حي صغير خلف الجامع الأزهر، في قلب القاهرة، يزخر بمكتبات تبيع كتب التراث الإسلامي وسط معالم آثرية إسلامية يعود معظمها إلى العهد العثماني
بتركيز شديد، ونهم للقراءة، يُقلب البنغالي العشريني محمد مرشد في كتب بإحدى المكتبات، وسط القاهرة، علَّه يجد ما يدفعه إلى الشراء.

تلك المكتبة واحدة من مكتبات عديدة في منطقة أثرية خلف الجامع الأزهر التاريخي، يطلق عليها “درب الأتراك”.
والدرب هو مصطلح يطلقه المصريون على الأحياء الصغيرة، التي تشتهر بصنعة ما، وتتميز الدروب المصرية بمبانٍ عتيقة وشوارع ضيقة ومعالم آثرية.

ويغلُب على “درب الأتراك” الطابع الإسلامي من زخرفة ونقوش، ومعظمها يعود إلى العصر العثماني (1517-1867)، ويعد هذا الدرب نبعاً للمعرفة بالتراث الإسلامي، ويحاكي بجغرافيته تلك الحقبة البارزة من تاريخ مصر.
يُذكر أن “كثير من علماء مصر وأدباءها وزعمائها عاشوا في درب الأتراك، منهم: العالم المجدد محمد عبده (1849-1905 م)، والزعيم سعد زغلول، رئيس وزراء مصر الأسبق (1859-1927م)، والشيخ عبد الحميد كشك، الداعية الإسلامي الشهير (1933-1996م)”، وفق الباحث المصري.



































