لم تكن الثورة العربية تهدف لاستقلال الولايات العربية عن الخلافة العثمانية فحسب بل هدفت لتقسيم الأمة الإسلامية وإضعاف قوتها.
نستعرض معكم خلال هذا المقال دور الشريف حسن في إسقاط الخلافة العثمانية منادياً بفكرة القومية العربية.
الشريف حسين والدولة العثمانية
تولى الشريف حسين شرافة مكة سنة 1326هـ، وكان قبل ذلك عضوًا في مجلس النواب العثماني أيام السلطان عبد الحميد الثاني، وكان السلطان عبد الحميد يتخوف منه، لذلك عمد على إبقائه في مجلس شورى الدولة في إستانبول ليمنعه من العودة إلى مكة.
لذلك لم يتم تعيين الشريف حسين أميرًا على مكة إلا بعد خُلع السلطان عبد الحميد الثاني، وتولي الاتحاد والترقي الحكم، وعندما علم السلطان عبد الحميد الثاني الخبر قال كلمته الشهيرة: “لقد خرجت الحجاز من يدنا، واستقل العرب وتشتت ملك آل عثمان بتعيين الشريف حسين أميرًا على مكة المكرمة، ويا ليته يقنع بإمارة مكة المكرمة وباستقلال العرب فقط، ولكنه سيعمل إلى أن ينال مقام الخلافة لنفسه”.
الثورة العربية
أخذ الإنجليز في تحريض الشريف حسين على إعلان الثورة على الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى ودخول الحرب على جانب انجلترا وفرنسا، وبالفعل أعلن الثورة العربية في 9 شعبان 1335 هـ، الموافق 10/6/1916م، والهدف الذي كان لا يعلمه هو استدراج العرب المسلمين لحرب الأتراك المسلمين لتدمير القوة الإسلامية وفتح الطريق أمام اليهود لـ احتلال فلسطين.
تدمير طريق الحجاز
ومع تراجع القوات العثمانية من أمام الحملات البريطانية، ظل الخط يمثل عاملًا هامًا في ثبات العثمانيين لنحو عامين، في وجه القوات البريطانية المتفوقة في جنوب سوريا، ونظرًا لاستخدام الخط الحجازي في بعض الأغراض العسكرية العثمانية، تعرض الخط إلى كثير من الأضرار والتخريب، خلال الثورة العربية ضد العثمانيين.
وفي سنة 1917 انضم الضابط الإنجليزي “لورنس”، إلى الثوار العرب، فحرضهم على نسف الخط، ومنذ ذلك الحين لم تفلح المحاولات لإعادة تشغيل الخط أو تحديثه، ومؤخرًا تم تأهيل وتحويل بعض محطات الخط إلى متاحف.
إقرأ أيضاً
الشريف حسين يعلن نفسه خليفة عقب سقوط الخلافة العثمانية.. أبرز ما حدث في مثل هذا اليوم
(خاص-مرحبا تركيا)






































