اختتمت سفينة بحوث تركية أمس الإثنين، جولة ثانية من أعمالها في إجراء دراسة مسح للمخزون السمكي في المياه الإقليمية اللبنانية.
وعملت سفينة “البحر الأبيض المتوسط للبحوث 1” التركية، التابعة لوزارة الزراعة والغابات، لمدة 15 في إطار تعاوني بين الحكومة اللبنانية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، مع فريق من الخبراء اللبنانيين.
وقدم وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن، شكره للحكومة التركية وفريق عمل السفينة على هذه المساعدة، حيث تعتبر تركيا شريك أساسي مع منظمة فاو والمجلس الوطني اللبناني للبحوث العلمية والحكومة اللبنانية ممثلة بوزارة الزراعة.
وقال الحاج حسن بتصريح لوكالة الاناضول: ” هذا اليوم مهم بالنسبة لكل اللبنانيين، وتحديدا لصيادي الأسماك، إذ يؤسس لعمل بحري حقيقي في صيد الأسماك ليصبح هذا القطاع واعدا من خلال رسم الإمكانيات الموجودة في البحر اللبناني”.
ويعاني اللبنانيون أزمة اقتصادية حادة غير مسبوقة منذ عام 2019، أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية الليرة مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وهبوط حاد في قدرة المواطنين الشرائية.
اقرأ أيضا: تشاووش أوغلو: اليونان وفرونتكس شريكتان في المعاملة السيئة للاجئين
وأوضح الحاج حسن: “نطمح إلى شراكة مع الدول المتقدمة في مجال الصيد البحري، وفي مقدمتها تركيا”.
وكشف عن مذكرة تفاهم بين الحكومتين ستُوقع قريبا في هذا المجال، مشيداُ بالخبرات التركية المهمة جدا، وخاصة فيما يخص عالم البحار والإنتاج الحيواني.
بدوره قال قبطان السفينة التركية علي أوزبولات: “السفينة بدأت العمل في المياه الإقليمية اللبنانية في الثالث من الشهر الحالي بمسح منطقة تبلغ مساحتها حوالي 650 ميلا من ساحل طرابلس شمال لبنان إلى مدينة صيدا جنوبا”.
وأفاد الباحث التركي على متن السفينة جوشكون، بأنهم في لبنان للمرة الثانية لإجراء تحقيقات بيئية حول الأماكن المناسبة لصيد الأسماك على الشاطئ اللبناني، بالتعاون مع الفاو والحكومة اللبنانية لإجراء مقارنات مع مناطق أخرى من البحر المتوسط.
وأوضح: “الفريق على متن السفينة يجمع صنفين من البيانات، الأول عن أنواع وكثافة الأسماك والثاني حول بيولوجيا السمكة”.
وتابع: “ويتم التحقق من البيانات بسرعة على متن السفينة فور جمعها بعد عمليات صيد يقوم بها الفريق، إضافة إلى عمليات أخرى تنفذها وزارة الزراعة اللبنانية ليتم دمج البيانات فيما بعد وتصدر الدراسات عن النظام البيئي الموجود”.




































