أحد مصابي انقلاب تموز: وضعنا أرواحنا على أكفّنا وقتلنا الموت

 أحد مصابي انقلاب تموز: وضعنا أرواحنا على أكفّنا وقتلنا الموت
Ad

قال زكريا تشلغي، أحد المصابين ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا صيف عام 2016، إنهم وضعوا أرواحهم على أكفّهم في تلك الليلة، و”قتلنا الموت نفسه”.

وأضاف في حديثه للأناضول، أنه ينحدر من ولاية أرضروم، شمال شرقي تركيا، إلا أنه كان يتواجد في العاصمة أنقرة ليلة 15 يوليو/تموز 2016، لحضور حفل زفاف أحد أقربائه.

“تشلغي” البالغ من العمر 44 عاماً، وأب لـ 4 أولاد، أُصيب برصاصة في ساقه، ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة، خلال مجابهته الانقلابيين مع باقي جموع الشعب التركي، في منطقة “صحيّة” وسط العاصمة أنقرة.

Ad

وأوضح أن الشعب التركي تصدّى للمحاولة الانقلابية ليلة 15 يوليو/تموز، عبر تضحيات قدّمها في تلك “الليلة الحالكة”.

وأفاد أنه وبينما كان يلهو مع أطفاله في حديقة الألعاب، سمع أصوات مقاتلات الـ”إف 16″، ليعود إلى منزله مذعوراً، ليتفاجأ عبر وسائل الإعلام، بوجود محاولة انقلابية في البلاد.

وتابع قائلا: “رأيت عبر شاشة التلفاز الجنود وهم يغلقون جسور مضيق البوسفور في مدينة إسطنبول، حينها قال لي والدي أن الوضع أشبه بانقلاب”.

وأشار إلى أنه ومع تصريح رئيس الوزراء آنذاك، بن علي يلدريم، بوجود محاولة انقلابية في البلاد، تأكدوا من أن تحركات المقاتلات في سماء العاصمة، ما هي إلا جزء من انقلاب عسكري.

وأفاد أنه عندما أدرك بحتمية وقوع محاولة انقلابية في البلاد، خرج من منزله قاصداً الميادين، مردفاً: “خشيت أن يواجه بلادي مستقبلاً كالذي تواجهه سوريا”.

Ad

ولفت إلى أنه خرج برفقة اثنين من أقاربه، قاصداً منطقة “صحيّة” وسط أنقرة، ليتضامن هناك مع الشرطة التركية ضد الانقلابيين.

واستطرد: “مع قدوم رتل دبابات الانقلابيين نحو منطقة صحيّة، تصدّينا لها بصيحات التكبيرات. إلا أننا لم نكن نعلم بأن داخل تلك الدبابات إرهابيين بزي الجيش التركي”.

وأضاف ” تشلغي” أن أحد الانقلابيين استهدفه بمسدّسه، ليصيبه في ساقه، ليُنقل على إثرها إلى أحد مشافي العاصمة.

ولفت إلى أن قصص نضال أجداده كانت تبدو له وكأنها ضرب من الخيال، إلا “أنني أدركت ما عاشوه جيداً في ليلة المحاولة الانقلابية”.

وأكد “في تلك الليلة وضعنا أرواحنا على أكفّنا، وقتلنا الموت نفسه”.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ”غولن”، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 250 شهيدًا وآلاف الجرحى.

Ad1

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.