• 16 يوليو 2024

على ساحل “بيبك” بإسطنبول.. لقاء التاريخ والطبيعة والمشاهير

منح الله مدينة إسطنبول جمالا خاصا متوجا بمضيق البوسفور الذي يقسم المدينة إلى شطرين أحدهما في قارة آسيا والآخر في أوروبا، ما جعلها مؤهلة لاستقطاب الحضارات والزوار.
وتنتشر على أطراف المضيق مناطق عديدة تجمع جماليات المدينة، من بينها منطقة “بيبك” على الجانب الأوروبي، التي تلتقي فيها مميزات كثيرة من التاريخ والطبيعة الجميلة، والمشاهير، والإطلالة المميزة.
وكعادة كل زاوية من إسطنبول العريقة، فإن عبق التاريخ وروعة الطبيعة وجمال المنظر، تجتمع مع متعة التنزه ولقاء المشاهير، وهو ما يمكن رؤيته في منطقة “بيبك” التي تعد قبلة للزائرين والسياح.
وتعتبر المنطقة محطة هامة لسكان مدينة إسطنبول لكثرة ميزاتها، كما أن زائري المدينة من الولايات الأخرى، والزوار القادمين من خارج تركيا، يقصدونها للتمتع بأجوائها الخاصة.

تضم المنطقة قلعة شهيرة تعرف باسم “روملي حصار”، وهي إحدى أعرق القلاع وأكثرها هيبة في تركيا، فضلا عن شهرتها بإطلالتها المميزة على مضيق البوسفور بين الأشجار الخضراء.
وشيّد السلطان العثماني محمد الثاني، المعروف بـ”الفاتح”، القلعة في أقل من 4 أشهر، وكانت نقطة انطلاقه لفتح القسطنطينية (إسطنبول) في العام 1453، حيث يبلغ ارتفاع أسوار القلعة 82 مترا.
وتتميز القلعة بأبراجها العالية التي لعبت دورا مهما في تمهيد إحكام الحصار حول المدينة عند فتحها من قبل العثمانيين، بموقعها المباشر على البوسفور لتقييد حركة مرور السفن، وتشديد الحصار.
واختار السلطان الفاتح تشييد القلعة في ذلك الموقع لقطع خطوط الإمداد القادمة إلى القسطنطينية من البحر الأسود، وصد الهجمات المحتملة شمالي البوسفور استعدادا للفتح وهو ما ساهم عمليا بفتح المدينة.
وحاليا يقصد الزائرون والسائحون القلعة لزيارتها ورؤيتها، على اعتبار أنها واحدة من أهم المتاحف والأماكن الأثرية، حيث يتواجد فيها أسوار وأبراج، ومدرج، وجامع، ويمكن من خلال القلعة التقاط الصور التذكارية المتميزة.

جمال المنطقة يأتي من طبيعتها أيضا، فالمنطقة تقع مباشرة على ساحل البوسفور، حيث يجمع المضيق البحرين الأسود ومرمرة، ويشكل نقطة وصل، حيث تسير السفن والقوارب يوميا بمختلف أحجامها تنقل البضائع وتتجول بالزائرين.
وتقع منطقة “بيبك” قرب “جسر السلطان محمد الفاتح” المعلق، حيث يشكل مشهد الجسر وعبور السيارات فوقه، لقطة مميزة لالتقاط الصور التذكارية، وخاصة في الليل حيث تنار أضواء الجسر المعلق في المناسبات.
وتنتشر حول المنطقة حدائق عديدة شهيرة أبرزها حديقة التوليب الشهيرة، حيث تلتقي خضرة الأشجار مع زرقة المياه، لتهب نسمات طيبة خلال جولة التنزه في المنطقة وحدائقها.
وإضافة لهذا الجمال الطبيعي، يشكل الشطر الآسيوي بإطلالته من منطقة “بيبك” إضافة طبيعية، ففي النهار له جمال جذاب، وفي الليل سحر خاص مع الأضواء المتميزة الصادرة عن المنطقة.

وجرت العادة في تركيا أن يجتمع المحبون فيما بينهم على المقاهي والمطاعم المنتشرة في “بيبك”، حيث تحضر جلسات الأهل والأحباب على طاولة الإفطار الصباحي في أيام العطل ونهايات الأسبوع.
كما أن الأصدقاء يجتمعون مع بعضهم في مختلف الأوقات على طعام الغداء والعشاء في أي يوم، ليجتمعوا في أجواء متميزة تجمع اللقاء على إطلالة جميلة مباشرة على البوسفور والشطر الآسيوي للمدينة.
كذلك مشاهير تركيا من الفنانين والممثلين والمطربين، عادة ما يلتقون في المنطقة، وقسم منهم يقطن في الفلل والمنازل المنتشرة على البوسفور، وربما تحمل الصدف لقاءهم خلال زيارة المنطقة.
وعادة ما يتواجد الصحفيون المعنيون بأخبار الفن في المنطقة، على أمل التقاط صور أو مشاهد للمشاهير والفنانين خلال جولاتهم وتنقلاتهم بالمنطقة، من أجل تصديرها نشرات الأخبار الفنية.
ويشكل رصيف الساحل المتميز، مكانا آخر للتلاقي وممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، من المسير على الأقدام، وركوب الدراجات الهوائية، والركض، وتحلو أوقات الأحبة لجمع كل ذلك في المنطقة فضلا عن أنها مناسبة لتخليد الذكريات واللحظات السعيدة، وربما تصادف زوجين يحتفلان بزفافهما بالتقاط الصور بالمنطقة.


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading