• 23 يوليو 2024

التضخم في تركيا عند الذروة ببلوغه 75.5% وتوقعات بانحسار الأزمة

ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 75.5% سنويا مايو/أيار الماضي متجاوزا التوقعات، وهو ما يمثل ذروة أزمة تكلفة المعيشة التي طال أمدها في البلاد، وفقا لبيانات رسمية صدرت اليوم الاثنين.

ويشير هذا الارتفاع الكبير -من نسبة أدنى بقليل من 70% أبريل/نيسان الماضي- إلى تحديات اقتصادية مستمرة، وفقا للوكالة، رغم تطمينات الحكومة بأن الأسوأ قد انتهى.

مؤشرات اقتصادية واستجابات رسمية

ووفقا للبيانات، فقد تسارع أيضا نمو الأسعار الشهري -وهو المقياس المفضل للبنك المركزي للقياس- إلى 3.4%، متجاوزا متوسط ​​توقعات الاقتصاديين.

ويتماشى هذا الارتفاع مع تحول البنك المركزي الأخير نحو سياسات اقتصادية أكثر تقليدية بعد إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان قبل عام.

وأعلن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك -عبر موقع إكس- بعد وقت قصير من نشر البيانات: “لقد أصبح الأسوأ وراءنا”.

وتوقع أن تبدأ الانخفاضات الدائمة في التضخم في يونيو/حزيران الجاري، مما قد يؤدي إلى خفض المعدل “ربما أقل من 50%” بحلول نهاية الربع الثالث.

A vendor sells potatoes and other vegetables to a customer in an open market in central Ankara February 5, 2014. The humble potato has become a factor in Turkey's political and economic turmoil as prices of the staple soar, hurting the living standards of poorer Turks just before the ruling AK Party's toughest election test in a decade. At a market in the lower-income Istanbul suburb of Kucukcekmece, potatoes sell for between 3 and 4 lira ($1.33 and $1.77) a kilogram, up from slightly more than 1 lira at about this time last year. REUTERS/Umit Bektas (TURKEY - Tags: POLITICS BUSINESS FOOD)
الأغذية والمشروبات ارتفعت أسعارها في المتوسط بنسبة 70.1% على أساس سنوي في تركيا (رويترز)

أرقام رئيسية لفهم الوضع

  • الأغذية والمشروبات غير الكحولية: ارتفعت الأسعار في هذه الفئة بنسبة 70.1% على أساس سنوي في مايو/أيار، مقارنة بـ68.5% في أبريل/نيسان.
  • مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي باستثناء العناصر المتقلبة مثل الطاقة والغذاء: بلغ مؤشر أسعار المستهلك الأساسي السنوي 75%، بانخفاض طفيف من 75.8% في أبريل/نيسان.
  • الخدمات: ظل التضخم في الخدمات مرتفعا، مع ارتفاع أسعار المطاعم والفنادق بنسبة تزيد على 5.5% على أساس شهري.

نشاط التصنيع في تركيا

وانخفض مقياس نشاط التصنيع التركي، الذي جمعته غرفة صناعة إسطنبول و”ستاندرد آند بورز غلوبال”، إلى ما دون مستوى 50، وهي قراءة تشير إلى الانكماش.

وارتفعت تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات بمعدلات أضعف بكثير في مايو/أيار مقارنة بالشهر السابق، مما يشير إلى ظهور علامات على تخفيف الضغوط التضخمية.

epa01513683 Traders work during the afternoon session at the Stock Exchange in Istanbul, Turkey on 08 October 2008. The Federal Reserve and six other major central banks from around the world slashed interest rates 08 October in an attempt to prevent a financial crisis from becoming a global economic meltdown. EPA/TOLGA BOZOGLU
سندات الليرة التركية اجتذبت 6.5 مليارات دولار من رأس المال الأجنبي، وارتفعت الأسهم التركية 30% (الأوروبية)

السياسة النقدية وردود فعل السوق

وحافظ البنك المركزي في تركيا على تكاليف الاقتراض الرسمية في الاجتماعات الأخيرة، لكنه اتخذ تدابير لتقييد نمو القروض وإزالة السيولة الفائضة من السوق لضمان ظروف مالية مقيدة.

ورفع البنك سعر الفائدة القياسي إلى 50% في مارس/آذار الماضي بعد تشديد تراكمي بأكثر من 40 نقطة مئوية في أقل من عام.

ومع ذلك، أشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن الانحرافات الكبيرة عن توقعات التضخم المتوقعة قد تؤدي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وأشارت الوكالة إلى أن ديناميكيات التضخم تستدعي زيادات إضافية في أسعار الفائدة، وسلطت الضوء على المخاطر المرتبطة بالزيادات الضريبية المحتملة ومزيد من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

واقترح الخبير الاقتصادي سيلفا بهار بازيكي -في حديث للوكالة- أن البنك المركزي قد يدير هذه المخاطر من خلال أدوات تشديد بديلة بدلا من زيادة تكاليف الاقتراض.

معنويات المستثمرين

وسوف تلعب التعديلات المالية التي خططت لها الحكومة في تركيا، إلى جانب التشديد النقدي، وفقا لبلومبيرغ، دورا حاسما في تشكيل اتجاهات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

ورغم ارتفاع التضخم، فإن طلب المستثمرين على الأصول التركية أظهر مرونة أكثر.

ومايو/أيار الماضي، اجتذبت سندات الليرة رقما قياسيا بلغ 6.5 مليارات دولار من رأس المال الأجنبي، وارتفعت الأسهم التركية بنسبة 30% بالقيمة الدولارية هذا العام، لتحتل مرتبة بين أسواق الأسهم الأفضل أداء على مستوى العالم.

وأكد طوفان جومرت، مدير إستراتيجية الأسواق العالمية لدى “بي بي في إيه” في لندن لبلومبيرغ، أن مزيدا من الانضباط المالي واستمرار السياسة النقدية المتشددة يمكن أن يعزز الاهتمام بسندات الحكومات المحلية، بشرط أن يكون هناك “مزيد من التحسن في توقعات التضخم”.

المصدر : بلومبيرغ + الجزيرة


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

محرر مرحبا تركيا

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading