إسطنبول/فدوى الوايس/مرحبا تركيا
يُعد الشيخ مصطفى بن أحمد أحد أهم الأولياء الذين عرفهم الأتراك خلال العهد العثماني , تاريخ ولادته غير معروفة إلا أنه وُلٍدِ في مدينة (قونيا) التركية المعروفة بمدينة الأولياء .
تعلم أصول الدين الإسلامي على يد الشيخ (عبد اللطيف القدسي) , حيث اشتهر بالعلم والمعرفة إلى أن صار عالماً في التصوف .
كان لمصطفى بن أحمد قصة عند ذهابه للحج عن طريق البحر , أُسِرَ أنذاك من قبل فئة من المسيح , أخذوه إلى جزيرة (رودوس) , كان ابو الوفا يؤمن بقضاء الله وقدره فلم يرمش له جفن عندما أخذوه أسيرا لانه كان مؤمنا بان هذا الحدث خير له , وبعد مدة قصيرة من الزمن أُفرِجَ عنه بمقابل مادي قدمه (إبراهيم بيك) من أجله .

بعد ذلك قرر الإستقرار في اسطنبول في المنطقة المسماة باسمه حالياً (وفا) .
كان له دور كبير في تعليم وإرشاد الكبار والصغار من الأتراك , كرّسَ بقية حياته في تفسير القرآن وتعلم كل ما أمره ونهاه الله جلا علاه .
كان أحب على قلبه أن يمضي في أوقات استراحته من العبادة مع الأشخاص الذين يسعون لكسب الآخرة ومع الدراويش , لم يستخدم البلاغة أو المفردات الأدبية المعقدة في حديثه للناس , حيث كان يبسط المعلومة ليفهمها الجميع .
كما أنه كان لضيوفه وقتاً معيناً لزيارته ورؤية وجهه البشوش والإستماع لحديثه الصوفي و تذوق طعم الروحانية التي ملأت الحي بأكمله .

في يوم من الأيام أتاه السلطان محمد الفاتح إلى منزله , عندما دق الباب وقيل بأن محمد الفاتح هو الطارق أمر بعدم فتح الباب, فرجع محمد الفاتح وهو مكسور القلب وعيناه تلمعان , فكان ابو الوفا أيضا على نفس الحال بعينان تكادان تدمعان , فسُئِلَ أبو الوفا لماذا لم تسمح لمحمد الفاتح بالدخول؟ , رد أبو الوفا قائلاً : “إن محمد في قلبي ولا يوجد في هذا الكون أغلا منه على قلبي , ولكن لم يكن بإمكاني أن استقبله في هذا المكان الروحاني الصوفي لكي لايتعلق في هذا الجو ويقرر أن يصبح متصوفاً , هو ليس بحاجة التصوف لقد اجتهد في الدين أكثر من ذلك , فهنا ليس مكانه , مكانه على ظهر الحصان في المعارك”.
توفي أبو الوفا في مدينة اسطنبول عام 1490 ودُفِنَ في المنطقة التي سميت باسمه , بعد ذلك تم تشييد جامع باسمه “أبو الوفا” ليكون ضريحاً له .






































