أصدرت النيابة العامة في إسطنبول تعليماتٍ باستجواب مجموعة من الصحفيين، بينهم روشَن جاكر، يافوز أوغان، أصلِي أيدِن طاشباش، سونَر يالتشين، باتوهان تشولاك، وشعبان سوينتش، في إطار التحقيق المتعلق بما يُعرف بـ”منظمة إمام أوغلو الإجرامية ذات الأغراض النفعية”.
ذكرت النيابة العامة في بيانٍ لها أن الصحفيين سيُدلون بإفاداتهم حول تهم “نشر معلومات كاذبة علناً” و”مساعدة منظمة إجرامية”، دون تحديد المقالات أو الأخبار التي تُعدّ موضوعاً للاتهام.
وأفاد موقع (BBC) التركي، بأن بعض الصحفيين نُقلوا صباحاً من منازلهم بمرافقة الشرطة إلى مديرية الأمن. وقال المحامي حسين أرسوز إن الصحفيين أُوقفوا “بناءً على إفادة شاهدٍ سري”.
مصادرة هواتف وإفراجات بعد الاستجواب
وبحسب المعلومات، فإن الصحفي يافوز أوغان، الذي يعمل في مكتب حملة حزب الشعب الجمهوري الرئاسية، صودِر هاتفه بعد الإدلاء بإفادته، ثم أُفرج عنه. وعلّق على الحادثة قائلاً: “حادثة طغت عليها العشوائية”.
أما شعبان سوينتش، الذي صودِر هاتفه أيضاً وأُفرج عنه، فقال للصحفيين عند خروجه إنه سُئل عن بعض منشوراته على منصة “إكس” وتعليقاته في أحد البرامج التلفزيونية.
وأضاف: “علمتُ أن شاهداً سرياً اتهم بين ثمانيةٍ إلى عشرة صحفيين بأنهم يتلقون أموالاً بانتظام من إمراه بغدادلي”.
وأكد سوينتش أنه “يرفض تماماً مزاعم وجود تبادلٍ للأموال”.
انتقادات من حزب الشعب الجمهوري
قال رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزَل إن السلطة الحاكمة “اختارت أن تجعل من تنظيم الخوف وتوسيع التهديد نهجاً لها”، مضيفاً: “يعتقدون أنهم سيبقون في الحكم بهذه الطريقة”.
وأضاف أوزَل في تصريحاته: “الضوء ينتصر على الظلام، والشجعان ينتصرون على الجبناء”.
كما وصف نائب رئيس الحزب بورهان الدين بولوط نقل الصحفيين إلى مديرية الأمن بأنه “توقيف فعلي” و”تهديد واضح يهدف إلى إخضاع المعارضة والإعلام الحر وإسكاتهما”، وقال: “الضغوط المنهجية على الإعلام في تركيا تحولت الآن إلى حملة مطاردةٍ للساحرات”.
تفاصيل التحقيق وعلاقته بمستشاري إمام أوغلو
وجاء في مراسلة النيابة العامة الموجّهة إلى إدارة مكافحة الجرائم المالية في مديرية أمن إسطنبول (MASAK) أن “أبحاثاً أُجريت عبر وسائل التواصل والمصادر المفتوحة بحق المشتبه بهم، وتم تحديد منشورات تتعلق بإمام أوغلو أو مؤيدة للمنظمة الإجرامية التي أسسها”.
وطلبت النيابة أخذ إفادات الصحفيين حول “علاقاتهم بمستشار إمام أوغلو الإعلامي مراد أونغون وبإمراه بغدادلي”، في ضوء التحركات المالية الواردة في تقارير (MASAK) والادعاءات الموجودة في الإفادات.
وقد نفى يافوز أوغان خلال استجوابه الادعاءات المستندة إلى شهادة الشاهد السري والتي تزعم أنه تلقى أموالاً من مراد أونغون.
كانت بعض الصحف والمواقع المقربة من الحكومة قد نشرت أخباراً زعمت أن مراد أونغون موّل بعض الصحفيين، لكن الصحفيين المعنيين نفوا تلك الادعاءات وقدموا شكوى قضائية ضد صحيفة “أكشام”.
الصحفيون الذين طُلبت إفاداتهم
- روشَن جاكر: رئيس التحرير العام لمنصة Medyascope.
- يافوز أوغان: يعمل في مكتب حملة حزب الشعب الجمهوري الرئاسية.
- شعبان سوينتش: رئيس التحرير العام لقناة Bizim TV.
- باتوهان تشولاك: رئيس التحرير العام لموقع Aykırı.
- أصلِي أيدِن طاشباش: باحثة في معهد بروكينغز وكاتبة سابقة في صحيفة ملّيت.
- سونَر يالتشين: مؤسس موقع Oda TV.
خلفيات قانونية ومواقف مثيرة للجدل تجاه السوريين
أثارت بعض الأسماء التي شملها التحقيق جدلاً واسعاً في السنوات الماضية بسبب مواقفها من ملف اللاجئين السوريين في تركيا، إذ واجه عدد منهم اتهاماتٍ أو انتقاداتٍ بالتحريض على الكراهية أو نشر معلومات مضللة تتعلق بالسوريين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ففي أيلول من عام 2023، أُوقِف باتوهان تشولاك، رئيس تحرير موقع (Aykırı)، ضمن تحقيقات استهدفت حسابات نشرت محتوى وُصف بأنه “معادٍ للاجئين”، ووجّهت إليه النيابة العامة تهمًا بـ”التحريض على الكراهية والعداء بين فئات الشعب” و”نشر معلومات مضللة علناً”، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً.
أما شعبان سوينتش وسونَر يالتشين، فقد واجها في فترات سابقة انتقاداتٍ بسبب تصريحاتٍ ومواد إعلامية اعتُبرت سلبية تجاه السوريين.
المصدر: تلفزيون سوريا
اقرأ أيضا: أوتوكار التركية تسابق الزمن لتنفيذ أكبر صفقة مدرعات في تاريخها
اقرأ أيضا: تركيا.. تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ دفاع جوي متوسط المدى




































