يتجه النظام الإيراني لشرعنة قتل المتظاهرين ضد الحكومة، من خلال مشروع قرار تقدمت به الحكومة للبرلمان من أجل التصويت عليه، ولقي المشروع ترحيباً من قبل رئيس البرلمان الإيراني، والذي يأتي بالتزامن مع المظاهرات الغاضبة من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلاد، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع “إيران إنترناشيونال” الإيراني المعارض.
وجاء في التقرير: “تقدمت الحكومة الإيرانية بمشروع قرار للبرلمان يتيح لقوات الأمن استخدام الأسلحة النارية بحرية أكثر، خلال عمليات قمع التظاهرات التي تشهدها البلاد احتجاجاً على الوضع المعيشي”.
ورحَب رئيس مجلس النواب “محمد باقر قالي باف” بمشروع القانون الجديد، بحسب التقرير.
اقرأ أيضا: الهند.. هدم منازل مسلمين شاركوا باحتجاجات على الإساءة لنبي الإسلام
ولم تتردد ميليشيا الأمن الإيرانية بإطلاق النار على المتظاهرين العزّل قبلاً، وخاصة في عام 2019 عندما قتلت نحو 1500 شخص بعد فتح النار عشوائياً على المحتجين في محافظتي أصفهان وخوزستان، ولم يكن إطلاق النار حينها بقصد تفريق الاحتجاجات، بل كان الهدف منه القتل لأن معظم الضحايا تلقوا رصاصات في الرأس والصدر، لذلك فإن القرار يأتي في سياق الشرعنة وكغطاء شرعي لا أكثر، بحسب ما قاله الموقع المعارض.
وبدوره قال موقع “رويد24″ الإيراني في تقرير أيضاً حول مشروع القرار الجديد: ” قوات الأمن الإيرانية ليست بحاجة أصلاً لمثل هذا القرار، لأنها تمتلك صلاحيات دائمة بهذا الصدد، إلا أنه وبموجب المشروع الجديد لن يكون بإمكان من أُطلق عليهم النار من قبل رجال الأمن تقديم شكاوى ضدهم”.
وأضاف الموقع: “مشروع القانون يسمح لعناصر الأمن بإطلاق النار عندما يكون هناك كفاح مسلح أو أعمال شغب يشارك فيها أفراد مسلحون، ولكن رغم ذلك سيطبق هذا المشروع على أي تجمع، لأن كل ما يتطلّبه الأمر هو أن تدّعي الحكومة أن المتظاهرين كانوا مسلحين”.
وأوضح: “الذين أعدوا مسودة القرار تجاهلوا عمداً حقيقة أنه يمكن استغلال هذا القانون وتعميمه على أي نشاط تجمعي، سواء أكان مسلحاً أم غير مسلح، وأن تنفيذه يمكن أن يكون له عواقب وخيمة”.
اقرأ أيضا: إسرائيل.. انهيار وشيك لائتلاف بينيت الهش ونتنياهو يتعهد بالعودة
وأشار الموقع الى أن النائب البرلماني “أحمد نادري” حذر من أن الحكومة قد تضطر هذا العام لمواجهة تجمعات احتجاجية وأعمال شغب أكثر انتشاراً من 2019، وأن مواجهة هذه الاضطرابات بالرصاص الحي قد يؤدي إلى كارثة كبرى.
واعتبر النائب “قاسم السعيدي” أن لصبر الناس حدوداً، وأن الفشل في إدارة الاحتجاجات المقبلة قد يؤدي لأحداث أكثر خطورة مما حدث بين عامي 2017 و 2019، مشيراً إلى أنه منذ عام 1995 لم تتحمل الحكومة أي مسؤولية عن إطلاق النار على الأشخاص خلال التجمعات الاحتجاجية، ولوحظ وجود عناصر أمن يرتدون ملابس مدنية يضربون الناس خلالها، أما الآن فبات يمكنهم استخدام الأسلحة النارية بحرية تامة، وفقاً لما نشره موقع “رويد24”.
اقرأ أيضا: أردوغان يدشن إنزال اول أنبوب لنقل الغاز في البحر الأسود






































