صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة، بأن منظمة شنغهاي للتعاون تمثل نافذة لتركيا على آسيا، جاء ذلك في كلمة له خلال قمة منظمة شنغهاي، في مدينة سمرقند بأوزبكستان.
وقال أردوغان: “بصفتنا شريكا محاورا منذ 10 أعوام في منظمة شنغهاي للتعاون باتت المنظمة واحدة من نوافذنا المفتوحة على آسيا”.
وأوضح: “هدفنا تأسيس حزام سلام في منطقتنا وخارجها عبر نهج دبلوماسي مبادر يعطي أولوية للإنسان وقيمه”.
وأضاف: “موقع تركيا كجسر بين الشرق والغرب يوفر إمكانات فريدة”.
، ولفت أردوغان الى أن بلاده مستعدة للتعاون في كافة المجالات ومنها الأمن والاقتصاد والطاقة والنقل والزراعة والسياحة.
وفي سياق آخر، تحدث أردوغان عن التحديات الماثلة أمام البشرية مثل تغير المناخ والأوبئة وأمن امدادات الغذاء والطاقة والإرهاب ومعاداة الأجانب والإسلام والعنصرية والهجرة غير النظامية والركود الاقتصادي وتعطل سلاسل التوريد.
وأوضح: “لا يمكن التغلب على هذه التحديات إلا عبر تعاون عالمي وتضافر للجهود من أجل حل المشاكل”، مشيراً إلى انغلاق بعض الدول على نفسها وعدم الاصغاء لأصوات المظلومين، الأمر الذي برز بشكل جلي خلال جائحة كورونا.
ولفت أردوغان إلى أن الجائحة أعادت التذكير بأن البشرية جمعاء في سفينة واحدة.
وأضاف: “منظمات دولية ودول متقدمة فشلت في الامتحان خلال الجائحة، وبعضها وصلت مرحلة الصراع على تأمين المستلزمات الطبية”.
وتابع: “تركيا بدورها قدمت مساعدات إلى 161 دولة و12 منظمة دولية في إطار مكافحة كورونا، كما وضعت لقاحها المحلي توركوفاك في خدمة المحتاجين”.
وذكر أردوغان من جهة أخرى، ان تركيا تواصل استضافة أكثر من 4 ملايين مهجّر بينهم نحو 3.7 ملايين سوري يخضعون للحماية المؤقتة.
وأوضح: “تركيا تأتي في المرتبة الأولى من حيث المساعدات الإنسانية نسبة إلى دخلها القومي، بحجم مساعدات يتجاوز 8 مليارات دولار”.
وأعرب أردوغان عن فخره بحمل تركيا لقب الدولة الأكثر سخاء في العالم، عبر تخصيص نحو 1% من إجمالي دخلها القومي للمساعدات الإنسانية.
وتابع أردوغان: “النظام العالمي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية فقد قدرته على حل الأزمات”، مشيرا إلى ذلك باستمرار عبر شعار، العالم أكبر من خمسة.
وأكد على أن تركيا تسعى من أجل تأسيس نظام أكثر عدلا وفاعلية وشمولا، مشدداً على أن بلاده حريصة على تأسيس حزام سلام في منطقتها وخارجها عبر نهج دبلوماسي مبادر يعطي أولية للإنسان والقيم الإنسانية.
وأضاف أردوغان: “نواصل مساعينا الحثيثة من أجل انهاء الحرب في أوكرانيا عبر الطرق الدبلوماسية”، مشيراً إلى قيام تركيا بتعاون مثمر مع الأمم المتحدة والأطراف المعنية، فيما يتعلق بشحن الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وأكد على أن تركيا تبذل جهودا مخلصة من أجل إيصال الحبوب الى الدول الأكثر حاجة، لاسيما في أفريقيا.
وعن مكافحة الإرهاب أكد الرئيس أردوغان إلى أن الإرهاب عابر للحدود على صعيد العالم ويؤثر سلبا على كافة الدول.
وقال: “نواصل بكل حزم مكافحة كافة أشكال الإرهاب بما في ذلك تنظيمات PKK, PYD, YPG وغولن وداعش، بالرغم من تركنا بمفردها في معظم الأوقات في كفاحها ضد الإرهاب الانفصالي على مدار 40 عاما”.
وأضاف أردوغان: “مستعدون لتعزيز حوارنا مع منظمة شانغهاي للتعاون حول الأمور المتعلقة بأمننا المشترك”.
اقرأ أيضا: أذربيجان.. حفل تعريفي بكتاب لرئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية




































