خرج الآلاف من المواطنين الاتراك، بمسير جماهيري غفير بمدينة إسطنبول، الثلاثاء، في الذكرى 12 لمقتل 10 مواطنين أتراك على متن سفينة “مافي مرمرة” التركية عام 2010.
وحمل المتظاهرون بطاقات حمراء، في إشارة الى انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وقتل الفلسطينيين وحصار غزة.
المسير انطلق من مسجد القاتح في الشطر الأوروبي من إسطنبول، وانتهى في مقبرة الشهداء بمنطقة أدرنة كابي، تكريماً لشهداء “مافي مرمرة”، الذين استشهدوا وهم يحاولون فك الحصار عن قطاع غزة وتضامناً مع المسجد الأقصى، وذلك بحسب ما أفادت به منظمة “IHH” الإنسانية التركية.
وتُنظم هذه المسيرة سنوياً، لإحياء ذكرى الشهداء الأتراك، وحملت المسيرة هذا العام اسم ” سفينة مرمة تواصل مسيرها”، تعبيراً عن إصرار المنظمين للمسيرة على متابعة خطواتها التضامنية مع الشعب الفلسطيني بشكل عام.
هتف المتظاهرون بعبارات منددة بإسرائيل واعتداءاتها على الفلسطينيين، ورفعوا لافتات تحمل صور شهداء “مافي مرمرة“، وحمل المتظاهرون علما تركيا وآخر فلسطينيا عملاقين في ساحة جامع الفاتح الكبيرة قبل انطلاق المسير، في إشارات تحمل دلالات على احتضان الشارع التركي للقضية الفلسطينية.
وشهدت العلاقات التركية الإسرائيلية توتراً كبيراً منذ اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية سفينة تركية أثناء توجهها لفك الحصار عن قطاع غزة عام 2010، وتصاعدت حدة الخلافات في أعقاب العدوان الإسرائيلي الكبير على قطاع غزة عام 2012، حيث وجهت تركيا نقدا لاذعا لإسرائيل ووصفتها بالدولة التي تقتل الأطفال.
اقرأ أيضا: إيلون ماسك يعلن عن الجيل الثاني من منظومة الأقمار الصناعية ستارلينك
وباعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “بنيامين نتنياهو” للرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عن الاعتداء على السفينة في مارس/آذار 2013، عاد البلدين لإستئناف مسار التطبيع بينهما، حيث حقق “نتنياهو” بإعتذاره واحدا من الشروط الثلاثة التي وضعتها أنقرة لاستئناف علاقاتها مع إسرائيل.
والشرطان الآخران لاستعادة العلاقات الإسرائيلية التركية، شملا تقديم تل أبيب تعويضات لعائلات ضحايا السفينة ورفع الحصار عن قطاع غزة.
قال “بولنت يلدريم” رئيس منظمة “IHH” في كلمة له خلال المسيرة: ” على تركيا أن تتخلى عن خطوات التطبيع مع إسرائيل” مضيفا “نحن لا نحب إسرائيل، ولا نحب الصهيونية”، مشيراً الى رفضهم زيارة الرئيس الإسرائيلي “إسحاق هرتسوغ” الى تركيا بدعوة من الرئيس التركي، الأمر الذي تراه أنقرة عاملاً هاماً للقضية الفلسطينية.
وقال رئيس حركة حماس “إسماعيل هنية” خلال كلمة في المسيرة: “دماء شهداء فلسطين والقدس ستبقى أمانة في أعناقنا حتى نحرر القدس ونصلي في الأقصى”، مؤكدا أن القدس والمسجد الأقصى يمران في ظروف صعبة تتطلب الدعم والنصرة من كافة أبناء العالم الإسلامي”.




































