على مدى الـ16 عاما الماضية، غرست الأيادي في ولاية إسطنبول التركية أكثر من 19 مليون شجرة، ومعها زادت مساحتها الخضراء.
وتنفرد مدينة إسطنبول الساحرة بجغرافيتها وتنوع جوّها الكبير؛ حيث تجد البحر والنهر والبر والأشجار والجبال، والأجواء الممطرة والمثلجة والحارة والمتوسطة.
وزرعت الـ19 مليون شتلة، على مساحة 252 ألف فدان (1.058 مليون دونم)، من أراضي إسطنبول، خلال الفترة المذكورة.
وشهدت تركيا نقلة كبيرة في مختلف مجالات الحياة؛ إثر صعود حزب “العدالة والتنمية” وتوليه سدة الحكم في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، حيث لم تغفل الحكومة تنمية الجانب البيئي، الذي شهد تراجعا في الكثير من الدول المتقدمة.

وتشهد الغابات والحدائق العامة في مدينة إسطنبول اتساعا كبيرا في رقعتها، وانتشارا في كل الأماكن والمناطق داخل المدينة، وعلى أطرافها، لإيجاد متنفس طبيعي، لأكبر مدينة في الشرق الأوسط.
وأينما تلتفتّ كزائر أو مقيم في المدينة الساحرة، ترى المياه والخضرة، والأشجار المغروسة على أطراف الطرق، وعلى جوانب السواحل فيها، وعلى أرصفة الطرق الفرعية المؤدية إلى الجسور الثلاثة في المدينة.
وتعتبر تركيا إحدى الدول الثلاث الأكثر زراعة وغرسا للأشجار والنباتات في العالم.
يتخلل الغابات في إسطنبول عشرات البحيرات الطبيعية، تعتليها فراشات بألوان زاهية تلهو هنا وهناك، ليكتمل بذلك جمال الطبيعة الإلهية.

كثرة التشجير، وانتشار الغابات والحدائق على نطاق واسع في إسطنبول، جعلها متنفسًا حيويًا وكبيرًا للمدينة التي تعاني من أزمات مرورية كبيرة.
كما أنها قدّمت لهواة الطبيعة، فرص ممارسة رياضة الدراجات الهوائية من خلال الأرصفة التي تكون تحت الأشجار، والتنزه مشيًا على الأقدام، والتصوير.
وارتفعت المساحة التي تغطيها 25 محمية طبيعية في مدينة إسطنبول التركية، إلى نحو 5 آلاف هكتار؛ بفضل الجهود التي بذلتها الجهات المعنية منذ عام 2011، حسب بيانات نشرتها وزارة الغابات والمياه، والمديرية العامة لحماية الطبيعة والحدائق الطبيعية عام 2017.

وتلفت الغابات التي تجمع بداخلها جمال إسطنبول الفريد، الأنظار من خلال ما تنعم به من حياة برية هادئة، تخطف معها الألباب من أول وهلة.



































