركي إلى الكويت دلالات هامة، وخصوصا أن القمة المرتقبة خلالها هي الرابعة بين زعيمي البلدين خلال العام الجاري.
ويلاحظ أن عام 2017 شهد أكبر عدد من القمم واللقاءات رفيعة المستوى بين الطرفين، حيث عقدت به 4 قمم وزيارة لرئيس الوزراء الكويتي لتركيا مقابل لقاء في 2016 وقمة في 2015.
وقد شهدت تلك القمم المتعاقبة توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، شملت 3 اتفاقيات تتعلق بمنح كويتية تقدم إلى بلديات بعض الولايات التركية التي تستضيف لاجئين سوريين، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال العسكري، وأخرى للتعاون في مجال السياحة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية.
وجدير بالذكر أن تلك الاتفاقيات، انعكست بشكل كبير على العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، فقد شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين قفزة نوعية فبعد أن كان يتراوح بين 600 و700 مليون دولار قبل سنوات ارتفع إلى 1.287 مليار دولار عام 2016.
كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في الربع الأول من العام الحالي بلغ 152 مليون دولار مسجلا زيادة بنسبة 17% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2016.
يأتي ذلك وسط سعي حثيث لزيادة تلك الأرقام، فقد دعت تركيا في البيان المشترك الصادر خلال زيارة رئيس الوزراء الكويتي في سبتمبر، الجانب الكويتي إلى زيادة استثماراته على أراضيها، مشيرة أن قيمة الاستثمارات الكويتية في تركيا، تصل حالياً 1.5 مليار دولار.
وذكر البيان، أن قيمة المشاريع التي تنفذها الشركات التركية في الكويت، تجاوزت 6.3 مليارات دولار.
وللقطاع الخاص الكويتي مساهمات فعالة ومباشرة في السوق التركي، حيث تنشط عشرات الشركات الكويتية في مختلف القطاعات لا سيما القطاع المصرفي وقطاع مبيعات التجزئة.
ويعد البنك الكويتي التركي، الذي تأسس عام 1989، مثالاً بارزاً على نجاح التعاون الاقتصادي المصرفي بين البلدين والمساهمة في دعم الاقتصاد التركي، فقد استطاع البنك، الذي يمتلك بيت التمويل الكويتي نصيب الأسد فيه، احتلال المركز الأول على مستوى البنوك الإسلامية في تركيا من حيث حجم الأصول.
وعلى الصعيد السياحي تعد تركيا إحدى أبرز الوجهات السياحية للكويتيين، إذ ارتفعت أعدادهم إلى حوالي 180 ألفاً في العام 2016، مقارنة مع 20 ألف سائح عام 2010.
كما زار 30 ألف كويتي تركيا في الربع الأول من عام 2017، ما يعني أن 210 آلاف كويتي زاروا تركيا خلال 15 شهراً.
ويتوقع أن يتزايد هذا العدد بشكل أكبر بعد إلغاء تأشيرة الدخول على مواطني الكويت، واتفاقية التعاون في مجال السياحة التي وقعها البلدان أثناء زيارة أمير الكويت إلى أنقرة في مارس.
اقرأ أيضاً:
تركيا والكويت تعملان على زيادة التعاون الأكاديمي




































