وقعت جريمة مرعبة راح ضيحتها 3 أطفال في قرية “منية النصر” التابعة لمحافظة الدقهلية شمال شرقي دلتا مصر، بعدما عمدت أمهم على طعنهم بالسكين وحاولت الإنتحار، تاركةً رسالة لزوجها تبلغه فيها أنها “نقلت أولاده الى الجنة”.
وعثرت الجدة على جثث الأطفال الثلاثة وأبلغت الشرطة على الفور، في الوقت الذي تلقت فيه أجهزة الأمن بلاغاً عن محاولة امرأة الإنتحار أمام جرار زراعي.
ووفقاً للتحقيقات، الأم القاتلة تُدعي “حنان” 30 عام، وحاصلة على بكالوريوس تربية قسم لغة عربية، وزوجها “محمد” 33 عام يعمل في المملكة العربية السعودية.
وبحسب ما نتج عن التحريات، فإن المرأة كانت تعاني من حالة نفسية سيئة للغاية إثر خلافات عائلية مع زوجها، الأمر الذي دفعها لقتل أطفالها الثلاثة “أحمد” 10 سنوات، و”أنس” 5 سنوات، و”سمية” 3 أشهر بسكين حاد، ومحاولتها الإنتحار بعد ارتكاب الجريمة.
وتعرضت المرأة لجروح قطيعة في جسدها جعلت حالتها خطيرة جداً، بعد إلقائها بنفسها أمام جرار زراعي على جسر القرية محاولاً الإنتحار.
وتداولت وسائل إعلام محلية، نص الرسالة التي تركتها المرأة لزوجها، وكتبت فيها: ” أنا يا محمد أرسلت ولادك للجنة، أنت كمان ستذهب معهم إلى الجنة، لأنك مقصرتش معانا في أي حاجة، أنا اللى قصرت معاهم وبالذات أحمد، فكان لازم أودّيه الجنة”.
وأضافت: “ذنب أحمد في رقبتي، لا علمته الكلام ولا الحياة ولا التعليم، وإخواته معه فى الجنة، اصبر واحتسبهم عند الله، ويا بختك بالجنة. أما أنا ادعيلى علشان كنت بتعذب فى الدنيا ومش قادرة أعيش، سامحنى، ربنا يكرمك باللى تستاهلك ويعوض عليك بولاد أحسن من ولادي”.
من جهته نعى الوالد المفجوع بمصابه أطفاله الثلاثة خلال صلاة الجنازة عليهم، بكلمات مؤثرة صابراً محتسباً داعياً لهم بالرحمة والمغفرة، وسائلاً لوالدتهم الشفاء.
وقال: ” اللهم ارحم أولادي أحمد وأنس وسمية، فلا يجزعن أحد بمصابهم، فإنا راضون بقضاء الله وقدره، وندعوه أن يرضى هو عنا”.
وأضاف: “اللهم اشفِ أمهم وعافها، واجعل ما بها من بلاء في ميزان حسناتها، فوالله ما علمت عليها إلا خيرا، ولكن قدّر الله وما شاء فعل، والله يعلم وأنتم لا تعلمون”.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحادثة بشكل كبير، مبدين تعاطفهم مع الوالد والأولاد الضحايا، ومعبرين عن صدمتهم العميقة من تصرف الأم، متسائلين عن الأسباب التي دفعتها لإرتكاب مثل هذه الجريمة المروعة.
وفسر ناشطون على وسائل التواصل دوافع الأم لإرتكاب الجريمة، بأنها عاشت حالة نفسية سيئة للغاية بسبب إصابة أحد أبنائها بالتوحد، والآخر بمرض نفسي، مما زاد الضغوط عليها وأودى بها الحال الى الإعتقاد أن بفعلتها هذه ستجعل حياة أولادها أفضل في الجنة حسب وصفها.
ونشر “محمد إسماعيل” على فيسبوك: “الست دى عندها ابن عنده توحد سنه 9 سنين وغير متكلم وصلت لقناعة أنها فشلت مع ابنها طول السنين دى وأنها مقصرة عشان مقدرتش تخلى ابنها يتكلم وأن الافضل لابنها أنه يروح الجنة يمكن حياته هناك تكون أفضل وقررت كمان تبعت أخواته معاه فقتلتهم كلهم وحاولت تنتحر”.
اقرأ أيضا: صويلو: عاد 503 آلاف و150 سوري إلى بلدهم بشكل طوعي
وأضاف: “تقدر تتخيل بقى حجم المعاناة إللى الست دى عاشتها طول السنين دى عشان توصل فى الآخر لقناعة بأنه مفيش حل غير أنها تتخلص من كل ولادها وأن حياتهم فى السما هتبقى أفضل من الأرض”.
وأرجع الصحفي المصري “محمود حسن” دوافع المرأة لإرتكاب الجريمة الى إصابتها بإكتئاب حاد، موضحاً أن الإكتئاب مرض واسع الإنتشار، وأن الدراسات بينت أن 17 مليون أمريكي يعانون من الاكتئاب سنويا، بينما حصل ربع البريطانيين ولو مرة واحدة في حياتهم على علاج للاكتئاب، مشيراً إلى أن النساء أكثر عرضة للاكتئاب من الرجال.
وأضاف: “ما عرفش كتير عن ظروف الست دي أكتر من اللى قريته، ومش دكتور نفسي لكن متابع الحادث، وولّدت لديّ انطباع شخصي قد يكون غير حقيقي إن دي حالة اكتئاب حادة، وده اللى تحديدا محتاج أتكلم عنه مش الحادث في حد ذاته”.
وكتب “خالد محيي” مبدياً رأيه بالحادثة: “لا توجد أم في كامل قواها العقلية تذبح أطفالها لا بدّ في الأمر سر آخر”.
وتساءلت “راندا صابر”، عن دافع الأم لارتكاب الجريمة، لا سيما وأنها زوجة متعلمة وتعيش في وضع مادي جيد نسبيا، واعترفت بكافة التفاصيل خلال رسالتها.




































