تضاربت الآراء حول معاهدة لوزان وعلاقتها بإمكانية تركيا في استخراج النفط أم لا. فالبعض رأى أنه مع انتهاء الاتفاقية عام 2023 ستتمكن تركيا من استخراج النفط الموجود لديها ومن ثم سيسهم هذا في وصولها لأهدافها المزعمة في الذكرى المائة لتأسيس الجمهورية التركية. والبعض الآخر رأى أنه لا صلة للاتفاقية بقدرة تركيا في استخراج النفط نظرا لعدم وجود مادة واضحة في الاتفاقية تنص على ذلك
فهيا بنا نتعرف على هذه المعاهدة وشروطها وما ترتب عليها بعد ذلك:
معاهدة لوزان
وُقعت معاهدة لوزان للسلام في 24 يوليو/ تموز 1923، في مدينة لوزان السويسرية بين تركيا من جهة و بريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان واليونان ورومانيا والبرتغال وبلغاريا وبلجيكا ويوغسلافيا من جهةٍ أخرى. وقد تم توقيعها من قبل حكومة أنقرة التي كانت منافسة لحكومة إسطنبول بقيادة الصدر الأعظم المسؤول أمام السلطان العثماني
قبل توقيع معاهدة لوزان، قامت الدولة العثمانية في 10 أغسطس/ آب 1920، بتوقيع معاهدة “سيفر” التي فسرتها حكومة أنقرة على أنها معاهدة “مُذلة” لا يمكن القبول بها. ولم تحصل اتفاقية “سيفر” على اعتراف دولي سوى من قبل اليونان. ونتيجة لاستمرار حرب التحرير في تركيا وتحقيقها انتصارات ملموسة، حظيت حكومة أنقرة بالاعتراف الدولي الذي أهلها لتمثيل تركيا في مؤتمر توقيع معاهدة لوزان للسلام

أهم بنود المعاهدة
ومن أبرز نصوص المعاهدة ترتيبات الصلح بين الأطراف الموقعة عليها، وإعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينها “وفقا للمبادئ العامة للقانون الدولي
ونصت المعاهدة على تنظيم استخدام المضائق المائية التركية وقواعد المرور والملاحة فيها زمن الحرب والسلم، واحتوت نصوصا تحدد شروط الإقامة والتجارة والقضاء في تركيا، وإعادة النظر في وضعية الدولة العثمانية ومآل الأراضي التي كانت تابعة لها قبل هزيمتها في الحرب العالمية الأولى خلال 1914-1918
أبطلت المعاهدة العمل بـ”معاهدة سيفر” وبنودها المجحفة بحق الدولة العثمانية، وأسست لما عُرف لاحقا بـ”الجمهورية التركية” العلمانية بعد إلغاء نظام الخلافة الإسلامية، ورسمت حدود اليونان وبلغاريا مع الدولة التركية التي حافظت على ضم اسطنبول وتراقيا الغربية، وتضمنت بنودا تتعلق بتقسيط ديون الدولة العثمانية
وقضت المعاهدة بتخلي تركيا عن السيادة على قبرص وليبيا ومصر والسودان والعراق وبلاد الشام، باستثناء مدن كانت تقع في سوريا مثل أورفا وأضنة وغازي عنتاب وكلس ومرعش، وبتنازل الدولة العثمانية عن كافة حقوقها السياسية والمالية المتعلقة بمصر والسودان اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1914

عند النظر إلى بنود المعاهدة نجد أنه ليس هناك بند واضح وصريح يتعلق باستخراج تركيا للنفط
ويشار إلى أن وزير الطاقة التركية بيرات البيرق أعلن في آذار/مارس الماضي خلال مؤتمر للطاقة في هيوستن بأمريكا عزم بلاده التنقيب عن النفط والغاز في البحرين المتوسط والأسود
وقال البيرق إن السفن التركية ستقوم بأنشطة التنقيب والبحث عن النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود خلال العام الجاري 2017
من جانبه يرى أتراك أن المعاهدة تتعلق بالمضايق المائية التركية وقناة إسطنبول الجديدة بشكل مباشر. حيث تسمح الاتفاقية بمرور السفن الأجنبية من المضايق البحرية التركية مجانا. ويمكن الغاء هذا البند من المعاهدة في حال انشاء الدولة التركية لمعابر بحرية أخرى كبديل. لذلك تسعى الحكومة التركية في تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الجديدة الذي من شأنه سيسمح لتركيا بتحقيق سيادة كاملة على معابرها البحرية والاستفادة من عبور السفن الأجنبية منها. لذا يمكننا الربط بين قناة إسطنبول وعام 2023 لا استخراج النفط




































