كان لشهر رمضان مكانة هامة ومميزة عن باقي الأشهر عند العثمانيين الذين استمرت امبراطوريتهم لأكثر من 600 عام، فرمضان شهر الخير والسلام لجميع المسلمين.
وكان السلاطين طيلة 11 شهراً يترقبون شهر رمضان بلهفة وشوق كبيرين، ومن شدة فرحهم بقدوم رمضان كانوا يمنحون 150 قرشاً لكل من يزف لهم بشرى طلوع هلال رمضان.
ومن أهم العادات والتقاليد العثمانية في شهر رمضان مايلي:
وثيقة التنبيهات
مع بداية شهر رمضان كان السلطان يصدر وثيقة خاصة بالشهر الكريم لتنبيه الناس على مراعاة بعض القواعد وتطبيقها من قبل المسلمين وغير المسلمين. كانت وثيقة التنبيهات تحث المسلمين على ضرورة محافظة المسلمين على صلاتهم جماعة في المساجد، وأن يصوم المسلمون جميعاً شهر رمضان كاملاً باستثناء من كان لديه عذر. وأما غير المسلمين فيمنع عليهم تناول الطعام والشراب في الشوارع والأماكن العامة خلال نهار رمضان.

“غرفة البردة “
كان يوم الثاني عشر من شهر رمضان من الأيام التي تحضى باهتمام خاص من قبل السلطان حيث يقوم فيه بزيارة جناح “الأمانات المقدسة” في قصر الحكم حيث توجد غرفة خاصة تعرف باسم “غرفة البردة” التي تحتوي على أغراض النبي مثل: بردته، ورايته الشريفة، وخصلات من لحيته الشريفة، كانوا يغسلون تلك الغرفة بماء الورد ويعطرونها بالمسك والعنبر ويقوم السلطان في ذلك اليوم باخراج البردة من صندوق فضي لعرضها على الزوار.

دفتر الذمم
كان شهر رمضان مناسبة لزيادة عمل الخير ومساعدة الآخرين، حيث اشتهرت في العهد العثماني عادة تسديد الديون على المعسرين وذوي الحاجة. فكان الرجل يدخل إلى دكان البقال والباعة، فيطلب من البائع فتح “دفتر الذمم” بشكل عشوائي ويختار اسماً ويسدد جميع ديونه دون علم البقال أو المديون باسم الشخص الذي سدد عنه ديونه.

رمضان شهر التكافل
في عهد العثمانيين، وكما نشاهده في هذه الأيام أيضاً، اشتهرت “خيم افطار الصائم” التي تقدم طعام الافطار للمحتاجين. ولكن الدولة العثمانية لم تكن تقدم الطعام فقط في رمضان، بل كانت تحرص على تقديم المساعدات العينية أيضاً.

“أجرة الأسنان”
وفي العهد العثماني كان الناس لا يردون من يدق بابهم عند وقت الإفطار، حيث كانت تقام الموائد في القصور الكبيرة للأغنياء والفقراء. وبعد الانتهاء من طعام الافطار، كان الضيوف يحصلون على هدايا تسمى “أجرة الأسنان”، لا سيما الفقراء منهم حيث كانوا يحصلون على عملات من الذهب والفضة.

الترفيه الليلي
في العهد العثماني كان رمضان مناسبة للترفيه أيضاً، ففي المساء مابعد الافطار وحتى وقت السحور، كانت تمتلأ الطرقات بالناس لفرض العمل أوالترفية. كان الناس يستمتعون بالاستماع إلى “الحكواتي” أو مشاهدة عروض “مسرح العرائس” أو ما يسمى بفن “الكاراقوز”.

منع رفع الأسعار
كانت الدولة العثمانية حريصة مراقبة أسعار المأكولات والمشروبات والمنتجات الأخرى خلال شهر رمضان ومنع أي رفع للأسعار، بل كانت تعمل على توفير تلك السلع بأسعار رخيصه.







































