بات مشروع طريق التنمية التركي العراقي، محط اهتمام بالغ للمقاولين الأتراك، بانتظار خطوات عملية فعالة في المشروع الرابط بين تركيا والعراق، بهدف الاستفادة من الفرص الاستثمارية الناتجة عن المشروع.
وقال رئيس اتحاد المقاولين الأتراك (TMB) أردال أرن:” “الخطوات التي سيتم اتخاذها في مشروع طريق التنمية الذي سيربط تركيا بمنطقة الخليج، لها أهمية كبيرة بالنسبة للمقاولين الأتراك”، بحسب الأناضول.

وفي تقييمه لأنشطة القطاع وأهدافه العالم المقبل أوضح أرن: ” قطاع المقاولات في تركيا متقدم على غالبية القطاعات المشابهة حول العالم”.
وأضاف: “تأثر قطاع المقاولات في تركيا بسبب جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية”، مؤكداً أن هذا التطوران أثرا بشكل كبير على قطاع المقاولات، من حيث القوى العاملة والطاقة وأسعار السلع الأساسية.
وتابع: “نحن بهدف إعادة تسريع خدمات المقاولات الخارجية، لقد وضعوا مقترحات ملموسة لإعادة إعمار أوكرانيا ويعملون على الحفاظ على العلاقات مع روسيا لرفعها إلى المستويات السابقة”.
طريق التنمية مشروع حيوي
في أواخر أيار/مايو الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن افتتاح مشروع طريق التنمية، والذي يشمل الطريق البرية والحديدية الممتدة من العراق إلى تركيا وموانئها.

وتبدأ الطريق من ميناء الفاو في خليج البصرة، ومن المخطط أن تتكون من طريق برية وسكك حديدية بطول 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، وربطها بشبكة السكك الحديدية التركية.
وتبلغ الميزانية الاستثمارية للمشروع نحو 17 مليار دولار، على أن يتم إنجازه على ثلاث مراحل، تنتهي الأولى عام 2028 والثانية 2033 والثالثة 2050.
دور مهم لدول الخليج في مشروع طريق التنمية
أكد رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، أنهم يولون أهمية كبيرة لدول الخليج مع تحسن العلاقات السياسية، حيث بدأ التركيز على الأنشطة التي من شأنها زيادة التواجد في المنطقة وخاصة في السعودية والعراق.
وقال: “نحن ننظر في المرحلة الأولى إلى السعودية، التي تملك إمكانات تجارية سنوية بمليارات الدولارات.. السعودية هي مرشحة لتعويض تراجع الأنشطة مع روسيا بسبب الحرب”.
وأوضح: “يوجد تعاون في مشاريع البينة التحتية والفوقية المستقبلية مع العراق، والخطوات التي سيتم اتخاذها في مشروع طريق التنمية الذي سيربط تركيا بالخليج عبر شبكة طرق وسكك حديدية لها أهمية كبيرة بالنسبة للمقاولين الأتراك”.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة التركية، بلغ حجم المشاريع الدولية في قطاع العقارات التي شاركت بها شركات تركية منذ سبعينات القرن الماضي حتى اليوم، قرابة 12 ألف مشروع في 135 دولة، بقيمة 500 مليار دولار،.
بينما بلغت قيمة المشاريع التي تعهد بها قطاع المقاولات التركي خارج البلاد خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 8 مليارات و933 مليون دولار.
وبحسب معطيات وزارة التجارة التركية، تعهد قطاع المقاولات بـ 120 مشروعا خارج البلاد خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2023.
وأشار أرن الى إن اتحاد المقاولين الأتراك المكون من 40 شركة، حافظ على ترتيبه العالمي في المركز الثاني ضمن قائمة أفضل 250 مقاولا دوليا، بدخوله وتوسعه في أسواق جديدة.
وأضاف: “لقد حددنا هدفا لحجم المشاريع الجديدة التي ستنفذ خارج تركيا كل عام في الفترة المقبلة، بـ20 مليار دولار على المدى القصير، و50 مليار دولار على المدى المتوسط”.
وتوقع أن يولي المقاولون الأتراك أهمية أكبر لإنجاز المزيد من المشاريع الناجحة خارج البلاد في العام المقبل، مؤكداً على أن مواصلة تطوير قطاع المقاولات ضمن إطار رؤيتها الرامية للتقدم بخطوة دائما على بقية المنافسين.
وأوضح: “لقد عقدنا في اتحاد المقاولين، الكثير من اللقاءات مع العديد من المؤسسات والمنظمات في الداخل والخارج، ضمن نطاق دراسات الاستدامة والتحول الأخضر”.
وبحث وفدان من تركيا والعراق الثلاثاء الماضي، الخطوات الواجب اتخاذها من أجل تنفيذ مشروع “طريق التنمية” بأقرب وقت، حيث من المنتظر أن يسهم في تنمية العراق والمنطقة.
اقرأ أيضا:انطلاق منتدى الاستثمار الأذربيجاني التركي في العاصمة باكو
اقرأ أيضا: الصحة الفلسطينية في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 20 ألفا و57




































