بإطلالته على منحدر سحيق، وانسياب الغيوم من تحته وعلى أطرافه، يسحر مسجد “كيركلار”، الواقع في جبال “صوغانلي” شرقي البحر الأسود زواره؛ لا سيما هواة الطبيعة.
حيث يقع المسجد بالتحديد بين ولايتي طرابزون وبايبورت، على حافة منحدرات “يالتشين الصخرية” من جبال صوغانلي، المعروفة بين أهالي المنطقة باسم (هضبة كيركلار)؛ التي يصل ارتفاعها إلى 3200 متر فوق سطح البحر.

تحيط المنحدرات السحيقة بالمسجد من 3 جوانب، حيث يتيح لزواره فرصة مشاهدة أجمل المناظر بالجوار، فوق الغيوم تارة وتحتها تارة أخرى.
ولا يُعرف تاريخ إنشاء المسجد، حيث كان يقصده المصلون بشكل كبير سابقًا، إلا أنه أصبح وجهة لهواة الطبيعة أيضًا خلال السنوات الأخيرة. ولا يتضمن الدرب إلى المسجد طرقًا معبدة، ما يجعل المشي وسط الطرقات والصخور، الوسيلة الوحيدة لزيارة المسجد.
بُني المسجد في البداية من الأحجار الموجودة في الهضبة، ومع الزمن تم ترميمه وإكسائه بالأخشاب، كما يتضمن أماكن مخصصة للنوم ومطبخًا، لمن يود قضاء وقته في العبادة حتى ساعات متأخرة من الليل.

يحوي المسجد أيضا دفترًا للزوار؛ لكي يدونوا فيه ما شعرون به خلال زيارتهم المكان، ويتضح من خلال التدقيق في الدفتر، أن جنود الجيش التركي يزورون المسجد عادة.













































