التمويل الإسلامي في تركيا

 التمويل الإسلامي في تركيا

التمويل الإسلامي في تركيا

Ad

يعد التمويل الإسلامي في تركيا تجربة جديرة بالاهتمام، لما تتصف به تركيا من تطور في القطاع المصرفي، والنشاط الاقتصادي متسارع النمو، بالإضافة إلى التوجه الحكومي نحو دعم هذا القطاع الذي يلبي تطلعات الشعب التركي ذو الخلفية الثقافية الإسلامية.

مفهوم التمويل الإسلامي

إن عملية التمويل بمفهومها العام لا تختلف بين شكله التقليدي وشكله الإسلامي، فكلاهما يقدمان مبلغ من المال لجهة معينة بغرض الاستثمار أو التوسع في النشاط أو المساهمة بتحقيق الأهداف وجني الأرباح، إلا أن الاختلاف في الجوهر بين التمويل التقليدي والتمويل الإسلامي يكمن في شروط وآلية عمل هذا التمويل.

اقرأ ايضا: خطوات شراء عقار في تركيا 2021 : النصائح المتعلقة بقرار الشراء

Ad

اقرأ ايضا: “فيتش” تتوقع تراجع التضخم في تركيا خلال 2021

حيث يقوم التمويل التقليدي على أساس سعر الفائدة (الربوي)، في حين أن التمويل الإسلامي يقوم على أساس المشاركة في الربح والخسارة (تشاركي) ومراعاة ضوابط الشريعة الإسلامية وتنجب المحظورات مثل التعامل بالربا أو المتاجرة بمواد محرمة وغيرها من قواعد فقه المعاملات الإسلامية.

ويمكن للتمويل الإسلامي أن يساهم في تقليل الفوارق الطبقية، وتوزيع الدخل بشكل عادل في المجتمع، كما أنه يقدم حلول للطبقات الفقيرة من المجتمع، ويرتبط التمويل الإسلامي بالاقتصاد الحقيق بشكل مباشر، ويشهد هذا النوع من التمويل إقبالاً شديداً حتى من أتباع النظام الرأسمالي، لاعتبارات اقتصادية واجتماعية ودينية أيضاً.

أدوات التمويل الإسلامي

هناك العديد من أدوات وخيارات التمويل التي تندرج ضمن إطار التمويل الإسلامي ونذكر أهما:

  • المضاربة: وهو تمويل طويل الأجل يتصف بالمخاطر العالية، يقوم على تقديم أحد الأطراف لرأس المال والطرف الآخر يقدم العمل، ويتفق الطرفين على تقاسم الأرباح والخسائر، على أن يتحمل صاحب رأس المال مقدار الخسارة من رأس ماله وصاحب العمل يخسر جهده.
  • المشاركة: وهي تمويل متوسط الأجل يتصف بالمخاطر المتوسطة أيضاً، يقوم على مشاركة طرفين أو أكثر في عنصري رأس المال والعمل معاً، ويمكن أن يتفق الأطراف على مشاركة رأس المال وفق حصص ويحدد الربح الموزع على ضوء الحصة من رأس المال، وهناك العديد من أشكال المشاركة، وأشهرها المشاركة المنتهية بالتمليك وهي الأكثر اعتماداً في البنوك الإسلامية. لاعتبارات تتعلق بعامل المخاطرة.
  • المرابحة: وهي من أنواع التمويل قصير الأجل، ودرجة المخاطرة فيها منخفضة، تقوم على مبدأ الشراء ومن ثم إعادة البيع، وتمول هذه الأداة مشتريات الأفراد والشركات والتجارة الخارجية أيضاً.
  • عقد السلم: وهو من أدوات التمويل قصيرة الأجل أيضاً، وعادةً ما تستخدم هذه الأداة لتمويل قطاعات معينة مثل الزراعة، ويقدم التمويل جهات اقراض متخصصة به.
  • القرض الحسن: وهو تقديم قرض بدون فائدة أو مقابل مادي على أن يتم سداد القرض في موعد استحقاقه، وإلى جانب أهدافها الاجتماعية؛ قد تستخدم بعض البنوك هذه الأداة لتجنب التعامل بالفائدة في معاملاتها المصرفية.
التمويل الإسلامي في تركيا
التمويل الإسلامي في تركيا

مقومات التمويل الإسلامي في تركيا

على الرغم من أن تركيا ما زالت في بداية التوجه نحو نظام مالي مصرفي إسلامي أكثر تطوراً، إلا أنها تمتلك في الوقت الراهن العديد من المقومات التي تعتبر داعمة لأداة التمويل الإسلامي، ومنها:

  • توافر العديد من البنوك الإسلامية والتشاركية المتخصصة، التي تعتمد بعض معاملات وأدوات التمويل الإسلامي.
  • تزايد في عدد الكوادر البشرية المؤهلة، خاصة بعد افتتاح أقسام للاقتصاد والتمويل الإسلامي في الجامعات التركية.
  • تواجد العديد من المهنيين والمتخصصين في مجال التمويل الإسلامي ممن هاجروا واستقروا في تركيا ويمتلكون خبرات اكاديمية وعملية يمكن أن يساهموا بها.
  • التنظيم والدعم القانوني والتشريعي المتدرج للتوجه نحو التمويل الإسلامي في تركيا.

تطور التمويل الإسلامي في تركيا

بدء نشاط المؤسسات المالية الخاصة بالتمويل الإسلامي في تركيا عام 1984، بموجب قرار سمح بتشكيل البنوك الإسلامية، ولم تتجاوز مساهمة قطاع التمويل الإسلامي من إجمالي القطاع المصرفي 1 %.

Ad

وعلى الرغم من تجاهل وعدم اهتمام الحكومات بهذه المؤسسات سابقاً، إلا أنّ ذلك الوضع تغير بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002، حيث بدء الحزب بتضمين أهداف دعم البنوك التشاركية والتمويل الإسلامي في تركيا في برامجه الحكومية، وعمل على اتخاذ خطوات جديّة من أجل تمهيد الطريق أمام بناء قاعدة متينة ومتطورة لنظام التمويل الإسلامي في تركيا.

واقع التمويل الإسلامي في تركيا

تحرص تركيا على تعزيز مكانتها في قطاع المصارف الإسلامية، وقد صدر عام 2020 مجموعة من القوانين المتعلقة بالبنوك التشاركية، والتي تسهل على هذه البنوك تقديم خدماتها بما يلائم مبادئ التمويل الإسلامي.

وفقاً لتقرير صادر عن وكالة التصنيف العالمية (موديز) في شهر شباط/فبراير الماضي؛ تتجه أصول الخدمات المصرفية الإسلامية في تركيا (المعروفة أيضاً باسم أصول الخدمات المصرفية التشاركية) منذ نهاية عام 2020 إلى مزيد من التضاعف والنمو وستستمر إلى 5 سنوات القادمة، في حين أن هذه الأصول قد بلغت نسبتها حوالي 7.2 % من إجمالي الأصول المصرفية في عموم البلاد.

وصرّحت الوكالة أيضاً أن إجمالي أصول البنوك التركية التشاركية ارتفع بنسبة 54 % عام 2020، متجاوزاً إجمالي نمو أصول القطاع المصرفي ككل بنحو 36 %.

وأكدت الوكالة؛ بإن البيئة التنظيمية والإدارية المتطورة في تركيا هي التي تقف وراء نمو وازدهار قطاع التمويل الإسلامي في تركيا.

وكان قد صدر مرسوم رئاسي تم نشره في الجريدة الرسمية في شباط/فبراير 2021 الماضي؛ يقضي بإنشاء قسم جديد داخل مكتب الشؤون المالية الرئاسي، سيركز على رفع مستوى الوعي بالتمويل التشاركي وتطوير استراتيجيات العمل فيه. إضافة إلى تعزيز التعاون بين القاع العام والخاص والجامعات والمنظمات غير الحكومية في سبيل تطوير قطاع التمويل الإسلامي في تركيا.

اقرأ ايضا: إسطنبول تستضيف المؤتمر الدولي الثاني عشر للإقتصاد والتمويل الإسلامي

اقرأ ايضا: دراسات التمويل الإسلامي تغزو الجامعات التركية

ويوجد في تركيا 5 مصارف إسلامية تستحوذ على قطاع التمويل الإسلامي في تركيا وهي: بنك كويت ترك – بنك البركة – بنك تركيا فينانس – بنك زراعات وبنك وقف الحكوميان.

Ad1

فريق التحرير

1 Comment

  • الارباح التي تاتي من هذه البنوك الخمسة هي ارباح ربا او حلال

    بنوك

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.