تعد “غوزيل يايلا” في ولاية طرابزون المطلة على البحر الأسود شمالي تركيا، من المناطق التي تحظى بإقبال سياحي كبير، في الآونة الأخيرة، خاصة من السياح العرب.
وتبعد الهضبة الجميلة أو غوزيل يايلا كما تُسمى بالتركية، عن مركز طرابزون نحو 50 كم، وعن منطقة ماتشكا التابعة لها قرابة 24 كم، إذ تقع على أطراف جبل “زيغانا”.
تستقبل المنطقة محبي السياحة الطبيعية الخضراء على مدار العام، خاصة أولئك الهاربين من صخب الحياة في المدن الكبرى.
يعود الإقبال الكبير عليها لقدرتها على منح السياح عرضا بصريا ساحرا زاخما بالألوان الرائعة، حيث تحتوي على جدول مياه وسط أشجار الصنوبر، ومزرعة خيول وبحيرتين صغيرتين إحداهما مليئة بالأسماك.
أضحت غوزيل يايلا بالتالي واحدة من الوجهات السياحية المهمة في المنطقة، إثر تزايد إقبال السياح عليها، خاصة من دول الخليج العربي، خلال السنوات الأخيرة.

في لقاء له مع مراسل الأناضول، أوضح رئيس بلدية ماتشكا، كوراي كوجهان، أن المنطقة تعتبر مركزا سياحيا هاما، بفضل ما فيها من قيم ثقافية وتاريخية، وطبيعة خلابة.
وأشار أن المنطقة تستقبل سنويا الكثير من السياح من داخل البلد وخارجه، وأن هضاب ماتشكا وأهمها غوزيل يايلا تساهم بشكل كبير في دعم قطاع السياحة الثقافية والطبيعية.
وأضاف أن غوزيل يايلا تتيح للسياح قضاء أوقات ممتعة للغاية من خلال عدة فعاليات وسط الطبيعة الخلابة، مثل اصطياد الأسماك من البحيرة الصغيرة، وركوب الخيول، وممارسة المشي في الأماكن الطبيعية.
كما يمكن للسياح قيادة الدراجات الهوائية الجبلية، وممارسة الطيران الشراعي، والتزلج في الجبال، إلى جانب التقاط صور رائعة، حسب كوجهان.
وأفاد “أن سياح دول الخليج العربي، يفضلون على وجه الخصوص التجول بواسطة الخيول، واصطياد الأسماك من البحيرة، مما جعلها فعاليات أساسية وانعكس بشكل إيجابي جدا على مستوى السياحة بالمنطقة”.
وأعرب رئيس البلدية عن اعتقاده بأن السياحة ستبلغ مستويات أعلى، وأن غوزيل يايلا ستبرز في قطاع السياحة بشكل أكبر في المستقبل.

من جانبه، قال محمد يلدريم، وهو صاحب منشأة ومطعم للأسماك، للأناضول، إنهم يقدمون لزوار المنطقة فرصة القيام بأنشطة متنوعة، مثل اصطياد الأسماك التي سيتناولونها بأنفسهم.
وأضاف “إنني اصطاد الأسماك من البحيرة الصغيرة هنا منذ طفولتي، وعندما كبرت أردت لجميع من في المدينة أن يستمتع بصيد الأسماك بنفسه”.
واستدرك “لكني لم أكن أتوقع في البداية هذا الإقبال الكبير على الفعالية، حيث وصلنا لمراحل متقدمة جدا حاليا، إذ لم يعد السائح الوافد إلى هنا يغادر المنطقة دون اصطياد الأسماك”.
وأشار أن منشأته “تحظى باهتمام السياح العرب على وجه الخصوص خلال أشهر الصيف، حيث أُعجبوا بفعالية صيد الأسماك بأنفسهم كثيرا، كما يعتبر ركوب الخيل أيضا من الأنشطة الأساسية هنا”.
وتوقع يلدريم أن تشهد حركة السياحة المزيد من النشاط حتى نهاية الموسم الحالي.






































