• 17 يونيو 2024

يحتفل العالم اليوم، 08 مارس/آذار 2018، بيوم المرأة الذي يأتي تقديراً لها كزوجة وأم وأخت. ويزداد، في هذا اليوم، التقدير للمرأة الأكثر تضحية، كتلك التي وهبت ابنها فداءً للوطن وبقائه.

السلام الوطني التركي

الأم التركية زبيدة طورا “60 عاماً”، حجزت مقعدها في مصاف الأم الأكثر تضحية قبل عدة سنوات، حيث اُستشهد ابنها على إحدى جبهات محاربة الإرهاب.

قبل شهر، صعدت الأم زبيدة إحدى الحافلات الخاصة التي تعمل لحساب البلدية، وأظهرت بطاقة المواصلات التي تمنحها حق الصعود المجاني، إلا أن سائق الحافلة لم يحترم الأم زبيدة، وأهانها بالقول “لا أقبل هذه البطاقة، اعطيني الأجرة التي تبلغ 2.5 ليرة تركية. هذه الحافلة تستهلك الكثير من الوقود، والدولة لا تعوضناعدم دفعكم.”

وفيما ردت عليه الأم زبيدة بالقول: “الدولة أعطتك هذه الحافلة لتعمل عليها وفقاً للقوانين”، رد عليها قائلاً “تباً للدولة”. وعندما قالت له الأم زبيدة “نحن قدمنا شهيداً للوطن شهيد!”، قال “ليس مهماً أن تقدمي شهيداً للوطن، المهم هي الأجرة”.

سُجل هذه الحوار الذي وصفته الصحف التركية “بالمخزي”، في مدينة أضنة، عبر الكاميرا الموجودة في الحافلة، والتي يتم متابعتها من قبل البلدية. وبعد انتشار الفيديو بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أمر والي المدينة، بإلقاء القبض على السائق، أران غونغور، بتهمة “تحرض الناس على الكراهية والعدوانية بشكل علني”، و”إهانة قسم من الشعب بشكل علني”، و “سوء استخدام عهدة الدولة”.

وللتأكيد على منزلتها القيّمة، والاعتذار لها، زار وزير الاتحاد الأوروبي، عمر جيليك، أم الشهيد زبيدة، مشدداً على دورها وابنها العظيمين في خدمة الوطن.

هذا، وأصدرت اليوم المحكمة المطلعة على القضية قرارها بفرض عقوبة قراءة مقطوعة من السلام الوطني التركي كل يوم، مع الالتزام بعقوبة التوقيع العدلي، لفترةٍ معينةٍ من الزمن، بشريطة أن يلتزم بالعقوبة في الوقت الذي أهان فيه أم الشهيد.

ويمكن ترجمة المقطوعة التي يُراد أن يقرأها على النحو التالي:

تمهل حين تمضي وتأمل

هل ظننت الأرض رملاً؟

هذه الأرض تحتها ألف شهيد وشهيد نائم

الأرض حبلى بالشهداء.. فلا تؤذهم يا بن الشهيد كفاك منقصةً وذلاً

لا تفرط بالوطن الجميل لو منحوك هذا الكون سهلاً

اقرأ أيضاً

بمناسبة يوم المرأة.. انطلاق “قافلة الضمير” من إسطنبول للتعاطف مع النساء السوريا المغيّبات في سجون نظام الأسد


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading