صرح مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي أمس الإثنين، أن بلاده تنتظر من باريس اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة المساجد والجمعيات التركية والإسلامية في فرنسا، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيرته الفرنسية كاثرين كولونا، في مقر وزارة الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.
وقال تشاووش أوغلو: “تعاظم ظاهرة العنصرية والعداء للإسلام في القارة الأوروبية يدعو للقلق”.
وأضاف: “تركيا وفرنسا دولتان تربطهما علاقات تاريخية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، لافتا أنه اتفق مع نظيرته الفرنسية على مواصلة التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية”.
وأوضح تشاووش أوغلو: “من الواضح أننا لا نتفق مع فرنسا في كل قضية، لكن هذا لا يمنع الحوار والعمل معًا، فقد قلصنا اختلافات وجهات النظر من خلال الحوار”.
وأعرب عن امتنانه من التقارب والحوار المكثف الذي حصل في الفترة الأخيرة بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد تشاووش أوغلو: “يجب تعزيز الحوار والمحادثات بين أنقرة وباريس حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
وانتقد التصريحات التي أدلى بها الرئيس ماكرون مؤخرا والذي أدرج فيها تركيا ضمن لائحة الدول ذات الأجندة الإمبريالية، وقال: “تصريحات السيد ماكرون كانت مؤسفة للغاية. تركيا لا تعتبر أي دولة منافسة لها في إفريقيا أو في أي مكان آخر، وليس لدينا مشكلة مع أي دولة، بل على العكس نريد التعاون مع الجميع”.
اقرأ أيضا: تركيا وماليزيا تتباحثان في مجال الطاقة
وألفت الى أن فرنسا هي أحد أهم الشركاء التجاريين لتركيا، وأضاف: “في العام الماضي حققنا حجم تجارة بلغ حوالي 17 مليار دولار. وهذا العام سنقترب من 19 مليار دولار”.
وأشار تشاووش أوغلو إلى أن مشروع منظومة الدفاع الجوي (سامب تي) مدرج على أجندة الصناعات الدفاعية لدى البلدين، وأن هذا المشروع يتم مناقشته أيضًا بين الرئيسين أردوغان وماكرون.
وتابع: “تواصل لجاننا الفنية العمل على المشروع. وخلال هذا الشهر سينعقد اجتماعا فنيا ثلاثيا بين تركيا وايطاليا وفرنسا عبر فيديو كونفرنس للتباحث حول المشروع”.
وأردف: “يجب إنهاء أزمة تأخير منح تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك إلى دول الاتحاد الأوروبي وحل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن”.
وأشار تشاووش أوغلو الى أن الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت مدى أهمية تركيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مبينا أن الأخير لن يستطيع إظهار إمكاناته وأن يصبح لاعبا جيوسياسيا فاعلا إلا من خلال التنسيق والتعاون الكامل مع تركيا.




































