مسنة تركية تحافظ على أمانة زوجها

 مسنة تركية تحافظ على أمانة زوجها
Ad

( فاطمة يالجين ) امرأة تركية تبلغ من العمر 87 عاماً و تعيش في حي “باغلي اغج” ببلدية “سيديكمار” في مدينة موغلا التركية .
حافظت فاطمة على الأمانة التي تركها لها زوجها بعد وفاته و هي طاحونة مائية يعود عمرها إلى قرن من الزمن، حيث تعتبر هذه الطاحونة هدية منهُ و تسعى إلى دوام عمل الطاحونة رُغمَ قلة عملها الناتج عن التطور التكنلوجي الأخير .
زوجها ” محمد علي يالجين ” الذي بدأ بتشغيل هذه الطاحونة قبل 55 عام ، توفي قبل سنتين من الآن فاستلمت زوجته فاطمة تشغيل هذه الطاحونة ، و رُغم أنها لم تستطيع الدخول إليها في البداية لحزنها على زوجها ، إلا أنها عزمت على تشغيلها لاحقاً بمساندة ولدها .
و حسب ما ترجمت “مرحبا تركيا” عن وكالة الأناضول التركية قول الجدة “فاطمة يالجين” : لقد اشترينا هذه المطحنة مع زوجي قبل 55 عام من الآن و كنا نعملُ سويةً فيها، و أنا أحزنُ جداً على المطاحن المائية القديمة لتي لم يتم الاهتمام بها و التي أُغلِقت لاحقاً بسبب هذا الإهمال .
كنا أنا وزوجي نتساعدُ على العمل و نطحنُ القمحَ سويةً قبل أن يتوفى، و بعدَ وفاتهِ عَمِلتُ مع أبنائي لتشغيلِ هذه المطحنة، ولكنَّ دوامَ عملُ هذه المطحنة متعلقٌ بأبنائي، فبعدَ موتي إن أكملوا العملَ فيها كان بها، و إن لم يُكمِلوا فسوف تندثر و تختفي مَثَلُها مَثَلُ الطاحونات التي أغلِقت .
و أكملت فاطمة حديثها قائلةً : أحياناً يأتي زوجي إلى خاطري فلا أستطيعُ التحمل و أجهش بالبكاء، لأننا كنا نعمل سويةً و أنا الآن أحافظ على أمانتهِ و أقوم بتشغيل هذه الطاحونة .
مازال إلى الآن يأتينا زبائنٌ من مناطق بعيدة جداً مثل أنطاليا و المناطق المحيطة بها، مع العلم أنهم قلّوا بعدَ وفاة زوجي إلا أنهُ مازال الكثير يأتي لعندنا .
نهايةً، قال “يافس يالجين” أحد سكان الحي أنهُ سعيد جداً لأنَّ المطحنة التي كانَ يأتي إليها مع أبيهِ مازالت تعمل إلى الآن و ختمَ كلامهُ قائلاً : لا أريد أن تُغلق مطحنتنا و لا أن تنقطع ماء الحياة عن هذه الطاحونة .

Ad
Ad1

Ad

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.