يستضيف مركز إسطنبول المالي أعمال “القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي” خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو/ حزيران المقبل، بمشاركة صناع قرار وخبراء اقتصاد ومستثمرين ومؤسسات مالية وأكاديميين وممثلين عن قطاعات متعددة.
وتنعقد القمة هذا العام تحت شعار: “رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة”، حيث تتضمن نقاشات دولية حول التمويل الأخلاقي، والاقتصاد الحقيقي، والتنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي الشامل.
وتُنظم القمة من قبل منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، بالشراكة الاستراتيجية مع مكتب الاستثمار والتمويل في الرئاسة التركية، وصندوق الثروة السيادي التركي، ومركز إسطنبول المالي، ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب، وجامعة ابن خلدون.
ويشارك في القمة عدد من الجهات كشركاء، من بينها مجموعة البركة كشريك عالمي، وبنك خلق كشريك مضيف، والخطوط الجوية التركية كناقل رسمي، إضافة إلى وكالة الأناضول ومجموعة ديمير أورن كشريكين إعلاميين عالميين.
وتهدف القمة إلى تعزيز المكانة الاستراتيجية لتركيا ضمن منظومة الاقتصاد والتمويل الإسلامي العالمية، إلى جانب مناقشة دور رأس المال في إطار الاقتصاد الإسلامي بصورة شاملة، عبر استعراض المبادئ الأساسية والمقاربات الاستراتيجية والتطبيقات القطاعية.
كما تسلط القمة الضوء على قضايا تشمل تعزيز دوران رأس المال المنتج، وتوسيع المشاركة الاقتصادية الشاملة، وتطوير نماذج التمويل الأخلاقي الداعمة للتنمية المستدامة.
وفي تعليقه على القمة، أكد رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي عبد الله صالح كامل أن القمة تعكس الإيمان بضرورة توجيه رأس المال نحو أهداف تنموية وإنسانية أوسع.
وقال كامل: “النمو الإنتاجي، والتوازن المجتمعي، والتنمية المستدامة. توفر تركيا أرضية قوية للمضي قدما في هذا الحوار العالمي القائم على الثروة والمسؤولية والقيمة الاقتصادية الحقيقية”.
من جانبه، أوضح الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي أن القمة صُممت لتتجاوز النقاشات النظرية نحو إنتاج مخرجات عملية وملموسة.
وأضاف خلاوي: “ستكون منصة تمكّن المؤسسات من تحديد الأولويات المشتركة، وتطوير أوجه التعاون، وإطلاق مبادرات تعزز دور رأس المال في دعم اقتصادات منتجة وأخلاقية وقادرة على الصمود”.
مشاركة رفيعة من الدول الإسلامية
ومن بين أبرز المشاركين المتوقعين في القمة: الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030 البروفيسور محمود محيي الدين، ووزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، ومحافظ البنك المركزي الماليزي عبد الرشيد غفور، ورئيس سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار.
كما يشارك مستشار الديوان الملكي السعودي وإمام المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد، إلى جانب رئيس مكتب الاستثمار والتمويل في الرئاسة التركية بوراك داغلي أوغلو، والمدير العام لصندوق الثروة السيادي التركي أردا أرموت، والمدير العام لمركز إسطنبول المالي أحمد إحسان أردم، ورئيس مجلس أمناء وقف نشر العلم بلال أردوغان.
وعلى مدار أربعة أيام، تُعقد جلسات وندوات حوارية واجتماعات استراتيجية بمشاركة ممثلين عن البنوك المركزية والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية العالمية، إضافة إلى خبراء التكنولوجيا المالية.
وتتناول القمة قضايا عدة، من بينها الاقتصاد العالمي وتدفقات رؤوس الأموال، والصيرفة الإسلامية، وأسواق الصكوك، والتمويل الاجتماعي والأوقاف، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية الرقمية، وريادة الأعمال وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما يشمل البرنامج جلسات رفيعة المستوى، من بينها جلسة البنوك المركزية والوزراء، وجلسة الرؤساء التنفيذيين للمجموعات المصرفية الإسلامية، وجلسة أسواق رأس المال الإسلامية، وجلسة الأوقاف والتمويل المستدام، وجلسة الابتكار المالي والرقمي.
إطلاق تقرير واستحقاقات أكاديمية
ومن أبرز فعاليات القمة إطلاق “تقرير البركة الاستراتيجي للاقتصاد الإسلامي”، الذي يُعرض لأول مرة بوصفه مرجعا شاملا لرؤية الاقتصاد الإسلامي.
كما تتضمن القمة مبادرة أكاديمية ضمن “جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي”، التي تبلغ قيمتها مليون ريال سعودي، وتتيح لطلبة الدراسات العليا عرض أبحاثهم ومشاريعهم الأكاديمية.
مذكرات تفاهم وتعاون دولي
ومن المنتظر توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين مؤسسات دولية، من بينها المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ومركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، وجائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي وجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، ومنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي واتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة ابن خلدون وهيئة سوق رأس المال الماليزية.
منصة عالمية للاقتصاد الإسلامي
وتُعد القمم التي نظمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي في مدن مثل إسطنبول ولندن والمدينة المنورة من أبرز المنصات الدولية في مجال الاقتصاد الإسلامي والتمويل التشاركي.
وتهدف القمة إلى تعزيز حضور الاقتصاد الإسلامي عالميا، عبر جمع كبار المسؤولين الحكوميين والبنوك المركزية والمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
اقرأ أيضا: 9 شواطئ بولاية قوجا إيلي التركية تحافظ على “العلم الأزرق”




































