أكد هاكان فيدان وزير الخارجية التركي، أمس الخميس، أن تركيا جعلت دائما شعارها أن تكون صوت الشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك في كلمة خلال مناقشة موازنة وزارة الخارجية لعام 2024 في البرلمان، مشيراً الى أن جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة تفطر قلب كل شخص صاحب ضمير.
فيدان: تركيا بقيادة أردوغان تعمل لأجل وقف إطلاق النار
وقال فيدان: “نعمل اليوم تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان من أجل وقف هذه الوحشية عبر استنفار جميع إمكاناتنا”، مشدداً على أن تركيا ترى الدعم العلني من قبل بعض الدول الغربية للمجازر الإسرائيلية وارتكابها جرائم حرب، كارثيا بنفس القدر.

وأوضح: “الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل حاليًا يعد أكبر عائق أمام حل القضية الفلسطينية، معربًا عن أسفه حيال تصميم الأنظمة السياسية في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية أن تبقى عمياء وصماء عن كافة أفعال إسرائيل غير القانونية”.
وأضاف فيدان: “في ظل هذه الظروف، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى بالنسبة لتركيا أن تنتهج سياسة خارجية عقلانية وفعالة تلتزم بالقيم الأخلاقية”.
وأردف: “هذا هو السبب الذي يجعلنا نرفع أصواتنا ضد الظلم في غزة، ولن نتردد أبدًا في تسمية ما هو صواب بـ ’صواب’ وما هو خطأ بـ ’خطأ’، مهما كلف الأمر، ووقفنا إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين وسنواصل ذلك مستقبلا”.
وذكر فيدان أن تركيا أجرت نشاطا دبلوماسيا مكثفا منذ اليوم الأول للهجمات في غزة وحشدت الآليات الإقليمية والعالمية.
وتابع: “في هذا السياق، نواصل الانخراط في المبادرات الدولية مع نظرائي في مجموعة الاتصال التي تم إنشاؤها خلال القمة الاستثنائية المشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية”.
وزاد: “المشكلة لا يمكن حلها قبل انتهاء الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا: “لا بد من إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في أقرب وقت، وأصبح تحول دول المنطقة إلى شركاء في الحل ضرورة استراتيجية”.
وأكد وزير الخارجية التركي أن تركيا أرسلت 2500 طن من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى غزة.
وأوضح: “قمنا مع الكويت بتسليم 1107 أطنان من المساعدات إلى ميناء العريش (المصري)، كما أحضرنا 283 مريض سرطان وجريحا (من غزة) إلى تركيا”.
وأفاد بأن تركيا مستمرة ببذل جهودها لبناء مستشفى ميداني في غزة، معلنا إجلاء 1149 شخصا من القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
تركيا تدعم قرار مجلس الأمن بخصوص سوريا
وفيما يخص الساحة السورية، أكد فيدان أن تركيا ملتزمة التزاما كاملا بسلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، مؤكداً على أن تركيا ستواصل مكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا وفي مقدمتها “بي كي كي/ واي بي جي”.

وشدد على أن تركيا تولي أهمية لمنع تدفق المهاجرين إليها انطلاقا من سوريا، وتمهيد الطريق أمام عودة السوريين في تركيا إلى بلادهم بشكل طوعي.
وأكد على أن أنقرة ما زالت تدعم وبشدة مسار الحل السياسي في سوريا، وفي مقدمته قرار مجلس الأمن الدولي لضمان السلم الأهلي في هذا البلد.
وأضاف: “نواصل جهودنا ميدانيا وعلى الطاولة بما يتماشى مع هذه الأهداف، كما نواصل نضالنا لمنع قيام دولية إرهابية في شمال سوريا”.
وأوضح الوزير أن تركيا ستواصل التأكيد لمحاوريها وخاصة الولايات المتحدة أن دعم تنظيمي “بي كي كي/ واي بي جي/ قسد” الإرهابيين تحت عباءة مكافحة تنظيم “داعش” يعد خطأ استراتيجيا.
اقرأ أيضا: وزيرا خارجية تركيا ومصر يبحثان إيصال المساعدات إلى غزة
اقرأ أيضا: العدوان الإسرائيلي على غزة والصهاينة الأتراك




































