حمَل الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” أمس الجمعة، الغرب مسؤولية أزمة الغذاء والطاقة العالمية الناشئة، وجدد عرض حكومته بتوفير ممر آمن لسفن الحبوب من أوكرانيا، إذا تمت إزالة الألغام من مياهها الإقليمية، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي الروسي وتناقلتها وكالة الأنباء “تاس” الحكومية.
وقال “بوتين” :”العقوبات الغربية المفروضة على روسيا لن تؤدي إلا إلى تردي الأسواق العالمية، ما يقلل المحصول ويرفع الأسعار”.
وأوضح أن: “التضخم نشأ عن مطبعة الدولارات غير المسبوقة خلال جائحة فيروس كورونا”، وألقى اللوم على السياسات الأوروبية قصيرة النظر في قلة الاستثمار في بدائل إمدادات الطاقة التقليدية، ورفع الأسعار.
وأشار الى أن روسيا لم تمنع شحنات الحبوب من أوكرانيا، وأن الغرب يستخدم روسيا “كبش فداء” لمشكلاته، متعهداً أن لا تهاجم روسيا شحنات الحبوب، إذا تمت إزالة الألغام من المياه.
اقرأ أيضا: المستشار خالد شبيب: ركلة الشاب اتجاه المسنة السورية أصابت الإنسانية جمعاء وقيم وأخلاق الشعب التركي
من جهتها أكدت الخارجية الأمريكية في بيان ، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا بهدف إلحاق الضرر بروسيا.
وأكدت الوزارة في البيان: “لا نسعى إلى إطالة الحرب بغرض إلحاق الأذى بروسيا”.
وشددت على أن: ” هدف واشنطن هو رؤية أوكرانيا ديمقراطية مستقلة وذات سيادة وتمتلك وسائل ردع لحماية نفسها من أي عدوان مقبل”.
وأضافت: “العالم شاهد شجاعة الشعب الأوكراني وعزيمته في قتاله من أجل بلده، ونجدد الدعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوضع نهاية فورية لهذا النزاع وكل المعاناة والفوضى التي سببتها حربه”.
وقال الرئيس الأمريكي “جو بايدن” الجمعة، رداً على سؤال حول ما إذا كان يتعين على أوكرانيا التخلي عن بعض أراضيها لروسيا مقابل إنهاء الحرب وتحقيق السلام في المنطقة: “سياستنا مستمرة في أن لن نتخذ أي قرارات بشأن أوكرانيا نيابة عن الأوكرانيين”، وأضاف: “إنها أراضيهم ولن أخبرهم بما يجب عليهم أن يفعلوه أو لا يفعلوه”.
أقرأ أيضا: إسرائيل.. رئيس الحكومة يناشد الشعب الإسرائيلي دعم حكومته
وأوضح “بايدن”: “يبدو لي أنه في مرحلة ما سيتعين وجود تسوية يجري التفاوض عليها في هذا الصدد”، وأضاف: “الولايات المتحدة مستمرة في مساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن أنفسهم”.
وأعلنت روسيا الحرب على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، حيثُ بدأت الحملة بعد حشدٍ عسكري طويل، والاعتراف الروسي بجمهورية دونيتسك الشعبية المعلَنة من جانب واحد وجمهورية لوغانسك الشعبية، أعقبها دخول القوات المسلحة الروسية إلى منطقة دونباس في شرق أوكرانيا في 21 فبراير 2022.
وتبعها رفض دولي وعقوبات على موسكو التي تشترط تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعدّه الأخيرة تدخلاً في سيادتها.




































