بعد مرور 100 يوم على الحرب الروسية الأوكرانية، سيطرت موسكو على 20% من الأراضي الأوكرانية وفق ما أعلن عنه الرئيس الأوكراني “فلاديمير زيلنيسكي”، وتستمر القوات الروسية بشن هجماتها العسكرية على مناطق جنوب أوكرانيا وخاصة مدينة ” سيفيرودونيتسك “، وتكثف تدريبات الأسطول العسكري في المحيط الهادي.
واضطر الجيش الروسي الى تركيز جهوده للسيطرة على منطقة “دونباس”، والتي تشهد حرب استنزاف منذ اندلاع الحرب، بعد فشلها بإسقاط النظام الحاكم في كييف.
قال قائد القوات الأوكرانية “فاليري زالوجني” في بيان صادر عن الجيش، الأربعاء الماضي: “يسجل الوضع الأصعب في منطقة لوغانسك حيث يحاول العدو السيطرة على مواقع قواتنا”.
وباتت تسيطر القوات الروسية على 80% من مدينة ” سيفيرودونيتسك” مع استمرار المعارك فيها، وفق ما أعلن عنه حكم منطقة لوغانسك “سيرغي غايداي”.
واتهم قادة عسكريون اوكرانيون موسكو، محاولتها أن تلقى مدينة ” سيفيرودونتيك” ذات مصير مدينة “ماريوبول”، التي دمر الجيش الروسي جزء كبير منها وسيطر عليها أواخر نيسان/أبريل الماضي.
اقرأ أيضا: المستشار خالد شبيب: ركلة الشاب اتجاه المسنة السورية أصابت الإنسانية جمعاء وقيم وأخلاق الشعب التركي
وأعلن الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، الخميس الماضي، أمام النواب في لوكسمبورغ، أن القوات الروسية سيطرت على نحو خُمس أراضي بلاده، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والأراضي الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو منذ 2014.
وقال: “اليوم يوجد نحو 20% من أراضينا تحت سيطرة المحتلّين، أي نحو 125 ألف كيلومتر مربع، وهي أكثر بكثير من كل أراضي كل دول بينيلوكس”، ويقصد دول بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.
وأضاف: “على سبيل المقارنة كانت القوات الروسية تسيطر قبل هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط على أكثر من 43 ألف كيلومتر مربع من البلاد”.
وبذات الوقت وتنتظر أوكرانيا امدادها براجمات صواريخ متطورة وعد بها الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، على أمل قلب موازين القوى على الأرض.
ومن جانبه قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، أن عدد المقاتلين الأجانب الموجودين في أوكرانيا تراجع إلى النصف تقريباً، من 6600 إلى 3500، ويفضّل عدد كبير منهم مغادرة أوكرانيا في أسرع وقت.
ويُركز الجيش الروسي على قصف خطوط السكك الحديدة في “لفيف” غرب أوكرانيا، لقطع خطوط الإمداد عن الجيش الأوكراني من الدول الغربية.
وبدأت الأسطول الروسي إجراء سلسلة تدريبات في المحيط الهادي بين الثالث والعاشر من يونيو/حزيران، بمشاركة أكثر من 40 سفينة وما يصل إلى 20 طائرة، وفق بيان لوزارة الدفاع الروسية.
اقرأ أيضا: زيلينسكي: سننتصر في الحرب.. ورورسيا تتراجع شرق أوكرانيا
وأعلن الرئيس الأوكراني في مقابلة مع موقع “نيوزماكس” الأمريكي الأربعاء، أن القوات الأوكرانية تخسر يومياً ما قد يصل إلى 100 جندي.
وتسود حالة من القلق على المواطنين الأوكرانيين جنوب البلاد، من احتمال ضم المناطق التي سيطرت عليها القوات الروسية، إذ إن موسكو تتحدث عن إجراء استفتاءات اعتباراً من يوليو/تموز لضمها.
وكانت الإدارة الموالية لروسيا والتي أقامتها موسكو في الأراضي التي تحتلها في منطقة “زابوريجيا” في جنوب شرق أوكرانيا، أعلنت أنها استولت على أملاك تابعة للدولة الأوكرانية، نقلاُ عن وكالات روسية.
فيما تتواصل المعارك والقصف خصوصاً في منطقة “خيرسون”، والتي سيطر الروس على جزء منها، ويعاني سكان المنطقة نقصاً في الأدوية ويحتاجون إلى مساعدة إنسانية، وفق كييف.
ومن جهته حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ينس ستولتنبرغ”، الخميس الماضي،من حرب استنزاف طويلة، وقال: ” على الغرب الاستعداد لحرب استنزاف طويلة المدى في أوكرانيا”.
وأكد: “مرة جديدة لا يريد الناتو الدخول في مواجهة مباشرة مع روسيا، ولكن يقع على عاتق الحلف مسؤولية تقديم الدعم لأوكرانيا”.
اقرأ أيضا: معرض الأحذية التركية في غازي عنتاب GAPSHOES 2022
وفي سياق آخر، يتعذر تصدير ما لا يقل عن 20 مليون طن من الحبوب الأوكرانية بسبب حصار روسي ما يزيد احتمال حصول أزمة غذائية عالمية.
وتحاول الدول الغربية تشغيل الموانئ الأوكرانية المُطلة على البحر الأسود وخاصة مرفأ “اوديسا” في الجنوب، والذي يُعتبر المنفذ الرئيسي لتصدير الإنتاج الزراعي الأوكراني، من أجل تنشيط صادرات الحبوب التي تعتبر أوكرانيا أحد المنتجين الرئيسيين لها في العالم.
وأجرى رئيس السنغال “ماكي سال” ورئيس الإتحاد الإقريقي، زيارة الى روسيا الخميس الماضي، وقال : ” هذه الزيارة تندرج في إطار الجهود التي تبذلها رئاسة الاتحاد للمساهمة في تهدئة الحرب في أوكرانيا وفتح الطريق أمام مخزونات الحبوب والأسمدة التي تؤثر عرقلة مرورها على الدول الإفريقية خصوصاً”.
وسيناقش وزيرا خارجية تركيا وروسيا في 8 حزيران/يونيو الجاري، إقامة ممرات آمنة لنقل الحبوب، وفق ما أفادت به أنقرة.
اقرأ أيضا: بوتين يطرح تحويل الموانئ الخاضعة لسيطرة روسيا لتصدير الحبوب الأوكرانية
وعن العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، قال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة “ألكسندر نوفاك”، الخميس الماضي: “المستهلكين الأوروبيين سيكونون أول من يعاني تداعيات الحظر على النفط الروسي”.
وأعلنت الولايات المتحدة الخميس، فرض سلسلة جديدة من العقوبات استهدفت فيها ” سيرغي بافلوفيتش رولدوغين” صديق “بوتين” المقرب والممول للحرب الروسية على أوكرانيا، وشركة سمسرة في اليخوت العملاقة للأثرياء الروس.
ومن جانبها أعلنت الشركة التركية المصنّعة لطائرات “بيرقدار” المسيّرة الخميس، عن تقديم ستقدّم إحدى طائراتها القتالية لليتوانيا مجاناً بعدما جمع ليتوانيون أكثر من خمسة ملايين يورو لشراء واحدة لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها في مواجهة الهجوم الروسي.
وأعلنت السويد تقديم دعم اقتصادي وعسكري لكييف بقيمة 102 مليون دولار، وقال وزير الدفاع السويدي “بيتر هولتكفيست”: “نرى حالياً مرحلة جديدة في الغزو الروسي تجمع فيها (روسيا) قواتها في شرق أوكرانيا وجنوبها، وطلب الجانب الأوكراني مساعدة في مناطق عدة”.
ووافقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الخميس، على فرض حزمة عقوبات سادسة بحق روسيا، تشمل حظراً نفطياً مع استثناءات، لكنهم تراجعوا بعد ذلك عن إدراج اسم رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية البطريرك كيريل على اللائحة السوداء، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.







































