كيف أثرت الأزمة الخليجية على الاقتصاد التركي؟
احتلت تركيا المرتبة ال 17 في قائمة ترتيب الدول اقتصاديا، وساعد ناتجها المحلي الذي بلغ 799,54 في وصولها إلى هذا المركز
واستطاعت تركيا في فترة قصيرة مضاعفة دخل الفرد ثلاثة أضعاف، ليتجاوز الآن 10,6 آلاف دولار سنويا
وساعدت عدة عوامل على تحسين الاقتصاد التركي والتأثير فيه منها الأزمة الخليجية القطرية الراهنة
ونقدم إليكم حجم الاستثمارات الأجنبية في تركيا
حجم الاستثمارات الأجنبية في تركيا منذ العام 2002
أعلن رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، أردا إرموت، أن حجم الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت إلى تركيا منذ العام 2002 بلغ حوالي 180 مليار دولار، بعد أن كانت بلغت قيمتها 15 مليار دولار لغاية العام 2002
وإن زيادة حجم هذه الاستثمارات مثير للاهتمام بالنسبة للمستثمرين الدوليين المقبلين نحو تركيا
وأرجعت مصادر بوزارة الاقتصاد التركية هذه الزيادة إلى بدء سريان قانون منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب، الذي يشترط أن تكون استثمارات الأجانب بصندوقي “الاستثمار العقاري” أو “الاستثمار الرأسمالي”، بقيمة 1.5 مليون دولار على الأقل للحصول على الجنسية وبموجب القانون، ينبغي على الأجنبي أن يحافظ على استثماره في الصندوقين لمدة ثلاث سنوات، ليحصل على الجنسية بقرار من مجلس الوزراء التركي
المستثمرون الأجانب يتوافدون إلى تركيا من الدول الأوروبية بشكل أكبر
وشهد حجم الاستثمارات الدولية المباشرة لدول الاتحاد الأوروبي في تركيا، ازديادا بنسبة 42 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي
وإن حجم استثمار دول الاتحاد الأوروبي في تركيا بلغت 1.7 مليار دولار خلال الفترة ما بين يناير / كانون الثاني وأبريل / نيسان 2017، وذلك وبحسب معطيات وزارة الاقتصاد التركية
وتصدّرت إسبانيا قائمة الدول الأوروبية الأكثر استثمارا في تركيا خلال هذه الفترة، بحجم استثمار بلغ 961 مليون دولار، تبعتها بلجيكا بـ 209 ملايين دولار، و ألمانيا بـقيمة 123 مليون دولار، ومن ثم هولندا بقيمة 122 مليون دولار، تبعتها النمسا في المرتبة الخامسة بـ 114 مليون دولار
كما ازدادت استثمارات الدول الآسيوية في تركيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بنسبة 140 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع من 362 مليونا إلى 870 مليون دولار
وازداد إجمالي حجم الاستثمارات الدولية المباشرة في تركيا بنسبة 2 في المائة، خلال الفترة ما بين يناير / كانون الثاني وأبريل / نيسان 2017، لتصل إلى 3 مليارات و604 ملايين دولار
اقرأ أيضاً: مرحلة جديدة من العلاقات التركية الخليجية تبدأ في فبراير 2022
تأثير الأزمة الخليجية على الاقتصاد التركي
وشهدت استثمارات الدول الخليجية في تركيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، ازديادا بنسبة 414 في المائة، لترتفع من 107 ملايين إلى 550 مليون دولار، وفق معطيات وزارة الاقتصاد التركية
وأكد عبد الرحمن كان، رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك “موصياد”على أن الفراغ الذي أحدثته الأزمة الخليجية الراهنة في قطر يفتح سوقا تصل قيمتها إلى خمسة مليارات دولار لتركيا
وفي هذا السياق قال كان : “نستهدف، من خلال شبكة رجال الأعمال القوية التي يملكها موصياد، إلى دعم قطر في المجالات ذات الحاجة، والحصول على بيئة استثمارية جديدة بعد الفراغ فيها”
ولفت إلى أن “حجم الاستيراد، الذي تحتاجه قطر كبير، وإذا استطعنا الاستحواذ على نصفه، ستكون فرصة كبيرة لرجال الأعمال من الجانبين”، موضحًا أن قطر بحاجة إلى سوق بديل للمنتجات، التي كانت تأتي من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وتركيا تسعى للقيام بذلك
كما نوه كان بأن عدداً كبيراً من رجال الأعمال الأتراك يعتزمون زيارة قطر، عقب عيد الفطر، بهدف استيضاح الأمور بشكل أفضل للتعامل مع الواقع الجديد والعمل على أساسه. ولفت في الوقت نفسه إلى أنه ستكون هناك عدة زيارات لدول خليحية أخرى منها الكويت، السعودية، والبحرين، عقب عطلة عيد الفطر
مكتب لتوجيه المستثمرين الأجانب في إسطنبول
افتتح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الشهر الماضي، مكتبا استشاريا لتوجيه المستثمرين الأجانب في مدينة إسطنبول تابع لوكالة تنمية إسطنبول، ويتولى هذا المكتب تقديم الخدمات المباشرة للمستثمرين الأجانب؛ بهدف تسهيل الإجراءات البيروقراطية، وضمان بيئة استثمارية آمنة
وصرح يلدريم أن مكتب الاستثمار في إسطنبول، سيكون نافذة للاستثمارات، وسيسهم بشكل كبير في خفض البيروقراطية؛ مما سيجلب للمدينة المزيد من الاستثمارات”. وسيتيح المكتب إنهاء تصاريح الإقامة وتصاريح العمل والتسجيلات الضريبية ومعاملات مؤسسة الضمان الاجتماعي، واستخراج تراخيص فتح أماكن العمل، وتصاريح البناء، ومعاملات تسجيل المباني.
وسيعمل المكتب بالتنسيق مع كل من وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ومديرية الهجرة في إسطنبول، ومكتب الضرائب، ومديرية الضمان الاجتماعي، ووكالة العمل والعمالة في إسطنبول.
اقرأ أيضاً: مكتب الاستثمار في تركيا.. خدمات إقليمية ودعم لا محدود للمستثمرين
الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومة التركية
- خدمات تسهيل الأعمال التجارية
إن من بين الخدمات المقدمة للمشروعات والتي تندرج ضمن مسؤوليات “وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التركية” هو إعلام المستثمرين بالعمليات والإجراءات البيروقراطية ومتابعة جميع المراحل الخاصة بالعمليات الاستثمارية. وتتضمن الخدمة الأخيرة المذكورة إجراءات لتقديم العون في تأسيس أعمال تجارية، وطلبات الحصول على رخصة الإقامة والعمل، ومجالات استخدام الحوافز، وأعمال تقييم الآثار المترتبة على البيئة، والتراخيص الأخرى ذات الصلة.
يتم التعامل مع كل مرحلة بنهج يعتمد على توفير نتائج مرضية ومخصص ليتناسب مع احتياجات المستثمر، حيث يهدف بذلك إلى تسهيل الإجراءات البيروقراطية والتسريع من وتيرتها خطوة بخطوة، من البداية وحتى النهاية
- المساعدة في تطوير الشراكات
عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات العالمية، فإن جهود التعاون بين الشركات المحلية والعالمية قد يعود بالفائدة الكبيرة لكليّ الجانبين. تقدم “وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التركية” المساعدة لكل من الشركات التركية والشركات متعددة الجنسيات في العثور على شركاء ملائمين لإجراء مشاريع مشتركة محتملة، وتنفيذ استراتيجيات “الاندماج والاستحواذ”، إلى جانب تنفيذ المشاريع في تركيا
وغيرها الكثير من الحوافز التي تقدمها الدولة التركية للمستثمرين الأجانب







































