أعلنت وزارة الطاقة السورية، اليوم الاثنين، بدء تطبيق زيادة في ساعات تشغيل الكهرباء، عبر تعديل برنامج التقنين ليصبح ساعتي وصل مقابل أربع ساعات قطع في معظم المحافظات. وقال مدير الاتصال الحكومي في الوزارة، أحمد السليمان، عبر منصة “إكس”، إنّ “بدء تطبيق زيادة ساعات التشغيل فعلياً اعتباراً من اليوم وإضافة ساعتي تشغيل مقابل أربع ساعات تقنين، يأتي ضمن خطة تحسين التوزيع ورفع كفاءة الخدمة”، معبّراً عن شكر الوزارة لـ”تفهّم وصبر المواطنين”، مؤكداً السعي الدائم لـ”تلبية احتياجاتهم بأفضل صورة”.
بدورها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الطاقة، محمد البشير، قوله إنّ “واقع التغذية الكهربائية في سورية سيشهد تحسناً ملموساً بدءاً من اليوم”، موضحاً أنّ “هذا التحسن يأتي نتيجة وصول كميات من الغاز الأذربيجاني عبر الأراضي التركية إلى محطات توليد الطاقة”، ما ساهم في “زيادة كمية الكهرباء المنتجة ورفع القدرة التشغيلية لعدد من المحطات المتوقفة أو العاملة جزئياً خلال الفترة الماضية”.
وأشار البشير إلى أنّ “الانخفاض النسبي في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة ساهم في تخفيف الضغط على الشبكة ما مكّن الوزارة من إعادة توزيع الأحمال وتحسين برامج التوزيع”، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجهات المعنية “لضمان استقرار الواقع الكهربائي وتحقيق المزيد من التحسن خلال الفترة القادمة”. كما دعا المواطنين إلى “ترشيد استهلاك الكهرباء والمساهمة في دعم استقرار الشبكة”.
ورغم الوعود الحكومية بتحسّن التغذية الكهربائية، يرى كثير من السوريين أن التحسن لا يزال محدوداً قياساً بالاحتياجات الأساسية. وقال سعيد الدوماني المنحدر من ريف دمشق، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “الكهرباء أهم شيء في حياتنا اليومية، التحسن بسيط لكنه لا يكفي، نحتاج إلى استقرار أكبر لأن كل شيء مرتبط بالكهرباء، من الإنارة للتبريد وحتى ضخ المياه”. من جهتها، أكدت ليلى الإسماعيل المنحدرة من حمص، لـ”العربي الجديد”، أن “تحسن ساعات الكهرباء يخفف أيضاً من مصاريف الأمبير، خصوصاً مع وصول سعر الكيلو واط إلى 10 آلاف ليرة سورية، وهو مبلغ يرهق الأسر بشكل كبير، أي زيادة في ساعات الوصل تعني تخفيفاً من هذه الأعباء”.
وتأتي زيادة الساعات التشغيلية للكهرباء في سورية، في ظل استعداد تركيا لزيادة صادراتها من الكهرباء إلى سورية لتصل إلى نحو 900 ميغاوات مع بداية عام 2026، في خطوة تهدف إلى دعم الشبكة الكهربائية السورية التي تواجه ضغوطاً متواصلة بسبب نقص الوقود والأعطال المتكررة. ويبلغ حجم الصادرات التركية إلى سورية حالياً نحو 281 ميغاوات تُضخ عبر ثماني نقاط، مع خطة لرفعها قريباً إلى 360 ميغاوات.وتشمل التوسعة المرتقبة إضافة 500 ميغاوات من محطة “بيره جك” إلى مدينة حلب، وهو ما يتطلب تحديثات فنية داخل سورية، لا سيما في البنية التحتية للطاقة وشبكات النقل الكهربائي. وأوضح وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، قبل يومين أنّ الزيادة المرتقبة تهدف إلى “تعزيز استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتزايد في المدن السورية”.
المصدر: العربي الجديد
اقرأ أيضا: تركيا وسوريا.. الرسائل الإقليمية القوية وراء التعاون العسكري
اقرأ أيضا: الهلال الأحمر التركي يوجه نداء لأعضاء مجلس الأمن بشأن غزة















































