في الحديث عن محاولة الانقلاب التركية يطول الحديث. حاولنا في “مرحبا تركيا” أن نجمع لكم أبرز الأسباب التي أدت لفشل محاولة الانقلاب
1ـ خطاب الرئيس ورئيس الوزراء السريع والبارع

لم يتأخر خروج أردوغان ويلدرم على شعبهما طويلا ً، بل أتى على وجه السرعة، حاملا ً في طياته استنكارا ً فادحا ً واتهاما ً واضحا ً لزمرة “إرهابية” معروفة بعينها تحاول السيطرة على مؤسسات الدولة لحساب أهدافها الغير وطنية.
2- خطاب رؤوس الدولة عبر رسائل مصورة
وتم ذلك بصورة إعلامية محترفة ومقنعة كان كافي لرفع همم وعزائم الشعب ودفع كافة أطيافه وتياراته تخرج صادحة ً باسم الديمقراطية ضد أزيز رصاص الانقلابين المتمردين.
3- وسائل الإعلام الجديدة
السكاي بي والفيس تايم والفيسبوك وغيرها من برامج التواصل الاجتماعي أثبت من جديد جانبها الإيجابي في خدمة الحرية والديمقراطية، إذ استعان بها أردوغان الذي استخدم برنامج السكاي بي، واستعان بها مؤازروه الذين استخدموا الفيس بوك وتويتر، داعين الشعب بكافة أطيافه للنزول للميادين، ولا شك في أن الغلبة كانت لمن ركن للإعلام الجديد الذي بات على علاقة حميمية مع كل شخص أينما وجد وفي أي زمان.
4- تعدد وسائل الإعلام
لا ريب في أن سواد أجواء الحرية الإعلامية وحرية التعبير عن الرأي تصب في صالح الديمقراطية، وقد بدا ذلك واضحا ً خلال محاولة الانقلاب الفاشلة ، حيث أن المتمردين سيطروا على قناة الدولة وبعض القنوات الأخرى، ولكن بطبيعة الحال كان من المحال أن يسيطروا على مقر أكثر من 200 قناة.
5- المساجد

لعبت المساجد دورا هاما في حشد الشعب بشعارات صادحة تضمنت جمل تحفيزية تنوعت ما بين “حي على الجهاد” و “أنتم من يمنع التسلط” و “أنتم الوتد الأساسي للحرية والكرامة والمساواة”.
6 ـ الإرادة الشعبية
ما كان للمحاولة الانقلابية أن تفشل لولا الموقف البطولي والأسطوري للشعب التركي الذي وقف شامخا ً بكفنه وجسده العاري أمام الدبابات والرشاشات والطائرات، والصور أبلغ من الجمل في تصوير الموقف التركي وفعاليته في القضاء على المحاولة الانقلابية.
7- منظمات المجتمع المدني وبعض مؤسسات الدولة
تمثل منظمات المجتمع المدني حلقة الوصل الفاعلة بين صانع القرار وعامة الشعب، وقد قامت هذه المنظمات، بمهمتها الأخلاقية والمهنية على أكمل الوجه، من خلال إرسال رسائل تحث المواطنين على الوقوف إلى جانب الشرعية والديمقراطية.

وإلى جانب منظمات المجتمع المدني، اتجهت بعض مؤسسات الدولة، مثل البلديات والبرلمان والرئاسة، لدعوة الشعب بالتعاضد مع حكومته الديمقراطية ورئيسه الشرعي.
8- جزئية القوات المنقلبة
لم تجري العادة، كما في السابق، ويخرج الجيش بكافة قواه ضد الانقلاب بل الذين خرجوا هم رهط محدود تم القضاء عليه من قبل وحدات الجيش الأخرى التي صرحت برفضها القاطع للانقلاب ووصفت المتمردين “بقطاع الطرق”، وأكّدت على أنها ستبذل كافة جهودها للقضاء على المنقلبين، وبالفعل تم ذلك من خلال تحركها لإسقاط الطائرات التابعة للانقلابيين والذهاب لمجابهتهم بريا ً، وقد تمكنت وحدات الجيش الداعمة للديمقراطية، وذات الأغلبية، من الإمساك بزمام الأمور لصالح الحكومة الشرعية.
9- دور جهازي الاستخبارات والشرطة
اللذين أعلنا منذ اللحظة الأولى معارضتهما الحاسمة لمثل هذه التحركات التمردية، وأخذوا بمجابهة المنقلبين واعتقالهم، وقد قدمت الشرطة التركية أكثر من 20 جندي في سبيل احتواء الانقلاب



































