يسمى باللغة التركية القديمة “Kutadgu Bilig” والتي تعني “المعلومة التي تجلب السعادة”.
كتبه الحاجب الخاص لحاكم دولة القراخانيين (القاراخانات، الخانات السود، آل أفراسياب، آل خاقان: سلالة تركية (اليوغور) حكمت في بلاد ما وراء النهر، سنوات 840-1212 م) في الفترة ما بين 1069-1070 م.
وقال الحاجب الخاص يوسف أنه كتب هذا الأثر العظيم ليكون مباركاً لكل من سيقرأه ولذلك سماه بـ”المعلومة التي تجلب السعادة”.
وكانت الغاية من هذا الكتاب أن يكون دليلاً للوصول إلى سعادة الدارين والطرق التي يجب سلكها في الحياة، حيث يرى الحاجب الخاص يوسف أن الوصول إلى الآخرة لا يقتضي الانعزال الكامل عن الدنيا والتفرغ للعبادة وحسب؛ لأن هذا الإنسان المنعزل لن يكون مفيداً لا لنفسه ولا لمجتمعه، وأن من لا يفيد غيره يشبه الموتى. ويرى أن طريق الدين الحقيقي يمر بمساعدة المحتاجين ومقابلة السيئة بالحسنة والعفو عن الزلات. وخدمة المجتمع تجعل الإنسان سعيداً في دنياه وآخرته.
كما يناقش الحاجب الخاص يوسف في كتابه أهمية العلم وقيمته. فهو يرى أن علم العلماء ينير طريق الشعوب، فالعلم كالشمعة التي تحترق لتنير طريق البشرية. ولهذا فإنه من الواجب على الجميع احترام العلماء والاستفادة من علمهم.
كُتب هذا الأثر المهم في الأدب التركي بطريقة الشعر، وهو مكون من 6645 بيت على وزن “فَعُلن فعولن فعولن فعول”.
يمكن تصنيف kutadgu bilig ككتاب سياسي موجه للسياسيين وولاة الأمر؛ فهو عصارة التجربة الغنية التي اكتسبها الحاجب الخاص يوسف من محيطه السياسي. كما أن من الواضح في الكتاب تأثره بفلسفة أفلاطون.

صفاته العامة:
-كُتب في القرن الحادي عشر الميلادي من قبل الحاجب الخاص يوسف.
-أول كتاب في العهد الإسلامي التركي.
-أول كتاب نُظم على الطريقة المثنوية.
-أول كتاب له وزن عروضي.
-أول كتاب سياسي في التاريخ التركي.
-أول كتاب تركي باللهجة الحاقانية التركية.
-كتاب تعليمي.
-بعض فصول الكتاب تحوي معلومات موسوعية.
-أُسس الكتاب على أربعة مفاهيم رئيسية:
1) الحاكم (Kün Togdı)
2) السعادة (Ay Toldı)
3) العاقبة (Odgurmış)
4) العقل/الذكاء (Ögdülmiş)
اقتباسات من الكتاب:
لقد قلت ما لدي وكتبت كتابي
وهو يد تمتد لتمسك بالدنيا والآخرة
جعلت اسمه “المعلومة التي تجلب السعادة”
ليكون مباركاً لقارئه ويأخذ بيديه
حِكَم من كتاب Kutadgu Bilig:
-اللسان زينة العقل والكلمة زينة اللسان. الوجه زينة الإنسان، وزينة الوجه العين. فالإنسان يقول كلمته بلسانه وإن كانت كلمته طيبة لمعت عيناه.
-انتبه على عينك ولسانه، وانتبه لما تأكل. كل قليلاً ولكن كل حلالاً.
-من يولد سيموت يوماً، ولا يبقى له أثر سوى كلمته، فقل طيباً تصبح خالداً.















































