أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عفوا صحيا عن الجنرالات المتورطين في انقلاب المذكرة 28 شباط/فبراير 1997.
وأسقط العفو الذي جاء لأسباب صحية، أحكام السجن المؤبد المشدد المفروضة على الجنرالات.
ويشمل العفو القادة العسكريين المدانين الذين تتدهور حالتهم الصحية، ما يستدعي إعفاءهم من قضاء بقية عقوباتهم في السجن.
والمدانون في القضية، هم: رئيس عمليات الأركان العامة آنذاك الجنرال المتقاعد تشتين دوغان (83 عاما)، والجنرال المتقاعد فوزي توركيري (82 عاما)، والجنرال المتقاعد يلدريم توركر (82 عاما)، واللواء المتقاعد جيفات تيميل أوزكايناك (78 عاما)، والجنرال المتقاعد شفيق بير (85 عاما)، واللواء المتقاعد إيرول أوزكاسناك (77 عاما).
واستند القرار إلى تقارير الطب الشرعي عن “مرض الجنرالات المستمر” داخل السجن، ومن المتوقع إطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن.
وشهدت تركيا عام 1997، انقلابا أطاح بحكومة الائتلاف بقيادة الزعيم الراحل نجم الدين أربكان، وعُرف لاحقا بانقلاب “ما بعد الحداثة”.
وانعقد يوم 28 شباط/فبراير 1997 اجتماع بقيادة مجلس الأمن القومي التركي، صدرت إثره سلسلة قرارات بضغوط من كبار قادة الجيش؛ بدعوى “حماية علمانية الدولة من الرجعية الدينية”، مهّدت الطريق للإطاحة بالحكومة الائتلافية آنذاك.
وواجهت الحكومة الائتلافية التي تأسست في 28 حزيران/يونيو 1996، والمكونة من حزبي الرفاه والطريق القويم، برئاسة الراحل نجم الدين أربكان، اتهامات بـ”تشكيل خطر على النظام” و”دعم الرجعية”، بعد فترة وجيزة من تسلمها مهام عملها.
واستغل مجلس الأمن القومي، الزيارة التي أجراها أربكان للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وطرحه فكرة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، ودعوته مجموعة من رجال الدين إلى مأدبة إفطار رمضاني، وتنظيم بلدية منطقة سنجان في العاصمة أنقرة، التابعة وقتها لحزب “الرفاه”، فاعلية حملت اسم: “ليلة القدس” في كانون الثاني/يناير 1997، ذريعةً لإطلاق تصريحات تزعم أن “التيارات الرجعية” تشكل خطرا على الدولة أكثر من تنظيم PKK المصنف إرهابيا.
واعتُبر التدخل العسكري آنذاك بمنزلة انقلاب عسكري غير مُعلن، عُرف لاحقا بـ”انقلاب ما بعد الحداثة”، أو “انقلاب المذكرة”.
وتحت هذه الضغوطات، قدم أربكان استقالته من رئاسة الوزراء، ونقل مهامه إلى نائبته تشيلر زعيمة الطريق القويم، إلا أن رئيس الجمهورية، منح مهمة تشكيل الحكومة الجديدة لمسعود يلماز، زعيم حزب الوطن الأم.
وتأسست حكومة ائتلافية مكونة من حزبي الوطن الأم برئاسة يلماز، واليسار الديمقراطي برئاسة بولنت أجاويد، الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في تلك الحكومة.
وفي أيار/مايو 1997، أصدر النائب العام لدى المحكمة العليا، قرارا بحل حزب الرفاه بشكل دائم، لتحوله إلى “مركز للفاعليات والأنشطة المعادية للدستور ومبادئ العلمانية”، على حد وصفه.
ومنتصف كانون الثاني/يناير 1998 قضت المحكمة الدستورية بإغلاق حزب الرفاه، وفرض حظر سياسي لمدة 5 سنوات على أربكان وعدد من قيادات الحزب، على رأسهم شوكت قازان وأحمد تكدال وشوقي يلماز وحسن حسين جيلان وإبراهيم خليل جليك.
اقرأ أيضا: وزير الداخلية التركي يتعهد بمحاسبة كل من يخطط لاستهداف أردوغان
اقرأ أيضا: أردوغان يعقد اجتماعات أمنية طارئة.. هل يوجد مخطط لانقلاب جديد في تركيا؟






































