“فهمي فايتونجو” صياد تركي بلغ من العمر 88 عام و هو الآن يعمل في إصلاح شبكات الصيد .
امْتَهَنَ فهمي مهنة الصيد و هو صغير ، إذ كانَ في الثالث عشر من عمره ، حيث كان يرافق والدهُ الصياد إلى سواحل تكيرداغ و يتعلم منهُ الصيد، و بعدَ فترة ذهب والد فهمي إلى العسكرية و تركَ ولدهُ ليتحمل مسوؤلية العائلة و هو بعمر صغير، كان فهمي يكسب رزقهُ عن طريق صيد السمك من ناحية و تنظيف القوارب مقابل أجرة من ناحية أخرى.
كَبُرَ فهمي و تزوج و أنجب 5 أولاد ، و استطاع فهمي تربية أولاده و تزويجهم بالمال الذي كسِبَهُ من صيد السمك، و رُغمَ عمرِهِ المتقدم يأتي فهمي كل يوم إلى كوخهِ في مركز الصيادين للعمل بإصلاح شبكات الصيد ، ويقوم بتذكر أيامهُ الماضية و الحديث عنها، كما أنهُّ معروف لدى أغلب الصيادين بإجتهادهِ و صدقهِ و شخصيتهِ الرقيقة الحساسة ، حيث استطاع بذلك كسب احترام و تقدير الجميع .
و حسب ما ترجمت “مرحبا تركيا” عن موقع وكالة الأناضول تحدثهم إليهم قائلاً : قديماً كان للبحر بركة ، و أما الآن و بعد خروج الأجهزة الحديثة للصيد لم يبقى للبحر أية بركة ، وقال : لقد اصطدتُ السمك في أكثر من منطقة، من جنق قلعة إلى ارداك و من بيغى إلى جزيرة مرمرة ، كانت كل 5 أسماك تزن 1 كيلو غرام و أما الآن كل 12 سمكة تزن كيلو غرام ، لقد كنا نُمسك سمك البوري بأيدينا ، هكذا كنا !!!
و أكمل فهمي حديثهُ قائلاً : لم ألتفت إلى الحرام أبداً حتى يومي هذا ، مازلت أكسب رزقي بعرق جبيني رُغمَ عمري الكبير ، هل يُمكن أن يُسرق مالي ؟؟!!
ولكني أنظر إلى العالم فأرى أنَّ حب المال و الحياة و الأنانية سيطرت على حياتهم تماماً ، الله يقول لنا : فكروا في العاقبة ، وهم ماذا يفعلون ؟! أنا لا أستطيع فهمهم حقاً .
و خَتَمَ العم فهمي حديثهُ قائلاً : العائلة هي أكبر جامعة في الحياة، يمكن أن يدرس الشخص و يصبح صاحب موقع كبير ولكن ماذا نستفيد إن لم يتعلم أن يُصبح إنساناً جيداً ، لقد عملت في زماني كعتَّال ولكني لم أسرق طيلة حياتي و لم أُطعم أحفادي لقمة حرام

















































