وصف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الهجوم الأخير الذي وقع في الساحل السوري واستهدف قوات الأمن بأنه “هجوم إرهابي يستهدف وحدة سوريا واستقرارها”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نائب رئيس الحزب والمتحدث باسمه عمر تشليك، الأحد، بولاية أضنة جنوبي تركيا.
وأشار المتحدث باسم العدالة والتنمية إلى أن الحزب يتابع عن كثب الأحداث الأخيرة التي وقعت في محافظتي طرطوس واللاذقية الساحليتين بسوريا.
وشدد على أن “الصوت الأعلى والأكثر حزمًا في إيصال جرائم نظام البعث إلى المجتمع الدولي صدر دائما من تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان”.
وقال: “نعلم جميعًا أن تركيا هي الدولة الأكثر حرصًا على أمن واستقرار سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وأن رسائل رئيسنا يتم مشاركتها مع المجتمع الدولي في هذا الإطار”.
وأضاف المتحدث باسم العدالة والتنمية: “نعتبر الهجوم الأخير الذي وقع مؤخرا في اللاذقية واستهدف قوات الأمن السورية هجومًا إرهابيًا يستهدف وحدة سوريا واستقرارها”.
وشدد تشليك على أن تركيا منذ البداية تدافع عن الوحدة الوطنية لسوريا ووحدة أراضيها، وأن شعارها الأهم في هذا الصدد هو “سوريا لكل السوريين”.
وأردف المتحدث باسم العدالة والتنمية: “نرفض بشكل كامل أي محاولات من قبل أي بؤرة أو دولة لتحويل سوريا إلى دولة تابعة أو زعزعة استقرارها بواسطة قواتها الوكيلة”، دون تفاصيل.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان توترا أمنيا على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الأسد، هي الأعنف منذ سقوطه، ضد دوريات وحواجز أمنية، ومستشفيات، ما أوقع قتلى وجرحى.
وإثر ذلك، استنفرت قوى الأمن والجيش ونفذت عمليات تمشيط ومطاردة للفلول، تخللتها اشتباكات عنيفة، وسط تأكيدات حكومية بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.
وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.
ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات وزعزعة الاستقرار وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.
اقرأ أيضا: الرئيس السوري: النظام خلف جراحات عميقة ولن نسمح بجر سوريا للفوضى



































