في 22 ديسمبر – 15 يناير من عام 1915 نشبت معركة بين الجيش الروسي والعثماني الثالث تحت قيادة وزير الحربية أنور باشا، تُعرف هذه المعركة بـ”معركة ساريقامش”؛ وذلك لأنها قامت في منطقة ساريقامش بشرق الأناضول.
انتهت المعركة بهزيمة مؤلمة للجيش العثماني تسببت باستشهاد نحو 43 ألف عنصر وجرح نحو 10 آلاف آخرين.
ويُحيي الأتراك هذه الفترة الذكرى السنوية لهذه الحرب، ترحماً على أرواح العدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا نتيجة خطأ فادح ارتكبه أحد قادة الجيش
أسباب الهزيمة
يقول المؤرخ التركي الشهير “مراد بارداكجي” في مقال له على صحيفة خبر ترك تحت عنوان “دفتر مذكرات الندم لحافظ حقي باشا الذي تسبب في مأساة ساريقامش الكبرى”، أن معركة ساريقامش انتهت بخيبة أمل كبيرة للغاية.
ولخص بارداكجي أحداث المعركة قائلاً:
“في عام 1876-1877 نشبت معركة بين الجيش الروسي والعثماني أدت إلى استيلاء الجيش الروسي على محافظتي “قارص” و”أرداهان” ووصوله إلى مشارف “ساريقامش”. وبعد دخولنا في الحرب العالمية الأولى مباشرة قام وزير الحربية أنور باشا، وهو أحد أقوى رجال الدولة العثمانية، بتجهيز جيشه للقيام بحملة لتطهير شرق الأناضول من الروس والزحف نحو القوقاز مروراً بساريقامش.
وكان العقيد حافظ حقي بيك أحد الشخصيات التي شجعت أنور باشا على القيام بهذه الحملة.
كانت خطة أنور باشا تقتضي بأن يقوم الجيش العثماني الثالث بمحاصرة جبال “الله أكبر” وساريقامش، ولكن حلم قادة الجيش بحمل لقب “أول من دخل ساريقامش” جعلهم يتصرفون بفورية، وما زاد الأمر سوءاً هو قيام العقيد حافظ حقي بيك باللحاق الهاربين من الجيش الروسي وترك حصار المنطقة، وهذا ما تسبب بجرف عشرات الآلاف من الجيش نحو طريق طويل بارد دون أن يحملوا معهم ثياباً تدفيهم.
وحين شعر قادة الجيش بأن الأمر يسير نحو الهزيمة استقالوا واحداً بعد الآخر، وهكذا انتهت المعركة بهزيمة مؤلمة راح ضحيتها عشرات الآلاف من الجنود العثمانيين”.
ويُذكر أنه تم العثور على دفتر المذكرات الخاص بالعقيد حافظ حقي باشا (بيك) وقد كُتب على آخر صفحة فيه:
“يا رباه! أنا من تسببت بهذه المأساة العظيمة، وأنا من سأصلح هذا الخطأ الفادح”
(خاص – مرحبا تركيا)




































