دبابة ألطاي التركية القتالية الرئيسية من الجيل الثالث، والتي تُعد من أحدث القطع الحربية التي تطورها الصناعات الدفاعية التركية بخبرات محلية، وسُمّيَت تيمناً بقائد فيلق الفرسان الخامس أثناء حروب التحرير والاستقلال التركية بين عامي 1919 و1922 ” فخر الدين ألطاي”.

لم يتوقف قطار الصناعات الدفاعية التركية عن إنتاج أحدث الأسلحة الحربية محلياً، ومواكبة التكنولوجيا في تطوير مختلف أنواع القطع الحربية والذخيرة حتى باتت إحدى الدول الرائدة في هذا المجال، وذلك بالرغم من الحظر والمحاولات الغربية لكبح مشروع الدبابات الوطنية.
لم تركن تركيا للعقوبات الأمريكية والغربية التي فُرضت عليها بهدف تحجيم الصناعات الدفاعية التركية، وخاصةً تلك التي استهدفت مشروع صناعة الدبابة التركية بعد الحظر السري الذي فرضته ألمانيا على توريد المحرك الخاص بالدبابة، وتمكّنَت تركيا من عقد شراكات استراتيجية مع كوريا الجنوبية في بداية فبراير/شباط، لتسلُّم 250 دبابة ألطاي.
وبعد توقيع مذكرة تفاهم لتوريد محرك دبابة ألطاي مع الشركتان الكوريتان “Doosan” و”S&T Dynamics”، ستتمكن الشركة المطورة للدبابة الالتزام بتعهداتها وتسليم 250 دبابة للقوات المسلحة التركية بموجب العقد الموقع بينهما عام 2018.
ويُعد مشروع دبابة ألطاي هو أول برنامج تطوير دبابة محلية في تركيا منذ عام 1943، وذلك عندما طُوّرَت وأُنتِجَت نماذج أولية لدبابة وطنية تركية في مدينة كيريكالي، وهو البرنامج الذي لم يصل قط إلى الإنتاج الضخم واسع النطاق.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حفل تدشين دبابة ألطاي التركية، والتي تُعَدّ دبابة قتال رئيسية من الجيل الثالث، طُوّرَت بخبرات وإمكانيات محلية تركية بالكامل، وذلك في ولاية صقاريا.

بداية مشروع صناعة دبابة ألطاي التركية
في منتصف تسعينيات القرن الماضي كان مشروع إنتاج الدبابات الوطني التركي (MİTÜP – Milli Tank Üretimi Projesi)، مبادرة تم تطويرها بهدف إنشاء بنية تحتية مستقلة وقوية لتحسين القدرات التقنية الحالية للصناعات الدفاعية التركية وزيادة حجم المساهمة المحلية في الدفاع الوطني، لإنتاج وتطوير وصيانة دبابات القتال الرئيسية التي تستخدمها القوات المسلحة التركية.
وقرر وكيل الوزارة للصناعات الدفاعية وقتذاك أن “الدبابة الوطنية” ستكون حافزاً لتوحيد بعض شركات الدفاع التركية حول هدف مشترك، هو تزويد الجيش التركي بقوة نيران إضافية على شكل دبابة حديثة.
ولتنفيذ الهدف على أرض الواقع، بدأ مشروع “ألطاي” تحت المقاول الرئيسي لـOTOKAR عقب الاجتماع الذي عُقد في 30 مارس/آذار 2007، الذي كلّفته رئاسة الصناعات الدفاعية (SSB) لإنتاج النماذج الأولية، فيما فازت شركة BMC التركية بمناقصة الإنتاج التسلسلي.
وبتاريخ نوفمبر/تشرين الثاني 2018، تم تحديد ووضع أسس التطوير الذي تبعه إنتاج النموذج الأولي لبرنامج الاختبار والإنتاج الضخم لتكوينات T1 وT2، من دبابة ألطاي التركية، مع عقد الانتاج التسلسلي الموقع بين رئاسة الصناعات الدفاعية وBMC ضمن نطاق المشروع، ومن المخطط أيضاً تطوير دبابة برج مسيَّرة بلا قائد من طراز Altay T3.

دخول دبابة ألطاي الخدمة في 2023
تستعد تركيا لاستكمال إجراءاتها لدخول نادي الدول المصنعة للدبابات، كجزء من اتفاقية سابقة لنقل التكنولوجيا بقيمة 540 مليون دولار بين أنقرة وسيول، وتعتبر دبابة ألطاي من أغلى التصميمات والتي بلغت تكلفة الدبابة الواحدة منها 13.75 مليون دولار.
وظهر أول نموذج أولي لـ دبابة ألطاي التركية بالتزامن مع مواصلة الدراسات لتطوير المحرك المحلي لها، وهو محرك يعمل بقدرة 1500 حصان، طوَّرَته شركة BMC Power للدبابات والمركبات والآلات المدرعة المختلفة.
ومن المقرر بدء تشغيل المحرك بطريقة متكاملة العام المقبل، وبعد كل هذه المراحل يبدأ تسليم دبابة ألطاي التركية للقوات المسلحة بحلول عام 2023.

مواصفات دبابة ألطاي التركية
- يتألف طاقم دبابة ألطاي التركية من 4 أفراد هم (قائد دبابة، ومدفعيّ، ولودر، وسائق).
- يُقدَّر الوزن القتالي للدبابة بـ65 طناً، وبفضل نظام التعليق المتغير ستتمتع الدبابة بقدرة فائقة على المناورة خلال التضاريس الصعبة والمتنوعة.دبابة ألطاي التركية مزودة بأحدث أنظمة الحاسب الآلي ونظام مكافحة الحرائق.
- الدبابة مجهزة ضد الأسلحة الكهرومغناطيسية التي من شأنها أن تقطع الاتصالات الداخلية والخارجية للدبابة وتعطّل الأنظمة الإلكترونية لها، من تطوير الشركة التركية Aselsan.
- دبابة ألطاي التركية مزوَّدة بمجموعة دروع طوّرتها Roketsan التركية، ومدفع رئيسي من عيار 120 ملم من طراز MKE، وأسلحة متطورة أخرى.
يُذكر أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قال في وقت سابق من عام 2021، أن بلاده تهدف لإنتاج قرابة 80 بالمئة من صناعاتها الدفاعية، بإمكانات محلية ووطنية، بحلول عام 2023.
وأضاف أن الجيش التركي، بات يمتلك الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الفائقة، والتفوق العملياتي، مبيناً أن هذه العوامل لا يمتلكها سوى جيوش نادرة حول العالم.
وأكد أنه وبفضل مبادرات الرئيس رجب طيب أردوغان، تمكنت تركيا من إنتاج صناعاتها الدفاعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي فيها، بنسبة 70 بالمئة حتى الآن.
وأوضح أن تركيا تهدف لإنتاج قرابة 80 بالمئة من صناعاتها الدفاعية، بإمكانات محلية ووطنية، بحلول عام 2023.
وشدد على عزمهم تزويد الجيش التركي، بأحداث الأسلحة والمنظومات الآلية العسكرية المتطورة المزودة بالذكاء الاصطناعي.
شاهد أيضا: أبرز الصناعات الدفاعية التركية المرتقبة في 2023.. عام مئوية الجمهورية التركية
اقرأ أيضا: الصناعات الدفاعية التركية 2022 تمكين للقوة ورؤى استراتيجية







































